ميتا تستمد الطاقة الشمسية من الفضاء لتشغيل ذكائها الاصطناعي

ميتا تستمد الطاقة الشمسية من الفضاء لتشغيل ذكائها الاصطناعي

مع تسارع وتيرة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتزايد الطلب على الطاقة بشكل ملحوظ، لتصل الحاجة إلى الكهرباء من مراكز البيانات إلى نقطة مهمة. تتنبأ وكالة الطاقة الدولية بأن هذا الاستهلاك سيتضاعف بحلول عام 2030، ليُشكل حوالي 3% من إجمالي استهلاك الكهرباء العالمي. وفي ظل الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة، تبحث شركات الذكاء الاصطناعي عن حلول طاقة نظيفة. إلا أن هذه التقنيات تواجه تحديات جمة، كاعتماد الطاقة الشمسية على ضوء النهار، وطاقة الرياح على الظروف الجوية، والحاجة ماسة إلى تطوير سعات تخزين أكبر للاستفادة الكاملة من هذه المصادر. هنا تبرز أهمية الابتكار، وتسعى شركة ميتا لمعالجة هذه التحديات من جوانب متعددة.

تُعلن شركة ميتا عن خطط طموحة لمواجهة فجوة الطاقة، معلنةً عن إبرام شراكة لجمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتشغيل مراكز بياناتها وأنظمتها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى ذلك، عقدت الشركة اتفاقية شراكة أخرى مع جهة متخصصة في تخزين الطاقة المتجددة لفترات زمنية ممتدة، مما يضمن استمرارية التشغيل.

الطاقة الشمسية من الفضاء: حلول مبتكرة لتحديات التخزين

في الوضع الحالي، تقتصر محطات الطاقة الشمسية على إنتاج الكهرباء خلال ساعات سطوع الشمس، لتتوقف عن العمل في أوقات أخرى. لمواجهة هذا القصور، أبرمت ميتا شراكة مع شركة “أوفرڤاي إنرجي” التي ستتولى تشغيل هذه الأنظمة الشمسية خلال الليل أو عند غياب ضوء الشمس. وسيتم تحقيق ذلك من خلال استخدام أقمار صناعية تدور في مدار متزامن مع الأرض، على ارتفاع يقارب 22,000 ميل فوق خط الاستواء. ستجمع هذه الأقمار الصناعية ضوء الشمس ثم ترسله إلى الأرض على شكل ضوء ضعيف الكثافة، قريب من الأشعة تحت الحمراء، مما يتيح توليد الطاقة بشكل مستمر على مدار الساعة.

تجدر الإشارة إلى أن جوجل تتبنى نهجًا مشابهًا، وإن كان يختلف في آلية التطبيق، حيث تسعى جوجل إلى إرسال مراكز بياناتها مباشرة إلى الفضاء. في المقابل، تركز ميتا على إرسال الطاقة الشمسية من الفضاء إلى الأرض.

التوسع في تقنيات تخزين الطاقة لفترات طويلة

استجابةً للحاجة الملحة لتخزين الطاقة المتجددة، أعلنت ميتا أيضًا عن تعاون مع شركة “نون إنرجي” لتطوير حلول تخزين طويلة الأمد للطاقة النظيفة، والتي يمكن الاستفادة منها عند الحاجة. ستعتمد هذه التقنية على خلايا وقود أكسيد صلبة وأنظمة تخزين قائمة على الكربون، لتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، مع التركيز على زيادة توافر الطاقة إلى أقصى حد ممكن.

من المتوقع أن تبدأ “نون إنرجي” بتنفيذ تجربة مدارية في عام 2028، وهي المرة الأولى التي يُفترض فيها أن يقوم نظام بنقل الطاقة لاسلكيًا من الفضاء إلى محطة طاقة شمسية على الأرض. كما يهدف مشروع “نون إنرجي” التجريبي إلى تحقيق نفس الهدف في عام 2028.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.