فيفا يبدأ محادثات رسمية لإلزام الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في جميع المباريات
بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، اليوم الأربعاء، مناقشات جادة وواسعة النطاق تهدف إلى إحداث تغيير جذري في قوانين مشاركة اللاعبين مع أنديتهم، حيث يسعى الاتحاد إلى إلزام جميع الفرق المحترفة حول العالم بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل في كافة المباريات الرسمية التي تخوضها الأندية، في خطوة وصفت بأنها تاريخية لدعم المواهب الصاعدة.
ووافق مجلس الفيفا رسميًا على البدء في صياغة خطة عمل واضحة، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن هذه الخطة بشكل نهائي في غضون عام واحد فقط، وذلك بعد إجراء سلسلة من التشاورات العالمية المكثفة مع كافة الجهات المعنية ومنظومة كرة القدم الدولية، لضمان تطبيق القرار بأفضل صورة ممكنة تخدم مستقبل اللعبة.
أهداف الفيفا من القانون الجديد
يسعى الاتحاد الدولي من خلال هذا التوجه الجديد إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة اللاعبين الصغار، حيث يرى الفيفا ضرورة زيادة فرص اللعب الفعلية للاعبين الشباب الذين تنفق الأندية مبالغ طائلة على رعايتهم وتدريبهم، ثم يجدون أنفسهم خارج حسابات المشاركة في المباريات الرسمية.
وأوضح المسؤولون في الاتحاد الدولي أن الهدف الأساسي هو مواجهة ظاهرة اعتماد الأندية الكبرى بشكل مبالغ فيه على اللاعبين المحترفين الجاهزين والمستوردين من الخارج، مما يؤدي إلى تهميش المواهب المحلية الشابة، وبالتالي يسعى القرار لفرض التزام تنظيمي يجبر الأندية على دمج عنصر شاب واحد على الأقل من فئتي تحت 20 أو تحت 21 عامًا في الميدان.
الفرق بين القوانين الحالية والمقترح الجديد
يتميز القانون الذي يدرسه الفيفا حاليًا بأنه سيكون أكثر صرامة وحزمًا من كافة القواعد المعمول بها في الوقت الراهن، سواء في المسابقات الوطنية المحلية أو حتى البطولات الدولية الكبرى للأندية، حيث تكتفي القواعد الحالية بفرض حصص معينة من اللاعبين المحليين في قائمة الفريق فقط دون اشتراط مشاركتهم فعليًا.
وتشير المعايير المتبعة حاليًا في بطولات كبرى مثل دوري أبطال أوروبا إلى وجود فجوة تنظيمية يحاول الفيفا سدها، وتتلخص القواعد الراهنة في النقاط التالية:
- تشترط القوانين الحالية وجود حصة محددة من اللاعبين المحليين والمتدربين داخل القائمة المسجلة لكل نادٍ.
- لا تفرض القواعد الحالية أي التزام قانوني على المدربين لاختيار هؤلاء اللاعبين ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة.
- تنص قواعد دوري أبطال أوروبا على تخصيص 8 مقاعد للاعبين المحليين كحد أدنى ضمن قائمة الـ 25 لاعبًا.
- يسمح القانون الحالي ببقاء هؤلاء اللاعبين على مقاعد البدلاء أو خارج القائمة المستدعاة للمباراة دون أي عقوبات.
تعريف اللاعب المحلي وفق معايير الاتحاد الأوروبي
يعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، وهو الجهة المنظمة لبطولة دوري أبطال أوروبا، تعريفًا دقيقًا للاعب الذي يتم تصنيفه كلاعب “تدرب محليًا”، وهذا التعريف هو المعتمد حاليًا في المسابقات القارية ويستند إلى معايير زمنية وعمرية محددة بدقة لضمان قانونية تسجيل اللاعبين.
ويُعرف اللاعب المحلي بأنه اللاعب الذي تلقى الرعاية والتكوين في النادي نفسه الذي يلعب له حاليًا، أو في نادٍ آخر يتبع لنفس الاتحاد الوطني للبلد، وذلك لمدة لا تقل عن ثلاثة مواسم كاملة ومتتالية، حيث يشترط القانون أن تكون هذه الفترة التدريبية قد تمت واللاعب في المرحلة العمرية التي تتراوح ما بين 15 و21 عامًا.


تعليقات