فرج عامر: اعتذار وليد صلاح غير مقبول.. وبن شرقي يتفوق على وسام أبو علي
أثار المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق، حالة واسعة من الجدل في الوسط الرياضي عقب تصريحاته الأخيرة حول كواليس مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، حيث وصف المواجهة بأنها كانت بمثابة “مباراة لوغاريتمية” حملت في طياتها الكثير من الدروس المستفادة التي كشفت ملامح هامة داخل المشهد الكروي المصري حاليًا.
وحرص عامر على مشاركة رؤيته الفنية والتحليلية عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، مشيرًا إلى أن اللقاء لم يكن مجرد مباراة عادية، بل كان مرآة لعدة أزمات فنية وإدارية ظهرت بوضوح خلال سير الأحداث، مؤكدًا أن مثل هذه المواجهات الكبرى هي التي تضع النقاط على الحروف فيما يخص جاهزية الفرق واللاعبين.
أزمة المهاجم في الأهلي وانتقادات فنية للمدرب
تطرق فرج عامر في حديثه إلى ملف المهاجم داخل القلعة الحمراء، موضحًا أن النادي الأهلي ما زال يعاني بشكل واضح ويبحث عن “رأس حربة” بمواصفات خاصة، كما عقد مقارنة فنية مثيرة للاهتمام بين النجم المغربي أشرف بن شرقي والمهاجم وسام أبو علي، حيث يرى عامر أن بن شرقي يمتلك قدرات فنية تجعله يتفوق بوضوح ويكون خيارًا أفضل في هذا المركز.
ولم يخلُ تحليل رئيس سموحة السابق من انتقادات مباشرة للجهاز الفني، حيث تساءل عن الأسباب التي منعت الاعتماد على اللاعبين الأنسب في مراكزهم منذ فترة طويلة، واصفًا عدم استغلال هذه القدرات في مركز المهاجم الصريح بأنه خطأ فني جسيم يقع على عاتق المدرب ييس توروب، وهو ما أثر سلبًا على الفعالية الهجومية للفريق.
التحكيم ومقترح الدوري باسم محمود وفا
انتقل فرج عامر بحديثه إلى الجانب التحكيمي الذي شهدته مباراة القمة، معبرًا عن استيائه واندهاشه من بعض القرارات التي اتُخذت خلال اللقاء، وأشار إلى أن الدور الذي لعبه التحكيم كان مؤثرًا للغاية في سير الأحداث وتغيير مجريات الأمور، مما دفعه لإطلاق مقترح يحمل طابعًا تهكميًا بخصوص تسمية البطولة المحلية لهذا العام.
واقترح عامر بلهجة حادة ضرورة إطلاق اسم الحكم الدولي محمود وفا على بطولة الدوري المصري في موسمه الحالي، وذلك تقديرًا لما وصفه بـ “الدور المؤثر” الذي لعبه الحكم، مؤكدًا أن ما شاهده في المباراة يدفعه لتبني هذا المقترح نتيجة التأثير المباشر لصافرة التحكيم على نتائج المباريات ومستقبل الفرق المتنافسة في المسابقة.
موقف حاسم من اعتذار وليد صلاح الدين
أما فيما يخص الجوانب الإدارية، فقد علق فرج عامر على اعتذار وليد صلاح الدين عن مهام منصبه، معتبرًا أن هذا الاعتذار غير مقبول من وجهة نظره الشخصية، حيث شدد على أن منصب مدير الكرة يتطلب حساسية مفرطة وقدرة عالية على إدارة الأزمات داخل الفريق، ولا يمكن اختصار الإخفاقات في كلمة اعتذار فقط.
وأشار عامر إلى أن فقدان جهود موسم كامل وتراجع النتائج لا يجب أن يتم التعامل معه بتبسيط، رغم تأكيده على تقديره الكامل لشخص وليد صلاح الدين وتاريخه الرياضي المشرف، إلا أنه يرى أن المسؤولية الإدارية تحتم وجود إجراءات أكثر صرامة ووضوحًا لضمان عدم تكرار الأخطاء التي كلفت الفريق غاليًا، ومن أبرز النقاط التي ركز عليها:
- ضرورة توافر الحساسية الإدارية العالية في منصب مدير الكرة.
- عدم كفاية الاعتذار في ظل ضياع مجهود موسم رياضي كامل.
- الفصل بين التقدير الشخصي والتاريخ وبين تقييم الأداء المهني في المناصب القيادية.
- أهمية تحمل المسؤولية الكاملة تجاه الجماهير في حال تعثر المشروع الرياضي للنادي.
وفي الختام، شدد فرج عامر على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة نظر في الكثير من الملفات داخل الكرة المصرية، سواء على مستوى جودة المهاجمين الأجانب، أو أداء الأطقم التحكيمية، وصولًا إلى المعايير التي يتم بناءً عليها اختيار الكوادر الإدارية القادرة على قيادة الدفة في الأندية الكبرى.


تعليقات