رئيس السنغال: طلبتُ من ملك المغرب العفو عن المشجعين المحتجزين.. وعقوبتهم قاسية وغير عادلة
تحدث الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي بشكل رسمي ومفصل عن الأزمة الحالية التي يواجهها المشجعون السنغاليون المحتجزون في المملكة المغربية، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن قضية هؤلاء الأنصار تأتي على رأس أولويات الدولة السنغالية في الوقت الراهن.
وأوضح الرئيس فاي في تصريحات صحفية حديثة، أن حكومته لم تدخر جهدًا في سبيل حل هذه الأزمة المعقدة، مشددًا على أن الاعتقاد بأن السلطات السنغالية لم تبذل ما يكفي من الجهد هو اعتقاد خاطئ تمامًا، حيث يحظى هؤلاء المشجعون بدعمه الشخصي الكامل ومتابعته المستمرة لكافة تفاصيل قضيتهم القانونية والإنسانية.
احترام القوانين ومساعي الدفاع عن المشجعين
أشار الرئيس السنغالي إلى أن الجميع كان شاهدًا على الأحداث المؤسفة التي وقعت، لكنه شدد على ضرورة إدراك أن هذه الوقائع حدثت في بلد آخر يمتلك قوانينه الخاصة ونظامه القضائي المستقل، وهو ما يفرض قيودًا معينة على التحرك المباشر، موضحًا أنه لا يمكن ببساطة السفر وإطلاق سراحهم لأن ذلك يعد أمرًا مستحيلًا قانونيًا.
وفي إطار المساعي القانونية التي اتخذتها السنغال، أكد باسيرو فاي أن الدولة استعانت بمحامٍ متخصص للدفاع عن المشجعين المحتجزين، وبذلت مجهودات حثيثة لضمان عدم إدانتهم، إيمانًا منها بأن البعثة الدبلوماسية قامت بواجبها على أكمل وجه رغم صعوبة الموقف وتداخل الأبعاد الرياضية والقانونية في هذه الأزمة.
تفاصيل المسار القضائي ورد فعل السلطات
وصف الرئيس السنغالي العقوبات الصادرة بحق المشجعين بأنها “قاسية وغير عادلة”، مشيرًا إلى أن مثل هذه القضايا الرياضية عادةً ما تنتهي بفرض غرامات مالية، أو المنع من دخول الملاعب، أو الحظر من السفر، وأحيانًا تصل إلى أحكام مع وقف التنفيذ، لكن ما حدث في هذه الحالة تجاوز التوقعات والحدود المعتادة في الوسط الرياضي:
- قررت السنغال أولًا عدم استئناف الحكم لتهدئة مخاوف السلطات المغربية.
- كان الهدف من عدم الاستئناف هو إنهاء الإجراءات القانونية سريعًا وبشكل ودي.
- جاءت المفاجأة بقيام الجانب المغربي باستئناف الحكم، مما أدى لاستئناف الإجراءات مجددًا.
- تستمر الدولة السنغالية في سلك كافة السبل القانونية والدبلوماسية لتصحيح المسار.
العلاقات الثنائية وطلب العفو الملكي
تطرق الرئيس فاي إلى متانة العلاقات التي تجمع بين السنغال والمغرب، مشيرًا إلى أنه تحدث مع ملك المغرب وهنأه على التنظيم الممتاز لبطولة كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن التنظيم كان مميزًا للغاية ويُحسب للمغرب باستثناء ما حدث في المباراة النهائية، كما أثنى على حسن الاستقبال الذي حظيت به البعثة السنغالية منذ وصولها.
وكشف الرئيس السنغالي أنه طلب بشكل رسمي من ملك المغرب العفو عن المشجعين السنغاليين، تقديرًا للعلاقات القوية التي تربط البلدين وضرورة الحفاظ عليها، مؤكدًا أن بلاده بدأت وساطات واسعة شملت جميع الأطراف المعنية، واستخدمت القنوات الدبلوماسية عبر السفارة، بل وامتدت التواصلات لتشمل السلطات الدينية أيضًا.
واختتم باسيرو فاي تصريحاته بالتساؤل عن الخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها لضمان إطلاق سراح المواطنين السنغاليين، مؤكدًا أن الدولة فعلت كل ما في وسعها، وأنه إذا كان هناك أي إجراء آخر لم يتم القيام به، فعلى الجهات المعنية إخبارهم به، مشددًا على التزام بلاده الكامل بحماية مواطنيها في الخارج بكافة الطرق المتاحة.


تعليقات