وزير العمل: إصدار 75% من القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد لخدمة 34 مليون عامل
كشف حسن رداد، وزير العمل، عن تطورات هامة تتعلق بالتشريعات المنظمة لسوق العمل المصري، حيث أعلن رسميًا انتهاء الوزارة من إصدار نحو 75% من القرارات التنفيذية الخاصة بقانون العمل الجديد. وأوضح الوزير أن صياغة هذه القرارات تمت بدقة شديدة إيمانًا بضرورة خلق حالة من التوازن المنضبط بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية في كافة القطاعات.
وخلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء دي ام سي”، أعرب وزير العمل عن تقديره الكبير للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه إصدار هذا القانون الحيوي. وأشار إلى أن خروج القانون للنور جاء بعد سلسلة طويلة من النقاشات المجتمعية والموسعة التي استمرت لمدة 8 سنوات كاملة، وهو ما يؤكد مدى حساسية هذا التشريع وأهميته القصوى لمستقبل الاقتصاد المصري وتنظيم العلاقة داخل سوق العمل.
مبادرات تدريبية لربط الشباب بسوق العمل
تطرق الوزير في حديثه إلى الجهود الميدانية لرفع كفاءة الشباب، مسلطًا الضوء على نجاح برنامج “التدريب من أجل التشغيل” الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص. وأكد أن هذا البرنامج حقق نتائج ملموسة ونجاحات رائعة على أرض الواقع، حيث ساهم في تأهيل الكوادر الشابة وربط المهارات التدريبية بالاحتياجات الفعلية والواقعية التي يطلبها أصحاب الأعمال والمصانع حاليًا.
وفي إطار التوجه نحو العالمية، أوضح الوزير أن هناك تعاونًا وثيقًا ومستمرًا مع المعاهد الدولية المتخصصة بهدف تدريب وتأهيل جيل جديد من العمالة المصرية القادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة العامل المصري وزيادة فرص حصوله على وظائف متميزة دوليًا، مع ضمان وجود تنسيق كامل بين مراكز تدريب الوزارة والجهات الأخرى لمنع تكرار البرامج وتوحيد الجهود الوطنية.
أهداف الوزارة لتعزيز منظومة التشغيل:
- تحقيق التشغيل التكاملي بين المحافظات القريبة جغرافيًا لتسهيل انتقال العمالة وتوفير الفرص.
- تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتطوير مراكز التدريب التابعة للوزارة بشكل شامل.
- خفض معدلات البطالة وتحقيق تنمية متوازنة في كافة الأقاليم المصرية من خلال توزيع فرص العمل.
- توحيد البرامج التدريبية لضمان عدم ازدواجية الجهود بين الجهات الحكومية المختلفة.
حماية قوة العمل وتطبيق معايير السلامة
شدد وزير العمل خلال تصريحاته على أن قوة العمل في مصر ضخمة جدًا وتصل إلى نحو 34 مليون عامل، وهي المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني. ومن هذا المنطلق، يبرز الدور المحوري لقانون العمل في تنظيم وحماية هذه الأعداد الكبيرة من العاملين، وتحديد الواجبات والحقوق بكل وضوح لضمان سير العمل بانتظام ودون عوائق تؤثر على الإنتاج العام في الدولة.
وفيما يخص الحفاظ على الأرواح والمنشآت، أطلق الوزير تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مخالفات السلامة والصحة المهنية، واصفًا إياها بالمخالفات الجسيمة التي لا تهاون فيها. وأكد أن هذه المخالفات قد تؤدي في بعض الحالات إلى إنهاء عقود العمل فورًا، حيث تسعى الوزارة جاهدة للوصول إلى بيئة عمل آمنة ومثالية تحمي العامل وصاحب العمل، وتطبق أعلى معايير الأمان المتبعة عالميًا.


تعليقات