قائمة الدول الأعضاء في منظمة أوبك بعد قرار الإمارات بالانسحاب من المنظمة التحالفوف
شهدت الساحة النفطية العالمية تطوراً بارزاً بإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة قراراً مهماً يقضي بخروجها رسمياً من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف (أوبك+)، حيث سيدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو عام 2026، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء الإمارات في بيان رسمي ومفصل.
ويأتي هذا التحول الكبير في وقت حساس ومهم، حيث أوضحت الإمارات أنها تقدر عالياً الجهود المبذولة من قبل منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس، مشيرة إلى أن وجودها التاريخي داخل المنظمة شهد إسهامات اقتصادية كبيرة وتضحيات واسعة قدمتها الدولة بهدف تحقيق المصلحة العامة لجميع الدول الأعضاء واستقرار الاقتصاد العالمي.
أسباب توجه الإمارات نحو الاستقلالية النفطية
أكدت دولة الإمارات أن الوقت قد حان لتركيز كافة جهودها الوطنية بما يخدم تطلعاتها المستقبلية، ومواكبة ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا في قطاع الطاقة، خاصة مع تزايد المسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه شركائها الدوليين من المستثمرين والمستوردين الذين يعتمدون على إمداداتها بشكل مستمر ودائم.
وترى الإمارات أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بشكل مكثف على احتياجات السوق العالمية المتغيرة، مع الالتزام الكامل بسياسات إنتاجية تتسم بالمسؤولية التامة، والعمل على ضمان توازن العرض والطلب العالميين، وهو ما تسعى الدولة لترسيخه في استراتيجيتها المستقلة بعد عام 2026، لضمان استقرار الأسواق بشكل فعال ومستدام.
رحلة أوبك عبر العقود وأبرز المنضمين والمنسحبين
تتمتع منظمة أوبك بتاريخ طويل بدأ في العاصمة العراقية بغداد خلال شهر سبتمبر من عام 1960، حيث تم التوقيع على الاتفاقية التأسيسية من قبل خمس دول رئيسية وضعوا حجر الأساس لهذا الكيان العالمي الضخم، وتتضمن قائمة الدول المؤسسة للمنظمة كل من:
- جمهورية إيران الإسلامية.
- جمهورية العراق.
- دولة الكويت.
- المملكة العربية السعودية.
- جمهورية فنزويلا.
وعلى مر السنوات اللاحقة، اتسعت عضوية المنظمة لتشمل دولاً جديدة انضمت تباعاً، منها قطر في عام 1961، وإندونيسيا وليبيا في عام 1962، ثم تلتها الإمارات العربية المتحدة عام 1967، والجزائر عام 1969، ثم حزمة إضافية شملت نيجيريا، والإكوادور، والغابون، وصولاً إلى أنغولا، وغينيا الاستوائية، وجمهورية الكونغو.
تغيرات العضوية والانسحابات التاريخية
لم تكن رحلة الدول داخل المنظمة ثابتة دائماً، فقد شهدت أوبك سلسلة من عمليات تعليق العضوية والانسحابات النهائية التي غيرت خارطة المنظمة مراراً، وتبرز النقاط التالية أهم التحولات التي طرأت على عدد الأعضاء وهويتهم:
- انسحاب الإكوادور نهائياً في مطلع عام 2020 بعد سلسلة من تعليق العضوية والعودة.
- تعليق إندونيسيا لعضويتها في عام 2016 بعد محاولات سابقة لتفعيلها.
- عودة الغابون للمنظمة في يوليو 2016 بعد غياب طويل دام أكثر من عشرين عاماً.
- إنهاء قطر لعضويتها رسمياً في يناير 2019، وانسحاب أنغولا نهائياً في مطلع عام 2024.
ومع هذه الانسحابات المتتالية وصولاً إلى القرار الأخير، يبلغ عدد الدول الأعضاء في المنظمة في الوقت الحالي 12 دولة فقط، بانتظار خروج الإمارات الفعلي في عام 2026، وهو ما يضع المنظمة أمام تحديات جديدة في إدارة حصص الإنتاج العالمية.
شروط العضوية والنظام الأساسي للمنظمة
يحدد النظام الأساسي لمنظمة أوبك قواعد صارمة للتمييز بين الدول، حيث يفرق بوضوح بين الأعضاء المؤسسين الذين وضعوا اللبنة الأولى، وبين الأعضاء الكاملين الذين تم قبول طلباتهم لاحقاً، كما يتيح النظام أيضاً فئة “الأعضاء المنتسبين” للدول التي قد لا تستوفي كافة الشروط الفنية اللازمة، ولكن يتم قبولها بقرارات خاصة.
ويشترط النظام الأساسي لقبول أي عضو جديد أن تتوفر في الدولة الراغبة صادرات صافية كبيرة من النفط الخام، وأن تلتقي مصالحها بشكل أساسي مع مصالح الدول الأعضاء، كما يتطلب الانضمام موافقة أغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء الكاملين، مع ضرورة الحصول على إجماع أصوات كافة الأعضاء المؤسسين الخمسة دون استثناء.


تعليقات