عامر العمايرة: تاريخ الحكم هو الفيصل في أزمات رخصة الأندية.. وليس موعد إيقاف القيد
تشغل قضية الحصول على رخصة الأندية بال الكثير من المسؤولين والجماهير الرياضية في الآونة الأخيرة، خاصة مع الارتباط الوثيق بين تسوية النزاعات القانونية والقدرة على المشاركة في البطولات القارية والمحلية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول المعايير الزمنية التي يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم وسلطات الترخيص لتقييم الموقف المالي لكل نادٍ.
وفي هذا السياق، خرج عامر العمايرة، خبير اللوائح الرياضية المعروف، بتوضيحات هامة وحاسمة تهدف إلى فك الاشتباك حول المواعيد القانونية والتواريخ الملزمة للأندية، موضحًا الفرق الجوهري بين لحظة ظهور القضية على نظام إيقاف القيد وبين التوقيت الفعلي الذي يجعل القضية عائقًا أمام استخراج الرخصة الرسمية، وذلك لضمان فهم دقيق للوائح المنظمة لهذا الملف الشائك.
معيار صدور الحكم وتأثيره على رخصة الأندية
أكد عامر العمايرة أن الفيصل القانوني والوحيد في احتساب القضايا والمديونيات ضمن الملفات التي يجب تسويتها للحصول على رخصة الأندية ليس هو تاريخ ظهور العقوبة أو الإيقاف على النظام الإلكتروني، وإنما يتم الاعتماد كليًا على تاريخ صدور الحكم النهائي في القضية، وهو معيار ثابت قانونًا لتحديد الأعباء المالية التي تقع على عاتق النادي خلال فترة زمنية محددة وموسم كروي معين.
وأشار العمايرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومن خلال حسابه الرسمي على “فيسبوك”، إلى وجود خلط لدى البعض حول آليات رصد القضايا، مؤكدًا أن القضايا لا تظهر فورًا على سيستم إيقاف القيد، بل يتم إدراجها بشكل رسمي بعد انقضاء المهلة القانونية المتاحة للسداد، وهي المهلة التي يمنحها القانون للأندية لترتيب أوضاعها المالية قبل تفعيل العقوبات الفنية أو الإدارية عليها بشكل نهائي.
المدد الزمنية والمهل المحددة للسداد
أوضح خبير اللوائح أن هناك فترات زمنية متعارف عليها في “فيفا” تسبق عملية إدراج النادي ضمن قائمة الممنوعين من القيد، وتتمثل هذه المدد في الآتي:
- مهلة قانونية تصل إلى 30 يومًا للسداد في بعض أنواع القضايا التعاقدية.
- مهلة ممتدة قد تصل إلى 45 يومًا في حالات أخرى تعتمد على نوع النزاع المالي والقانوني.
- فترة انتظار إضافية قبل تحديث النظام الإلكتروني الخاص بانتقالات اللاعبين ليعكس حالة الإيقاف.
الجدول الزمني الفاصل بين القضايا المطلوبة والمستثناة
ولتبسيط الصورة بشكل أكبر للمتابعين والمختصين، وضع العمايرة مثالاً عمليًا يوضح فيه التواريخ الفاصلة التي تحدد ما إذا كانت القضية تدخل ضمن متطلبات الرخصة الحالية أم يتم ترحيلها للموسم القادم، وذلك وفقًا للنقاط التالية:
- أي قضية يصدر فيها حكم رسمي ونهائي حتى تاريخ 31 مارس تُعد ضمن القضايا الملزمة التي يجب تسويتها تمامًا للحصول على رخصة الأندية.
- القضايا التي يصدر فيها حكم قاطع اعتبارًا من 1 أبريل أو ما بعده لا تدخل ضمن المتطلبات المالية للرخصة في نفس الموسم الحالي.
- لا يتم محاسبة النادي على القضايا المتأخرة زمنيًا عن الموعد المحدد للترخيص وفقًا لما تنص عليه اللوحة المنظمة لهذا الشأن.
وبهذا التوضيح، يغلق الخبير القانوني باب الاجتهادات حول توقيت إغلاق الملفات المالية، مشددًا على أن العبرة دائمًا بصدور الحكم قبل الموعد المحدد في اللائحة، وليس بلحظة تفعيل العقوبة تقنيًا على أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يمنح الأندية فرصة لترتيب أولوياتها المالية بناءً على مواعيد الأحكام القضائية الصادرة ضدهم رسميًا.


تعليقات