“العمل معك شرف عظيم”.. يورجن كلوب يوجه رسالة وداعية لـ محمد صلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول
تخطت مشاعر الوفاء حدود المستطيل الأخضر في قلعة “أنفيلد”، بعدما خرج المدير الفني الألماني السابق لنادي ليفربول، يورجن كلوب، ليوجه كلمات لمست قلوب الملايين من عشاق “الريدز” حول العالم. جاءت هذه الرسالة المليئة بالعواطف والتقدير للنجم المصري محمد صلاح، وذلك في أعقاب إعلان “الملك المصري” رسميًا عن قراره بالرحيل عن صفوف الفريق الإنجليزي بنهاية الموسم الجاري، لينهي بذلك حقبة ذهبية لم تشهدها ملاعب كرة القدم الإنجليزية منذ عقود طويلة.
تحدث كلوب بكثير من الشفافية والود خلال حوار جمعه بأسطورة النادي ستيفن جيرارد، حيث عبر المدرب الألماني عن فخره الكبير بالسنوات التي قضاها مدربًا لصلاح. ولم يخلُ حديث كلوب من لمساته الفكاهية المعتادة التي اشتهر بها طوال مسيرته التدريبية، مؤكدًا أن العلاقة التي جمعته بالدولي المصري تجاوزت مجرد علاقة لاعب بمدربه، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من تاريخ ليفربول الحديث الذي أعاد الفريق لمنصات التتويج محليًا وقاريًا.
رسالة تاريخية من كلوب لصلاح وجيرارد
بدأ يورجن كلوب حديثه بالتعبير عن سعادته بلقاء أساطير النادي، موجهًا رسالة مباشرة لستيفن جيرارد ومحمد صلاح، حيث قال: “نحن أمام أسطورتين يجتمعان سويًا، جيرارد أنت تعلم تمامًا مقدار حبي وتقديري لك”. ثم انتقل بحديثه مباشرة نحو النجم المصري قائلًا: “محمد، العمل معك كان شرفًا عظيمًا بالنسبة لي”، وأضاف مازحًا بابتسامته المعهودة: “ربما لم يكن هذا الشرف حاضرًا في كل دقيقة عملنا فيها سويًا، ولكن في أغلب الأوقات كان شرفًا كبيرًا بحق”.
واستعاد المدير الفني السابق لليفربول شريط الذكريات التي جمعته بمحمد صلاح منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى ميرسيسايد، مذكرًا إياه بالوعد القديم الذي قطعه الثنائي لبعضهما البعض. وأوضح كلوب أنه قال لصلاح عند انضمامه للفريق: “دعنا نصنع قصة خاصة جدًا، لكي نتمكن عندما نلتقي بعد مرور 15 أو 20 عامًا من الابتسام والحديث سويًا عن تلك الذكريات الرائعة”، وهو ما تحقق بالفعل عبر الألقاب والأرقام القياسية التي حققها اللاعب.
أبرز ما جاء في كلمات يورجن كلوب الوداعية:
- الاعتراف بأن العمل مع محمد صلاح كان شرفًا عظيمًا طوال سنوات تواجدهما في ليفربول.
- استرجاع وعد “صناعة القصة الخاصة” الذي قطعه المدرب على اللاعب عند توقيعه للنادي.
- التأكيد على أن الذكريات المشتركة بينهما دائمًا ما تجعله يبتسم كلما مرت بمخيلته.
- الإشراف الواضح والاعتزاز بكونه جزءًا حقيقيًا من رحلة “مو” العظيمة في عالم الاحتراف.
- توجيه أمنيات صادقة لمحمد صلاح بالتوفيق والنجاح في السنوات المتبقية من مسيرته الكروية.
واختتم يورجن كلوب رسالته المؤثرة بالتأكيد على سعادته الغامرة لكونه شاهدًا ومشاركًا في الرحلة الملهمة التي خاضها النجم المصري، مؤكدًا أن الابتسامة لا تفارق وجهه كلما تذكر إنجازاتهم سويًا. ووجه “الرجل العادي” كما يحب أن يلقب نفسه، نصيحة أخيرة لصلاح قائلًا: “أتمنى لك كل التوفيق في السنوات الجميلة المتبقية لك في مسيرتك، استمتع بكل لحظة، وأراك لاحقًا”، في إشارة واضحة لعمق الروابط التي ستظل تجمعهما بعيدًا عن جدران النادي.


تعليقات