البرتغالي جوزيه جوميز يقترب من تدريب الأهلي والفتح السعودي يرفض نفي المفاوضات رسمياً

البرتغالي جوزيه جوميز يقترب من تدريب الأهلي والفتح السعودي يرفض نفي المفاوضات رسمياً

تعيش القلعة الحمراء في الوقت الراهن واحدًا من أكثر مواسمها اضطرابًا وتعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بدأت ملامح مشروع فني جديد تتشكل داخل أروقة النادي الأهلي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وتتصاعد الأنباء بشكل مكثف حول رغبة الإدارة في التعاقد مع البرتغالي جوزيه جوميز، المدير الفني الحالي لفريق الفتح السعودي، في خطوة وصفت بأنها قد تثير جدلًا واسعًا رسميًا بالنظر إلى التاريخ التدريبي للمدرب مع الغريم التقليدي نادي الزمالك.

التصريحات الصادرة مؤخرًا عن المهندس منصور العفالق، رئيس نادي الفتح السعودي، لم تحمل نفيًا قاطعًا لرحيل المدرب، بل عكست حالة من الحذر الشديد في صياغة الموقف. وأكد العفالق أن ناديه لا علاقة له بأي مفاوضات تجري بين جوميز والنادي الأهلي، وهي صيغة تُقرأ كرويًا بأنها ترك للباب مواربًا أمام احتمالات الرحيل في الفترة المقبلة، خاصة وأن الإدارة لم تغلق الملف نهائيًا.

ورغم تشديد رئيس الفتح على قوة العلاقة التي تربط النادي بالمدرب البرتغالي وثقة الإدارة في قدراته الفنية، إلا أنه لم يحسم مسألة استمراره بشكل مؤكد. وربط العفالق بقاء جوميز بميزانية الموسم الجديد، مما يعزز فرضية أن استمرار المدرب مع “النموذجي” ليس مضمونًا، ويفتح الطريق أمام التحركات الأهلاوية الساعية لترميم البيت من الداخل فنيًا.

لماذا يبحث الأهلي عن جوميز في هذا التوقيت؟

لا يمكن فصل تحركات إدارة الأهلي الحالية عن حالة الإخفاق الفني التي يعيشها الفريق الأول، مع تراجع ملحوظ في فرص التتويج بالبطولات المحلية، وتهديد حقيقي لحظوظ الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا. وفي ظل اقتراب نهاية حقبة المدرب الدنماركي ييس توروب، بات البحث عن بديل يمتلك الخبرة الكافية في الملاعب المصرية ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل.

وتجتمع في المدرب البرتغالي عدة معايير تضعها الإدارة الأهلاوية كأولوية في المرحلة المقبلة، ومن أبرز هذه المعايير التي تجعل جوميز مرشحًا بقوة:

  • امتلاك خبرات سابقة وناجحة داخل الكرة المصرية تمنحه أفضلية التعرف على الأجواء سريعًا.
  • القدرة العالية على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية المكثفة التي تحيط بالنادي الأهلي.
  • تحقيق بطولات سابقة في المنطقة، مما يعني أنه لن يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم مع طبيعة المنافسة.
  • إجادة العمل تحت الضغط في ظروف صعبة، وهو ما أظهره سابقًا في تجاربه التدريبية المختلفة.

الخبرة المصرية وسيلة الأهلي لاختصار الزمن

المدرب البرتغالي ليس اسمًا غريبًا على الساحة الرياضية في مصر، فقد سبق له قيادة نادي الزمالك لتحقيق لقبين مهمين، وهو ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بأي مدرب أجنبي آخر. هذا العامل تحديدًا قد يكون حاسمًا في تفكير أصحاب القرار داخل الأهلي، خاصة وأن الفريق عانى كثيرًا مع مدربين احتاجوا وقتًا طويلًا لفهم طبيعة الدوري المصري، وهو أمر لم يعد متاحًا حاليًا.

أما عن مفارقة الانتقال من تدريب الزمالك إلى الأهلي، فإن هذا التعاقد المحتمل يفتح بابًا واسعًا للجدل الرياضي، نظرًا لحساسية العلاقة التاريخية بين القطبين. ومع ذلك، يرى المحللون أنه من الناحية الاحترافية لم يعد هذا الانتقال مستبعدًا في كرة القدم الحديثة، خصوصًا إذا كانت الإدارة تبحث عن حلول سريعة وفعّالة لإنهاء حالة التراجع الفني التي تسيطر على الفريق.

أرقام جوميز مع الفتح السعودي والواقع الحالي

بالنظر إلى مسيرة جوميز الحالية في دوري روشن السعودي، تبدو نتائج فريق الفتح متواضعة باحتلاله مركزًا متأخرًا، لكن الجماهير لا تنسى نجاحه السابق في إنقاذ الفريق من شبح الهبوط. هذا النجاح يعكس قدرة المدرب على العمل في ظروف معقدة، وهي ميزة تتوافق تمامًا مع طبيعة المرحلة الانتقالية التي يمر بها النادي الأهلي في الوقت الراهن.

وحتى هذه اللحظة، لا توجد خطوة رسمية معلنة من جانب إدارة الأهلي، لكن تزامن عدة مؤشرات يجعل السيناريو أقرب للمنطق. فغياب النفي القاطع من نادي الفتح، وحاجة الأهلي الملحة لتغيير فني شامل، مع توافر مدرب يمتلك الخبرة المحلية اللازمة، كلها معطيات تجعل من اسم جوزيه جوميز يتصدر المشهد الرياضي المصري بقوة.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.