ياسين منصور يتواصل مع ربيعة توروب لإنهاء التعاقد بالتراضي.. والمدرب: “كلم وكيله”

ياسين منصور يتواصل مع ربيعة توروب لإنهاء التعاقد بالتراضي.. والمدرب: “كلم وكيله”

شهدت الساعات الأخيرة داخل القلعة الحمراء تطورات متسارعة ومثيرة بطلها المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، ييس توروب. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة جادة من إدارة النادي لتصحيح المسار الفني وبحث سبل إنهاء التعاقد مع المدرب البلجيكي، خاصة بعد حالة من تراجع النتائج وخسارة الفريق لعدد من البطولات الهامة مؤخرًا، وهو ما دفع الإدارة لفتح ملف الرحيل بشكل رسمي.

ووفقًا لما أعلنه الناقد الرياضي محمود شوقي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فقد عُقدت مساء أمس الثلاثاء جلسة إستراتيجية هامة جمعت بين ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ والمدرب ييس توروب. واستهدف هذا الاجتماع، الذي استغرق نحو ثلاثين دقيقة، مناقشة إمكانية فك الارتباط بين الطرفين بصورة ودية ولائقة بكيان النادي الأهلي، وقد سادت الجلسة أجواء من الهدوء التام بعيدًا عن أي توترات أو انفعالات.

كواليس جلسة الحسم والمبررات الفنية لتوروب

خلال هذه الجلسة، حرص ييس توروب على شرح وجهة نظره الفنية بوضوح، حيث تحدث عن جملة من الصعوبات التي واجهته خلال فترة توليه المسؤولية. وأرجع المدرب تراجع أداء ونتائج الفريق إلى غياب المهاجم الصريح القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، بالإضافة إلى المعاناة من نقص عددي واضح في بعض المراكز الدفاعية، وهو ما أثر بشكل مباشر على المنظومة الجماعية للفريق في المباريات الأخيرة.

وفي المقابل، لم ترغب إدارة النادي الأهلي في الخوض بعمق داخل التفاصيل الفنية أو مناقشة مبررات المدرب، بل انصب كامل تركيزها خلال الاجتماع على إيجاد صيغة توافقية لإنهاء العلاقة التعاقدية. ومن جانبه، قدم ياسين منصور عرضًا ماليًا محددًا يتضمن تسوية ودية تضمن خروج المدرب من الباب الكبير، مع الحفاظ على كافة الحقوق القانونية والمالية التي تضمن استقرار الأوضاع بين الطرفين بعيدًا عن أي تصعيد محتمل.

تفاصيل العرض المالي وموقف وكلاء المدرب

اشتمل العرض الذي قدمته الإدارة الأهلاوية للمدرب توروب على تفاصيل مالية دقيقة تهدف إلى الوصول لاتفاق سريع، وتتمثل هذه النقاط المالية في البنود التالية:

  • صرف راتب ثلاثة أشهر مقبلة للمدرب كنوع من التسوية الودية.
  • دفع قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقود والبالغ ثلاثة أشهر أيضًا.
  • بلوغ إجمالي مبالغ التسوية المقترحة نحو ستة أشهر من راتب المدرب.
  • تقدر القيمة المالية الإجمالية لهذه التسوية بنحو 1.5 مليون يورو تقريبًا.

ورغم وضوح العرض المالي، إلا أن ييس توروب رفض الدخول في أي مناقشات مادية مباشرة مع مسؤولي الأهلي خلال الجلسة، مؤكدًا أن هذا الملف بالكامل يقع تحت مسؤولية الشركة المختصة بإدارة أعماله. وطلب المدرب من إدارة النادي التواصل المباشر مع وكلائه الرسميين للتفاوض حول البنود المالية والتعاقدية، مشيرًا إلى التزامه الكامل بقرار شركته في هذا الشأن.

نقاط الخلاف القانونية حول موعد تفعيل الشرط الجزائي

وعقب انتهاء الجلسة مباشرة، تواصل ياسين منصور مع وكيل المدرب، والذي أبدى ترحيبًا مبدئيًا بفكرة الانفصال بالتراضي بدلاً من الصدام القانوني. ومع ذلك، لا تزال هناك نقطة خلاف قانونية جوهرية تحتاج إلى حسم بين الطرفين، حيث تتعلق بموعد تفعيل الشرط الجزائي المذكور في العقد، وهو الأمر الذي قد يتطلب جولات إضافية من المفاوضات الرسمية خلال الأيام القليلة القادمة.

وتتمثل وجهات النظر المختلفة حول هذا البند القانوني في نقطتين:

  • تتمسك إدارة النادي الأهلي بأن الشرط الجزائي يصبح ساريًا وفعالًا بنهاية الموسم الحالي.
  • تصر شركة إدارة أعمال توروب على أن تفعيل هذا الشرط يبدأ مع انطلاق أول مباراة في الموسم الجديد.

وعلى الرغم من وجود هذا التباين في وجهات النظر القانونية، إلا أن النادي الأهلي لا يزال يواصل محاولاته الجادة للوصول إلى صيغة تسوية نهائية ترضي جميع الأطراف. ويسعى النادي لتفادي اللجوء إلى أي إجراءات قانونية معقدة أو تصعيد الملف إلى جهات دولية، بينما يظل ملف مستقبل ييس توروب مفتوحًا على كافة الاحتمالات في انتظار الرد الرسمي النهائي من وكلاء المدرب.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.