كامل الوزير: تصنيع سفن حمولة 10 ألف طن وقاطرات بقوة 90 طن بمكونات محلية 100% لتقليل الاستيراد
تشهد الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية تحولًا جذريًا في قطاع النقل والمواصلات، حيث كشف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، عن تفاصيل الطفرة الكبيرة التي حققها قطاع الطرق والكباري في تعزيز التصنيع المحلي. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الاعتماد على السواعد والمصانع المصرية لتوفير مستلزمات المشروعات القومية الكبرى، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الموارد الخارجية.
وأوضح الفريق كامل الوزير أن الوزارة استطاعت تحقيق نجاحات ملموسة في هذا الملف، بدأت بتصنيع العلامات المرورية واللوحات الإرشادية محليًا داخل مصنع الهيئة العامة للطرق والكباري. ولا تقتصر هذه الجهود على العلامات فقط، بل تمتد لتشمل كافة البويات المرورية المتطورة المستخدمة في تخطيط الطرق، بالإضافة إلى إنتاج المستحلبات الأسفلتية داخل مصانع الشركة المصرية لإنشاء وصيانة مرافق النقل والمطارات.
التوسع في الصناعات المكملة لمشروعات الطرق والكباري
وفي إطار تعظيم المكون المحلي، أشار وزير النقل إلى أن المصانع الوطنية المصرية أصبحت تنتج حاليًا ركائز وفواصل الكباري بنسبة 100%. كما تشمل هذه الصناعات أنظمة العربات المتحركة ومكونات تسليح التربة اللازمة لإنشاء الطرق الحديثة. وتهدف هذه الخطوات الجادة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع البنية التحتية، وهو ما يضمن استدامة المشروعات وتوفير مبالغ ضخمة من العملة الصعبة كانت تنفق سابقًا في استيراد هذه المكونات من الخارج.
أما على صعيد النقل البحري، فقد أعلن الوزير عن خطة طموحة لتوطين صناعة الوحدات البحرية بكافة أنواعها، حيث يتم حاليًا تصنيع القاطرات واللنشات المخصصة لخدمات الإرشاد والقطر داخل الترسانات المصرية. وتشمل أبرز هذه المنتجات ما يلي:
- تصنيع قاطرات بحرية متطورة تصل قوة شدها إلى نحو 90 طنًا.
- إنتاج لانشات الخدمة السريعة المخصصة لأعمال الإرشاد في الموانئ.
- توفير معدات الحد من التلوث البحري بكفاءة عالية ومنها كاشطات الزيوت.
- بناء سفن نقل كبرى يبلغ طولها 100 متر وحمولات تصل إلى 10 آلاف طن.
شراكات استراتيجية لتعزيز الأسطول التجاري المصري
وأكد الفريق كامل الوزير أن نجاح هذه الصناعات جاء بفضل التعاون الوثيق بين الترسانات الوطنية وهيئة قناة السويس، بالإضافة إلى جهاز الصناعات والخدمات البحرية والقطاع الخاص. وتوج هذا التكامل بإنتاج الصلب المسحوب على الساخن المستخدم في أبدان السفن بمصانع “حديد عز”. كما يتم إنتاج مواسير اللحام الحلزوني للأرصفة البحرية ومستلزمات الموانئ الأساسية مثل “الفنادر ومدافع الرباط” بأيدي مصرية وخامات محلية.
إحياء النقل النهري وتطوير الوحدات السياحية
ولم يغفل التقرير جهود تطوير النقل النهري، حيث أشار الوزير إلى تصنيع البارجات النيلية المخصصة لنقل البضائع الاستراتيجية، فضلًا عن تصنيع الوحدات النهرية السياحية المتنوعة. وتشمل هذه الوحدات الفنادق العائمة المتطورة، والأتوبيس النهري، والتاكسي النهري، وذلك لتعظيم الاستفادة من نهر النيل كشريان حيوي لنقل الركاب والبضائع وتنشيط الحركة السياحية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الصناعات تتم بالتعاون مع كيانات كبرى مثل شركة المقاولون العرب وشركة إصلاح وبناء السفن. وتستهدف هذه المنظومة المتكاملة ضمان الجودة العالمية في التصنيع المحلي، مع توفير فرص عمل جديدة للشباب، وتقليل فاتورة الاستيراد نهائيًا، والاعتماد بشكل كامل ومستدام على المنتج المصري في كافة مشروعات النقل المستقبلية.


تعليقات