جمال عبدالحميد: القمة بلا كبير.. وتقليل عدد أندية الدوري يصب في مصلحة المنتخب

جمال عبدالحميد: القمة بلا كبير.. وتقليل عدد أندية الدوري يصب في مصلحة المنتخب

تترقب الجماهير المصرية والعربية دائمًا مواجهات القمة التي تجمع بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، لما تحمله هذه المباريات من إثارة وندية تاريخية. وفي هذا السياق، حرص جمال عبد الحميد، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، على الحديث عن طبيعة هذه المواجهات الصعبة وتأثيرها على مسار المنافسة في الدوري المصري الممتاز، مشددًا على أن هذه المباراة تحديدًا تظل معلقة حتى اللحظات الأخيرة.

أكد جمال عبد الحميد، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها عبر برنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة “CBC”، أن مباريات القمة لا يمكن حسم نتيجتها بشكل مسبق أو حتى أثناء سير اللقاء. وأوضح أن الإثارة تستمر ولا يمكن الجزم بهوية الفائز إلا مع انطلاق صافرة النهاية، وذلك نظرًا للصعوبة الكبيرة التي تتسم بها اللقاءات بين القطبين الكبيرين تاريخيًا وفنيًا.

رؤية فنية لمواجهات القمة ودور المدربين

يرى جمال عبد الحميد أن مواجهات الأهلي والزمالك تختلف تمامًا عن أي مواجهات أخرى، حيث شدد على أنه لا يوجد فريق يمكن القول إنه “كبير” على الفريق الآخر في هذه اللحظات. ووصف هذه المباريات بأنها تمثل تحديًا ذهنيًا وفنيًا شاقًا جدًا على جميع اللاعبين المشاركين، مما يتطلب إعدادًا خاصًا وتركيزًا عاليًا طوال التسعين دقيقة دون أي تهاون.

وفيما يخص الجانب التدريبي، أشار نجم الزمالك السابق إلى أن دور المدير الفني يبرز بوضوح في مثل هذه المناسبات الكبرى. حيث تقع على عاتق المدرب مسؤولية اختيار اللاعبين الذين يمتلكون الثبات الانفعالي والقدرة على التألق تحت الضغوط الجماهيرية والإعلامية المكثفة، مع ضرورة العمل المستمر على تخفيف حدة هذه الضغوط عن كاهل اللاعبين لتحقيق أفضل أداء ممكن.

تأثير القمة على موسم الدوري والمنافسة

شدد جمال عبد الحميد على أن مباراة القمة تتسم دائمًا بالحساسية المفرطة، خاصة خلال الموسم الحالي، موضحًا أنها تلعب دورًا محوريًا في شكل المنافسة. فإما أن تكون الدافع القوي الذي يرفع الفريق الفائز إلى قمة الترتيب والمكانة المعنوية، أو تكون السبب في تعثره وهبوطه، مما يجعل النقاط الثلاث في هذا اللقاء تساوي أكثر من مجرد فوز عادي.

وتحدث عبد الحميد عن شكل المنافسة في الدوري المصري بشكل عام، مشيرًا إلى النقاط التالية:

  • المنافسة الحالية تنحصر بشكل أساسي بين أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.
  • تراجع اتساع دائرة المنافسة بسبب كثرة عدد الأندية المشاركة الذي يصل إلى 21 ناديًا.
  • الدوري أصبح أفضل نسبيًا هذا الموسم نتيجة تقليص دائرة الصراع الفعلي على اللقب.
  • تطوير قوة الدوري يتطلب قرارات جريئة من اتحاد الكرة ورابطة الأندية لتقليل عدد الفرق.

مقترحات لتطوير الكرة المصرية والمنتخب الوطني

أوضح جمال عبد الحميد أن رغبته في تقليل عدد أندية الدوري تأتي من منطلق الحرص على زيادة التنافسية والقوة الفنية للمسابقة. وأشار إلى أن هذا التعديل، في حال تنفيذه من قبل المسؤولين عن الكرة المصرية، سينعكس بشكل إيجابي ومباشر على مستوى المنتخب الوطني المصري، من خلال إفراز لاعبين معتادين على خوض مباريات قوية ومتلاحقة بشكل منتظم.

وعلى صعيد تقييم اللاعبين، ضرب عبد الحميد مثالًا باللاعب بيزيرا، موضحًا أنه كان مهددًا بالإيقاف بسبب حصوله على إنذارين سابقين، ومع ذلك تم الدفع به في المباريات. وبرر ذلك بأن اللاعب يقدم أداءً قويًا للغاية ومطلوبًا في الملعب ولكن دون الوقوع في فخ التهور، وهو ما يميزه عن بعض اللاعبين الآخرين الذين قد يفتقدون لهذا التوازن بين القوة والانضباط.

رسالة دعم للاعبي الزمالك قبل المواجهة المرتقبة

اختتم جمال عبد الحميد حديثه بالتعبير عن أمنياته القلبية بتحقيق نادي الزمالك للفوز على النادي الأهلي في لقاء القمة. وأوضح أن هذا الموسم قد يكون من أقوى مواسم الزمالك الفنية، خاصة عند النظر إلى حجم الصعوبات والظروف الاستثنائية التي مر بها النادي في الفترة الماضية، مما يجعل الانتصار في هذه الموقعة له طعم خاص للجماهير واللاعبين.

ووجه نجم منتخب مصر السابق رسالة تقدير خاصة للاعبي الزمالك الحاليين، مؤكدًا أنهم يستحقون كل الإشادة والثناء. وأشار إلى أن هؤلاء اللاعبين أثبتوا أنهم “رجال” داخل المستطيل الأخضر، خاصة وأنهم وضعوا مصلحة النادي فوق كل اعتبار، ولم يطالبوا بأي أمور مادية في ظل الأزمات، بل ركزوا كل طاقتهم من أجل تحقيق الانتصارات وإسعاد القلعة البيضاء.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.