رؤية 2038 واكتشاف الموهوبين.. تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع اتحاد الكرة لاستغلال مكاسب المونديال

رؤية 2038 واكتشاف الموهوبين.. تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع اتحاد الكرة لاستغلال مكاسب المونديال

تشهد أروقة الرياضة المصرية تحركات واسعة النطاق تهدف إلى رسم مستقبل جديد لكرة القدم في البلاد، حيث تستعد وزارة الشباب والرياضة لعقد اجتماع رفيع المستوى مع اتحاد الكرة، لبحث ملفات حيوية تتعلق بالتطوير الشامل للمنظومة الكروية خلال السنوات القادمة.

ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع تحقيق المنتخب الوطني الأول طفرة مالية كبرى وغير مسبوقة، نتيجة النجاحات المحققة على الصعيدين القاري والدولي، مما يمنح المسؤولين فرصة ذهبية لاستثمار هذه الموارد في بناء قاعدة صلبة تخدم الأجيال الصاعدة وتضمن استدامة المنافسة عالميًا.

رؤية 2038 وجلسة الوزير مع اتحاد الكرة

من المقرر رسميًا أن يعقد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، جلسة عمل خاصة مع مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة المهندس هاني أبو ريدة خلال الأسبوع القادم، لمناقشة عدد من المحاور الاستراتيجية التي تهم الشارع الرياضي المصري وتستهدف بناء مستقبل مستدام للعبة.

وتتمحور بنود هذه الجلسة المرتقبة حول مشروع تطوير الكرة والمنتخبات المصرية، بالإضافة إلى استعراض تفاصيل “رؤية 2038” التي تهدف إلى وضع مصر في مكانة رائدة كرويًا، من خلال خطط مدروسة تشمل كافة جوانب اللعبة بداية من القاعدة وصولًا إلى المنتخبات الأولى.

وفي إطار هذه الرؤية، وضع مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة المهندس هاني أبو ريدة خطة طموحة سيتم عرضها خلال الاجتماع، وتتضمن النقاط التالية لمشروع التطوير:

  • إقامة عدد من المراكز المتخصصة لاكتشاف المواهب الشابة في كرة القدم.
  • رعاية الموهوبين وتوفير تدريب احترافي لهم على مستوى كافة قطاعات الجمهورية.
  • تحسين البنية التحتية وتطوير قطاع الناشئين لضمان إمداد لمنتخبات الوطنية بالكوادر.

انتعاشة كبرى في خزينة اتحاد الكرة

في سياق آخر، حقق منتخب مصر لكرة القدم مكاسب مالية ضخمة انعكست بشكل مباشر وإيجابي على خزينة الاتحاد المصري، وذلك عقب التأهل رسميًا إلى بطولة كأس العالم 2026، وهي النسخة التاريخية التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المونديال.

ووفقًا للأرقام المعلنة، سيحصل منتخب مصر على مبلغ لا يقل عن 10.5 مليون دولار، وهي القيمة التي خصصها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” كحد أدنى لكل منتخب مشارك في البطولة، مقابل الظهور في هذا الحدث العالمي الأكبر الذي يترقبه عشاق الكرة حول العالم.

ويهدف الاتحاد الدولي من خلال هذه الجوائز المالية الضخمة إلى دعم المنتخبات المشاركة وتعزيز التنافسية في النسخة المقبلة، مما يوفر للمنتخب المصري موردًا ماليًا يساعده على التحضير المثالي للظهور بشكل مشرف في العرس الكروي العالمي المرتقب.

عوائد إضافية وطفرة تاريخية في 2026

لم تتوقف العوائد المالية عند حدود التأهل للمونديال فقط، بل نجح المنتخب الوطني في دعم خزينة الاتحاد بمبلغ 3.5 مليون دولار إضافية، وذلك بعد الوصول إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي استضافتها الملاعب المغربية مؤخرًا.

وبناءً على هذه الأرقام، تصل إجمالي عوائد اتحاد الكرة من مشاركات المنتخب إلى نحو 14 مليون دولار، وهو ما يعادل قرابة 730 مليون جنيه مصري خلال عام 2026، وتعد هذه الأرقام واحدة من أكبر الطفرات المالية المسجلة في تاريخ الاتحاد المصري لكرة القدم.

وتضع هذه الانتعاشة المالية الكبيرة اتحاد الكرة أمام فرصة حقيقية لإعادة هيكلة العديد من الملفات المهمة، وعلى رأسها تطوير منظومة الناشئين وتحسين الملاعب، إلى جانب توفير معسكرات إعداد قوية ومباريات ودية كبرى للمنتخبات الوطنية بمختلف أعمارها السنية.

ويرى خبراء الكرة أن هذه الموارد تمثل نقطة تحول كبرى إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل، حيث تساهم في استقرار الأجهزة الفنية ورفع كفاءة اللاعبين، مما يأمله الشارع الكروي بأن تكون هذه المكاسب بداية لمرحلة جديدة تضع الكرة المصرية في مكانتها الطبيعية عالميًا.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.