السكة الحديد تعلن اختصار مسار قطاري نجع حمادي وأسوان بمحطة الجيزة مؤقتا لظروف إنشائية
أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستثنائية والطارئة، والتي ستؤثر بشكل مؤقت على حركة مسير بعض القطارات القادمة من محافظات الوجه القبلي بصعيد مصر. يأتي هذا القرار في إطار التنسيق المستمر بين قطاعات وزارة النقل المختلفة، لضمان تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الحفاظ على أمن وسلامة مستقلي القطارات خلال فترة تنفيذ الأعمال الإنشائية الحيوية.
وحددت الهيئة الجدول الزمني لبدء تطبيق هذه التعديلات المرورية ليكون رسميًا اعتبارًا من ليلة اليوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل، ومن المقرر أن تستمر هذه الإجراءات المؤقتة حتى يوم غدٍ الأربعاء. وأكدت الهيئة أن هذا التغيير يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة النقل، حيث تم اختيار هذا التوقيت بعناية لتقليل التأثير على المسافرين، وضمان سير العمل في المشروعات القومية دون توقف أو تأخير.
تفاصيل القطارات المتأثرة بتعديلات المسار
أوضحت الهيئة في بيانها الرسمي أن التعديلات ستشمل اختصار خط سير قطارين فقط من قطارات الوجه القبلي، حيث سينتهي مسارهما عند محطة الجيزة بدلًا من الاستمرار حتى محطة القاهرة (رمسيس). وتشمل هذه القائمة القطارات التالية:
- قطار رقم (1007): وهو القطار الذي يتحرك من محطة نجع حمادي بمحافظة قنا، حيث سيكون وصوله النهائي بمحطة الجيزة.
- قطار رقم (2013): وهو القطار المنطلق من محافظة أسوان في أقصى الجنوب، وسيكون انتهاء رحلته رسميًا في محطة الجيزة.
وشددت الهيئة على أن هذا الاختصار في المسار هو إجراء مؤقت يرتبط بضرورات العمل الميداني، داعية الركاب الحاجزين على هذين القطارين إلى ترتيب رحلاتهم وتدابيرهم وفقًا لهذه التعديلات الجديدة، والتي تهدف في المقام الأول إلى تسهيل مهام الإنشاءات الكبرى التي تتم في نطاق محافظة الجيزة.
أسباب تعديل حركة القطارات في منطقة بشتيل
يأتي هذا القرار تماشيًا مع تسارع وتيرة الأعمال الإنشائية والميكانيكية في مشروع “مونوريل غرب النيل”، والذي يمثل أحد أهم ركائز النقل الذكي والأخضر في مصر. وتتركز الأعمال حاليًا في منطقة “بشتيل”، حيث تجري عمليات فنية معقدة للغاية وتتضمن تركيب الأجزاء العلوية والكمرات الضخمة الخاصة بالمونوريل في المواقع التي تمر فعليًا فوق خطوط السكة الحديد الرئيسية (القاهرة / السد العالي).
وتتطلب هذه النوعية من الأعمال الإنشائية توفير بيئة عمل آمنة تمامًا، مما استلزم إجراء بعض التعديلات في حركة القطارات لضمان عدم وجود أي عوائق أثناء عملية الرفع والتركيب الميكانيكي للأجزاء العلوية للمنوريل. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان سرعة إنجاز المشروع وفقًا للمعايير الدولية، مع توفير أقصى درجات الأمان لحركة القطارات المارة بالمنطقة والعمال المتواجدين في الموقع على حد سواء.
الجدول الزمني المخطط للأعمال المؤقتة
طمأنت هيئة السكة الحديد جمهور المسافرين بأن هذه التعديلات “مؤقتة للغاية” ولن تستغرق وقتًا طويلًا، حيث تم حصر الفترات المتأثرة في ليلتين فقط لضمان عودة الحركة لطبيعتها سريعًا، وذلك وفق المواعيد التالية:
- ليلة الثلاثاء / الأربعاء الموافق (28 / 29 أبريل).
- ليلة الأربعاء / الخميس الموافق (29 / 30 أبريل).
وأصدرت الهيئة ملاحظة هامة لكافة المواطنين، أكدت فيها أن حركة جميع القطارات الأخرى، سواء على خطوط الوجه القبلي أو خطوط الوجه البحري، تسير بشكل طبيعي تمامًا دون أي تغيير. وأوضحت أن كافة الرحلات الأخرى المسافرة والمغادرة من محطة القاهرة (رمسيس) باقية على مواعيدها المقررة سلفًا والجداول المعلنة دون أي مساس بها.
رؤية وزارة النقل لمنظومة “النقل الذكي”
يعكس هذا التنسيق رفيع المستوى بين هيئة السكة الحديد والجهات المنفذة للمونوريل حرص وزارة النقل على تكامل وسائل المواصلات الحديثة. ويهدف مشروع مونوريل غرب النيل إلى إحداث نقلة نوعية في مفهوم النقل الجماعي، حيث يوفر وسيلة انتقال سريعة وآمنة وصديقة للبيئة، مما يساهم في تخفيف الازدحام المروري وتحقيق التنمية العمرانية المستهدفة.
وفي ختام بيانها، ناشدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر السادة الركاب من مستخدمي القطارين المذكورين (1007 و 2013) ضرورة التعاون التام واتخاذ التدابير اللازمة لرحلاتهم. وأعربت الهيئة عن تقديرها لتفهم المواطنين لهذه الإجراءات الضرورية، مؤكدة أن جميع قطاعاتها تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة الجميع وتسيير حركة النقل بأمان تام خلال فترة تنفيذ هذه الأعمال الإنشائية الهامة بمنطقة بشتيل.


تعليقات