محافظ الجيزة يعلن السيطرة على مناطق صعبة وتطهير الشوارع من الإشغالات لتحسين المظهر الحضاري

محافظ الجيزة يعلن السيطرة على مناطق صعبة وتطهير الشوارع من الإشغالات لتحسين المظهر الحضاري

كشف الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، عن ملامح خطة العمل الجديدة والموسعة التي بدأت المحافظة في تنفيذها لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. وأكد المحافظ أن الرؤية الحالية تعتمد بشكل أساسي على الرصد الميداني الواقعي والاشتباك المباشر مع المشكلات في الشارع، بعيدًا عن المظاهر الإعلامية أو الحملات الصورية التي لا تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال لقاء موسع أجراه محافظ الجيزة مع ممثلي وسائل الإعلام والصحفيين، حيث استعرض مجموعة من الملفات الخدمية الشائكة التي تهم المواطن الجيزاوي في حياته اليومية. وتناول اللقاء استراتيجية المحافظة في التعامل مع التحديات الكبرى، وعلى رأسها مواجهة ظاهرتي النباشين والإشغالات التي تعيق الحركة المرورية وتؤثر على المظهر الحضاري للمحافظة، فضلًا عن تحسين منظومة النظافة العامة.

ملفات خدمية وتحديات ميدانية

أوضح الدكتور أحمد الأنصاري أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بتسريع وتيرة العمل في ملفات مياه الشرب والصرف الصحي، لضمان وصول الخدمات بكفاءة عالية لكافة المناطق. وأشار إلى أن التحرك الميداني لا يهدف فقط لرصد العيوب، بل لإيجاد حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين، مؤكدًا أن هناك إصرارًا كبيرًا من الأجهزة التنفيذية على إحداث تغيير حقيقي يشعر به الجميع رسميًا وفعليًا.

وحدد محافظ الجيزة الخطوط العريضة لآليات العمل المطلوبة من المسؤولين في الفترة الحالية من خلال النقاط التالية:

  • الاعتماد على حجم شكاوى المواطنين كمعيار أساسي ووحيد لقياس كفاءة الأجهزة التنفيذية في كل حي ومركز.
  • التواجد الميداني المستمر للمسؤولين بعيدًا عن المكاتب لرصد المشكلات قبل تفاقمها.
  • عدم قبول أي أداء يقل عن الواجب الوظيفي المنوط بكل مسؤول في موقعه.
  • الزيارات المتكررة للموقع الواحد لمتابعة تنفيذ التوجيهات والتأكد من عدم عودة المشكلات مرة أخرى.

الجولات السرية ومعايير النجاح

وشدد الدكتور أحمد الأنصاري على تفضيله للنزول الميداني المفاجئ، قائلاً إنه يحرص على زيارة الشوارع والمناطق المختلفة بمفرده دون رفقة إعلامية أو وجود مصورين ومحررين. وأكد أن هدفه الرئيسي هو “الرصد والحل”، موضحًا أنه سيزور الموقع الواحد مرة واثنتين وثلاثة حتى يتحقق التحسن الملموس، ولن يتوقف عن المتابعة بمجرد انتهاء الزيارة الأولى، بل ستستمر الرقابة لضمان الاستدامة.

واعتبر المحافظ أن معيار النجاح الحقيقي لديه هو انخفاض عدد الشكاوى الواردة من منطقة معينة، مشيرًا بوضوح إلى أن استمرار شكوى المواطن من نفس المكان يعني قطعيًا أن المشكلة لا تزال قائمة ولم يتم حلها بالشكل المطلوب. ووجه رسالة حازمة للمسؤولين التنفيذيين بأن التقييم سيكون بناءً على ما يتم إنجازه فعليًا في الشارع وتأثيره على راحة المواطن اليومية.

تحسن ملحوظ في شوارع الجيزة

وفيما يخص الجهود المبذولة في ملف الإشغالات، لفت المحافظ إلى نجاح المحافظة في اختراق شوارع ومناطق كانت لسنوات طويلة خارج نطاق السيطرة المرورية والأمنية. وأوضح أن هناك شوارع زارها قبل شهرين ولم يكن أحد يجرؤ على دخولها بسبب تكدس الإشغالات، بينما اليوم تغير الوضع تمامًا وأصبح من الممكن التحرك فيها بحرية بعد الجهود المكثفة لرفع المخالفات.

واختتم الدكتور أحمد الأنصاري تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع الحالي رغم تحسنه إلا أنه “ليس مقبولاً” بنسبة 100% حتى الآن، لكن المحافظة وضعت أقدامها على الطريق الصحيح. وأشار إلى أن طموحه هو أن تظهر الجيزة بالشكل الذي يستحقه أهلها، مؤكدًا أن العمل مستمر للتعامل مع السلوكيات الواقعية ووضع مخططات مدروسة للوصول إلى أفضل النتائج المرجوة في كافة القطاعات الحيوية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.