وزير الصناعة يؤكد التوجه لدمج التكنولوجيا الحديثة لتعزيز التنافسية وتسريع عجلة الإنتاج المحلي

وزير الصناعة يؤكد التوجه لدمج التكنولوجيا الحديثة لتعزيز التنافسية وتسريع عجلة الإنتاج المحلي

تشهد الساحة الاقتصادية المصرية تحولًا نوعيًا نحو دمج الحلول الرقمية في عمق العملية الإنتاجية، حيث تسعى الحكومة حاليًا إلى بناء جسور تكنولوجية متينة تربط بين المصنعين والمستهلكين بشكل مباشر. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز تنافسية المنتج المحلي وتوفير حلول لوجستية ذكية تضمن وصول السلع الصناعية إلى الأسواق بأسرع وقت وأقل جهد ممكن.

وفي هذا الصدد، أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن توجه الوزارة نحو دمج التكنولوجيا الحديثة لخدمة قطاع التصنيع الوطني، مشيرًا إلى أن ربط المنصات الرقمية بالمصنعين يمنحهم ميزة تنافسية كبرى. ويهدف هذا التوجه رسميًا إلى تسريع عجلة الإنتاج وربط المصانع المصرية بشبكات التجارة الحديثة بأسلوب يتسم بالفعالية والسرعة الفائقة، مما يواكب المتغيرات العالمية في سلاسل الإمداد.

افتتاح أكبر مركز توزيع للتجارة السريعة في المنطقة

شهدت القاهرة الجديدة افتتاحًا ضخمًا لأكبر مركز توزيع للتجارة السريعة في مصر والشرق الأوسط، والتابع لشركة “طلبات مصر” المنضوية تحت لواء مجموعة “ديليفري هيرو” الألمانية. أقيم المركز في مجمع “يانمو إيست” اللوجستي، وافتتحه بالإنابة عن رئيس مجلس الوزراء المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحضور رفيع المستوى شمل وزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية.

ويعكس هذا المشروع العملاق ثقة الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري، حيث يتميز المركز بمواصفات تشغيلية ضخمة تضعه في مقدمة المراكز اللوجستية في المنطقة بالكامل. وتتمثل أبرز الأرقام والمعلومات حول هذا المركز في النقاط التالية:

  • تبلغ المساحة الإجمالية للمركز اللوجستي الجديد نحو 27 ألف متر مربع.
  • تصل الطاقة التشغيلية للمركز إلى حوالي مليون قطعة يوميًا من مختلف السلع.
  • يخدم المركز حاليًا كافة شبكة “طلبات مارت” في مصر بنسبة تغطية كاملة.
  • تصل خدمات المركز إلى 12 مدينة مصرية في الوقت الحالي.
  • تستهدف الشركة التوسع لتصل خدماتها إلى 17 مدينة مصرية خلال المرحلة المقبلة.

رؤية طموحة لتأسيس منصة طلبات الصناعية

وخلال فعاليات الافتتاح، طرح وزير الصناعة رؤية طموحة لمسؤولي الشركة تهدف إلى توسيع نطاق عملها ليتجاوز السلع الاستهلاكية التقليدية ويشمل السلع الصناعية. وقد دعا الوزير إلى دراسة تأسيس ما يمكن تسميته “منصة طلبات الصناعية”، مستفيدًا من الخبرة التكنولوجية الهائلة للشركة باعتبارها واحدة من كبرى الكيانات التقنية في المنطقة.

ولا يتوقف الهدف من هذه المبادرة عند حدود الخدمات اللوجستية فقط، بل يمتد ليشمل خلق مسارات تسويقية حديثة ترفع من مستوى الوعي بالمنتجات المصنعة محليًا. ويركز هذا المقترح بشكل خاص على تسهيل الوصول إلى منتجات أساسية وتوفيرها للمستهلك أو الفنيين بشكل سريع، مثل:

  • العدد والأدوات اليدوية والكهربائية المصنعة محليًا.
  • المستلزمات الصناعية الأساسية التي تحتاجها الورش والمصانع.
  • المنتجات التي تدعم نمو المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

تعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة

أوضح وزير الصناعة أن الانتشار الواسع الذي تتمتع به شركة طلبات، مدعومًا بقدراتها التكنولوجية المتطورة، يمكن استثماره في دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. فمن خلال تطويع هذه الإمكانيات، يمكن فتح آفاق غير مسبوقة أمام المصنعين المحليين لزيادة قدرتهم على المنافسة والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء بجهد تسويقي أقل.

وأثنى الوزير على المرونة التي تظهرها الشركات الاستثمارية الكبرى في مصر، وحرصها على التوسع بما يتوافق مع أهداف التنمية الشاملة للدولة. وأكد في ختام تصريحاته أن المسار الأمثل لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يكمن في التلاحم بين التكنولوجيا المتقدمة وقدرات التصنيع المحلي، وهو ما يضمن بناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.