توم سانتفيت يعلن استقالته من تدريب منتخب مالي بعد عامين من “النتائج التاريخية” مع النسور

توم سانتفيت يعلن استقالته من تدريب منتخب مالي بعد عامين من “النتائج التاريخية” مع النسور

فاجأ البلجيكي توم سانتفيت، المدير الفني للمنتخب المالي، الأوساط الرياضية بإعلان استقالته رسميًا من منصبه كمدرب لمنتخب “النسور”. وجاء هذا القرار لينهي رحلة استمرت لمدة عامين من العمل المتواصل في قيادة الإدارة الفنية للمنتخب الأفريقي، حيث فضل المدرب الرحيل في هذا التوقيت بعد مسيرة حافلة بالأرقام والنتائج الإيجابية التي وضعت مالي في مكانة جيدة دوليًا.

وحرص سانتفيت على توجيه رسالة وداع عاطفية وشاملة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أعرب خلالها عن امتنانه العميق لكل من سانده خلال فترة عمله. ولم تقتصر رسالته على اللاعبين والجهاز الفني فحسب، بل شملت بلمسة إنسانية لافتة كل العاملين في المنظومة الرياضية بمالي، وصولًا إلى الطباخين وعمال الحديقة، تقديرًا للدور الذي لعبه الجميع في نجاح مهمته.

كشف حساب ورحلة عامين من النجاح مع “النسور”

خلال فترة توليه المسؤولية، نجح توم سانتفيت في قيادة المنتخب المالي لخوض 17 مباراة رسمية قوية، تمكن خلالها من فرض شخصية قوية للمنتخب في القارة السمراء. ولم يتلقَّ الفريق تحت قيادته سوى هزيمتين فقط، الأولى كانت أمام المنتخب الغاني بهدف نظيف، والثانية بنتيجة ذاتها أمام السنغال في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية، بعد مباراة ماراثونية انتهت بركلات الترجيح.

واستعرض المدرب البلجيكي في بيان استقالته أبرز الإنجازات والأرقام القياسية التي تحققت تحت إشرافه، مؤكدًا فخره بما قدمه للكرة المالية ومستقبلها ومن بين هذه الأرقام:

  • الوصول إلى ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية، وهو إنجاز لم يتحقق لمالي سوى مرتين فقط خلال آخر ست نسخ من البطولة.
  • تحقيق أفضل معدل للنقاط في تاريخ مالي ضمن تصفيات كأس العالم، حيث بلغ المعدل 2.17 نقطة في المباراة الواحدة.
  • تسجيل ثاني أفضل معدل نقاط في تاريخ المنتخب المالي بجميع المسابقات الرسمية والودية، بواقع 1.94 نقطة.
  • تحقيق أكبر فوز لمنتخب مالي منذ 50 عامًا، وذلك بعد التغلب على منتخب إسواتيني بنتيجة عريضة بلغت 6-0.
  • تحسين تصنيف المنتخب في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث ارتقى للمركز 52 عالميًا بعد أن كان في المركز 53 عند توليه المهمة.
  • منح الفرصة لجيل جديد من المواهب، عبر إشراك 21 لاعبًا لأول مرة بقميص المنتخب الوطني الأول لتجديد دماء الفريق.

رسالة تضامن إنسانية ووداع أخير لشعب مالي

ولم يغفل سانتفيت في حديثه الجوانب الإنسانية، حيث وجه رسالة تضامن صادقة ومؤثرة إلى الشعب المالي في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد. وأكد المدرب المستقيل أن كرة القدم ستبقى دائمًا هي الرمز الأسمى للوحدة الوطنية، متمنيًا أن تواصل اللعبة حمل قيم السلام والأمل والاستقرار للجمهور المالي والأمة بأسرها، مشددًا على أن الرياضة هي وسيلة لتعزيز التآلف بين الشعوب.

واختتم توم سانتفيت تصريحاته بتقديم تعازيه الحارة للقوات المسلحة المالية ولعائلة الفريق ساديو كامارا، واصفًا إياه بالرجل المخلص لوطنه والمشجع الشغوف لمنتخب النسور. ودعا في نهاية بيانه بأن يعم السلام الدائم في مالي، موجهًا أمنياته الصادقة للمنتخب بالتوفيق في المستقبل، خاتمًا كلماته بعبارته التشجيعية الأخيرة: “حظًا موفقًا لمالي.. هيا يا نسور”.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.