«جامعة القاهرة الأهلية» تُطلق سياسة متكاملة لمناهضة العنف ضد المرأة وآليات للتعامل مع الشكاوى في سرية تامة

«جامعة القاهرة الأهلية» تُطلق سياسة متكاملة لمناهضة العنف ضد المرأة وآليات للتعامل مع الشكاوى في سرية تامة

خطت جامعة القاهرة الأهلية خطوة هامة نحو تعزيز القيم الإنسانية داخل الحرم الجامعي، حيث نظمت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة ندوة توعوية موسعة حملت عنوان “جامعة آمنة للجميع”. تأتي هذه الفعالية لترسيخ أسس بيئة تعليمية تحترم الجميع وتنبذ كافة أشكال التمييز.

أقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وبمشاركة واسعة شملت الدكتور محمد العطار نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتورة جيهان المنياوي عميد كليات القطاع الصحي، والدكتورة أميرة تواضروس مدير الوحدة وعضو مجلس الشيوخ، وبحضور لافت من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.

نحو بيئة تعليمية خالية من التمييز

تستهدف الجامعة من خلال هذه الأنشطة بناء ثقافة مؤسسية قوية ترفض العنف بجميع صوره، بما يتماشى مع دورها التنموي والمجتمعي. وقد أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن إنشاء وحدة خاصة لمناهضة العنف يعكس وعي الإدارة بمسؤوليتها في توفير مناخ أكاديمي يسوده الاحترام المتبادل.

أوضح رئيس الجامعة أن الهدف الأساسي هو رفع وعي المنتسبين للجامعة وتعزيز الرفض المجتمعي لأي تجاوزات، مشيرًا إلى أن الجامعة تحرص على إعداد كوادر واعية قادرة على التأثير إيجابياً في المجتمع، من خلال إعلاء شأن الكرامة الإنسانية والقيم الأخلاقية الرفيعة في التعامل اليومي.

من جانبه، أشاد الدكتور محمد العطار بالدور المحوري الذي تلعبه الوحدة في نشر ثقافة الاحترام، مؤكداً أن هذه الندوات تمثل ركيزة أساسية لدعم المناخ الأكاديمي السليم. ووجه الشكر لفريق العمل على جهودهم المخلصة في بناء بيئة تعليمية آمنة تضمن استقرار العملية التعليمية.

محاور عمل وحدة مناهضة العنف ضد المرأة

استعرضت الدكتورة أميرة تواضروس رؤية الوحدة التي تطمح للوصول إلى مجتمع جامعي عادل ومتوازن. وأوضحت أن هذه الرؤية تعتمد على إطار عمل مؤسسي يتضمن إصدار سياسات واضحة، وتوفير آليات احترافية للتعامل مع الشكاوى بما يضمن تحقيق العدالة والحماية للمتضررين.

ترتكز خطة عمل الوحدة في جامعة القاهرة الأهلية على عدة محاور أساسية تشمل ما يلي:

  • رفع الوعي المجتمعي من خلال برامج تثقيفية تهدف إلى تعديل السلوكيات الخاطئة وترسيخ قيم المساواة.
  • تقديم الدعم النفسي والقانوني المتكامل للحالات، مع ضمان التعامل بمهنية وإنسانية تامة مع كافة المتضررين.
  • التمكين من خلال دعم قدرات المرأة وتعزيز دورها الفاعل ومشاركتها في مختلف الأنشطة الجامعية.
  • توفير قنوات رسمية لتلقي الشكاوى تعتمد على السرية التامة لحماية خصوصية الأفراد وبناء جسور الثقة.

مواجهة شاملة لكافة أشكال العنف

أشارت الدكتورة جيهان المنياوي إلى أن الأمان داخل الجامعة هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، مؤكدة أن ترسيخ قيم العدالة والمساواة يسهم في خلق بيئة محفزة للإبداع وصون كرامة الطلاب والعاملين على حد سواء.

كما شددت الدكتورة أميرة تواضروس على أن الوحدة تتصدى بحزم لمختلف صور العنف، ولا يقتصر دورها على جانب واحد فقط، بل يمتد ليشمل التعامل مع أنواع متعددة من التجاوزات منها:

  • العنف الجسدي واللفظي الذي قد يحدث في المحيط الجامعي.
  • العنف النفسي والضغوط التي قد تؤثر على مسيرة الأفراد الأكاديمية.
  • العنف الإلكتروني والتحرش بكافة أشكاله وصوره الحديثة.
  • أي ممارسات تنطوي على تمييز بجميع أنواعه ضد أي فرد من منتسبي الجامعة.

اختتمت الندوة فعالياتها بالتأكيد على أن مواجهة العنف تتطلب تكاتفاً جماعياً، وأن جامعة القاهرة الأهلية تسعى لتكون نموذجاً يُحتذى به في ترسيخ البيئة التعليمية الدامجة والمحفزة، التي تضع كرامة الإنسان وحقوقه في صدارة أولوياتها الاستراتيجية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.