تغييرات شاملة في الأهلي.. الإعلان عن ملامح هيكلة قطاع الكرة وموعد حسم مصير الجهاز الفني ومنصب “سراج” الجديد

تغييرات شاملة في الأهلي.. الإعلان عن ملامح هيكلة قطاع الكرة وموعد حسم مصير الجهاز الفني ومنصب “سراج” الجديد

تتسارع دقات الساعة داخل أروقة النادي الأهلي في توقيت يبدو حاسمًا جدًا لمستقبل القلعة الحمراء، حيث بدأت الإدارة فعليًا في اتخاذ خطوات جادة لإعادة ترتيب بيت الكرة من الداخل بشكل كامل، وذلك بعد موسم رياضي لم يرقَ لطموحات الجماهير العريضة، خاصة فيما يتعلق بمستوى الأداء الفني للفريق الأول الذي واجه تحديات كبيرة.

ولا تتوقف هذه التحركات عند مجرد تغييرات سطحية أو إدارية عابرة، بل تعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو بناء منظومة كروية متكاملة تبدأ من القاعدة وتصل إلى قمة الهرم في الفريق الأول، ويهدف هذا الحراك الواسع إلى استعادة الاستقرار الفني والإداري المنشود قبل إطلاق صافرة البداية للموسم الكروي الجديد وضمان المنافسة على كافة الأصعدة.

ملامح الهيكلة الجديدة وموعد الإعلان الرسمي

كشفت مصادر مطلعة من داخل النادي أن ملامح الهيكلة الجديدة باتت شبه مكتملة، حيث من المتوقع الإعلان رسميًا عن أكثر من 60% من تفاصيل هذه التغييرات بنهاية الأسبوع الجاري، وتأتي هذه الخطوة السريعة رغبةً من الإدارة في كسب الوقت الكافي لبدء التحضيرات المبكرة للموسم المقبل دون أي تأخير قد يؤثر على مسيرة الفريق.

ولن تقتصر عملية الهيكلة على توزيع المناصب والمهام فحسب، بل ستمتد لتشمل تطوير آليات العمل الجوهرية داخل قطاع كرة القدم بالكامل، وتركز الإدارة اهتمامها بشكل مكثف على عدة ملفات حيوية وصفتها بأنها أساس بناء فريق قوي ومستدام للمستقبل، وهي:

  • تطوير ملف التعاقدات والبحث عن الصفقات الجديدة.
  • تحديث منظومة “الإسكاوتنج” أو الكشافين لجلب المواهب.
  • إعادة صياغة العمل داخل قطاع الناشئين لضمان تدفق المواهب.
  • الاهتمام بقطاع الأكاديميات والكرة النسائية كجزء من المنظومة الشاملة.

دماء جديدة في ملف التعاقدات والأسماء المرشحة

يبرز اسم عصام سراج الدين كأحد أهم الأسماء المنتظر الإعلان عن توليها مهام رسمية في الهيكلة الجديدة، حيث تشير التوقعات إلى تعيينه مديرًا للتعاقدات، ويأتي هذا في إطار سعي النادي لتحديث ملف الصفقات والاعتماد على رؤية احترافية وعلمية أكثر دقة في اختيار اللاعبين الجدد الذين سينضمون لصفوف الفريق.

وفيما يخص الكوادر الإدارية ذات الخبرة، لا يزال دور وليد سليمان محل نقاش جاد داخل الإدارة، مع وجود اتجاه قوي للإبقاء عليه ضمن المنظومة الإدارية، سواء في منصب المنسق العام أو أي دور إداري آخر يتناسب مع خبراته الطويلة وعلاقته القوية مع اللاعبين داخل غرفة الملابس، وهو ما يضمن الحفاظ على الروح القيادية داخل النادي.

إعادة تقييم قطاع الناشئين ومشروع “دلفي”

يمثل ملف إدارة “الإسكاوتنج” القلب النابض للهيكلة الجديدة، حيث تقرر إعادة تشكيل هذه الإدارة بالكامل، مع تعيين مدير جديد لقطاع الناشئين بهدف رئيسي وهو سد الفجوة الفنية بين فرق الشباب والفريق الأول، وضمان تصعيد عناصر قادرة على تحمل ضغوط المشاركة مع النادي في البطولات الكبرى والمحلية.

أما فيما يخص مشروع فريق “دلفي” الذي استحوذ عليه الأهلي سابقًا ليكون منصة لتجهيز اللاعبين غير المشاركين، فقد قررت الإدارة إخضاعه لعملية إعادة تقييم شاملة، فالتجربة لم تحقق الأهداف المرجوة منها حتى الآن، خاصة بعد فشل الفريق في الصعود من دوري الدرجة الثالثة على مدار موسمين متتاليين، مما أثار شكوكًا حول جدوى الاستمرار في نفس النهج.

ويشير التوجه الحالي داخل مجلس الإدارة إلى تجميد فكرة تصعيد اللاعبين الشباب إلى فريق دلفي مؤقتًا، مع البدء فورًا في دراسة بدائل فنية أخرى تضمن تطوير اللاعبين بشكل أفضل وأسرع، وتوفر لهم بيئة تنافسية تساعدهم على الاندماج لاحقًا مع الفريق الأول للنادي الأهلي دون معوقات فنية.

حسم مصير الجهاز الفني عقب نهاية الدوري

رغم السرعة الكبيرة في تنفيذ هيكلة قطاع الكرة، إلا أن القرار الأصعب والأكثر حساسية لا يزال مؤجلًا، وهو المتعلق بمصير الجهاز الفني للفريق الأول، فقد استقرت الإدارة على أن يكون الموعد النهائي لحسم هذا الملف هو عقب نهاية بطولة الدوري العام، وتحديدًا بعد تاريخ 21 مايو الجاري، لاتخاذ القرار النهائي والمناسب.

وسيخضع أداء الفريق لعملية تقييم شاملة وموضوعية بنهاية الموسم، وبناءً عليها سيتم تحديد الموقف النهائي سواء بالإبقاء على الجهاز الفني الحالي أو إجراء تغييرات شاملة، ويعكس هذا التأجيل رغبة الإدارة الأهلاوية في الفصل التام بين إعادة بناء المنظومة الإدارية من جهة، وتقييم النتائج والأداء الفني من جهة أخرى بعيدًا عن التسرع.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.