بـ 40 مليون جنيه للفرصة الواحدة .. إنبي يفتح الباب أمام الأهلي والزمالك لضم نجومه ونهاية الشهر “كلمة السر”

بـ 40 مليون جنيه للفرصة الواحدة .. إنبي يفتح الباب أمام الأهلي والزمالك لضم نجومه ونهاية الشهر “كلمة السر”

يتحول نادي إنبي مع حلول كل فترة انتقالات إلى بؤرة اهتمام رئيسية داخل سوق الانتقالات الصيفية في مصر، لكن الأمور تبدو أكثر حدة هذه المرة مع بروز مجموعة من لاعبيه كأهداف أساسية لأندية القمة، وفي مقدمتها الأهلي والزمالك وبيراميدز، الذين يسعون لضم أبرز المواهب.

وقد اعتادت الإدارة البترولية تسويق مواهبها بذكاء كبير على مدار السنوات الماضية، وهي تبدو الآن أمام اختبار جديد يوازن بين الحفاظ على القوام الأساسي للفريق، وبين الرغبة في تحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة، لدعم خزينة النادي وضمان استمرار تجربة إنبي الناجحة في صناعة النجوم.

موعد حسم المصير وخارطة طريق الرحيل

وفقًا لمصادر مطلعة من داخل النادي، فقد حددت إدارة إنبي نهاية الشهر الجاري كموعد نهائي وحاسم لتحديد مصير اللاعبين المطلوبين، وذلك بعد تلقي عدة عروض رسمية ومفاوضات شفهية من أندية محلية وعربية، ترغب في التعاقد مع العناصر المميزة في صفوف الفريق البترولي.

ومن المنتظر أن تبدأ الإدارة مطلع الأسبوع المقبل دراسة كافة العروض بشكل رسمي، وذلك فور خوض الفريق مباراته الأخيرة في الدوري المصري غدًا أمام النادي الأهلي، وهي المواجهة التي تمثل نهاية الموسم فعليًا للفريق، وبداية مرحلة التخطيط للموسم الكروي الجديد وتعزيز التشكيلة.

وتشير التقارير إلى أن سيناريو رحيل بعض النجوم بات قريبًا جدًا، حيث من المتوقع مغادرة لاعبين أو أكثر قبل منتصف الشهر المقبل كحد أدنى، أو مع نهايته كحد أقصى، مما يعكس رغبة الإدارة في إنهاء كافة الملفات التعاقدية قبل الدخول في فترة الإعداد للموسم القادم.

ثلاثي تحت المجهر وعروض عربية تلوح في الأفق

ينصب الاهتمام الأكبر خلال ميركاتو الصيف في إنبي على ثلاثة أسماء لامعة أثبتت جدارتها الفنية خلال الموسم الحالي، وهم:

  • حامد عبد الله: الذي يقدم مستويات فنية لافتة جعلته محط أنظار كبار الدوري.
  • علي محمود: الموهبة الصاعدة التي تلقت اتصالات مكثفة عبر الوكلاء في الفترة الأخيرة.
  • أقطاي عبد الله: أحد العناصر الشابة المميزة التي يسعى قطبا الكرة المصرية لضمها.

وفي هذا السياق، برزت عروض خارجية قوية خاصة للاعب علي محمود، مع وجود اهتمام فعلي وجاد من أندية ليبية تسعى للظفر بخدماته، ما يفتح الباب واسعًا أمام سيناريو احتراف عربي قد يغير مسار الصفقة بعيدًا عن أندية القمة المحلية التي تترقب موقف اللاعب.

المعيار المالي يحسم الوجهة القادمة للنجوم

أكدت إدارة نادي إنبي أن المعيار الحاسم في عملية البيع سيكون ماليًا بالدرجة الأولى، بعيدًا عن الانتماءات أو حساسية التفاوض مع أندية معينة، حيث نفى النادي وجود أي أزمات مع النادي الأهلي أو غيره، مشددًا على أن الباب مفتوح أمام الجميع، لكن الأفضلية ستذهب دائمًا للعرض الأعلى ماديًا.

ويعكس هذا التوجه سياسة اقتصادية واضحة للنادي، خاصة بعد النجاح الكبير في تحقيق عوائد مالية ضخمة من صفقات سابقة، كان أبرزها انتقال مصطفى شكشك إلى نادي أهلي طرابلس الليبي، في صفقة وصفت بالقياسية حيث تجاوزت قيمتها 85 مليون جنيه بين البيع النهائي والإعارة.

40 مليون جنيه حد أدنى للموافقة على البيع

كشف الإعلامي جمال الغندور أن إدارة إنبي وضعت سقفًا محددًا لمطالبها المالية، حيث حددت مبلغًا لا يقل عن 40 مليون جنيه كحد أدنى للموافقة على بيع أي لاعب خلال الميركاتو الصيفي الحالي، وهو رقم يعكس ارتفاع القيمة السوقية للاعبي الفريق وتزايد الطلب عليهم من قبل المنافسين.

ويأتي هذا القرار في ظل دخول أسماء جديدة دائرة الاهتمام، وعلى رأسهم اللاعب محمد شريف حتحوت الذي لفت الأنظار مؤخرًا، بينما أظهر لاعبو الفريق حالة من الانضباط الكبير، مؤكدين ترك قرار رحيلهم أو بقائهم بالكامل لإدارة النادي، مع الالتزام بالشروط الشخصية لكل لاعب عند الاتفاق.

إن ما يحدث داخل أروقة إنبي حاليًا ليس مجرد عملية بيع عشوائية، بل هو جزء من دورة اقتصادية وفنية متكاملة، تقوم على اكتشاف المواهب وتطويرها ثم إعادة تسويقها لتحقيق استدامة مالية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الإدارة على تعويض النجوم الراحلين والحفاظ على تنافسية الفريق.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.