بـ «رباعية» مثيرة.. الفيحاء يعمق جراح الرياض ويقربه من شبح الهبوط بالدوري السعودي

بـ «رباعية» مثيرة.. الفيحاء يعمق جراح الرياض ويقربه من شبح الهبوط بالدوري السعودي

شهد ملعب مدينة المجمعة الرياضية مواجهة مثيرة ومليئة بالأهداف، حيث نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفيحاء في تحقيق فوز ثمين على ضيفه نادي الرياض بنتيجة 4-2. جاء هذا اللقاء لحساب الجولة الحادية والثلاثين من منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، ليؤكد الفيحاء تفوقه الهجومي الكبير في هذه المرحلة من المسابقة.

دخل أصحاب الأرض المباراة برغبة واضحة في حسم الأمور مبكرًا، وهو ما تحقق لهم بالفعل بفضل الضغط المتواصل على دفاعات الضيوف. هذا الانتصار لم يكن مجرد إضافة ثلاث نقاط لرصيد الفيحاء، بل أسهم بشكل مباشر في تعقيد موقف نادي الرياض الذي أصبح يواجه خطرًا حقيقيًا بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

نصف ساعة أولى نارية للفيحاء

بدأ الفيحاء المباراة بقوة هجومية ضاربة، حيث لم ينتظر طويلاً لزيارة الشباك، ففي الدقيقة الحادية والعشرين نجح اللاعب مخير الرشيدي في تسجيل الهدف الأول، معلنًا تقدم فريقه رسميًا. هذا الهدف أعطى دفعة معنوية هائلة لزملائه وسط ارتباك واضح في صفوف فريق الرياض الذي فشل في احتواء خطورة الهجمات المرتدة.

ولم تمر سوى دقيقتين فقط على الهدف الافتتاحي، حتى عاد النجم فاشيون ساكالا ليضيف الهدف الثاني للفيحاء في الدقيقة الثالثة والعشرين. هذا السيناريو السريع وضع الرياض تحت ضغط فني وبدني كبير، وانتهى الشوط الأول بتقدم مريح لأصحاب الأرض بهدفين دون رد، وسط سيطرة ميدانية شبه كاملة على مجريات اللعب.

إثارة الشوط الثاني وتقلبات النتيجة

مع انطلاق الشوط الثاني، حاول نادي الرياض العودة في اللقاء من خلال تكثيف الهجمات، وبالفعل نجح اللاعب يوان باربيت في تقليص الفارق عند الدقيقة السادسة والستين. إلا أن فرحة الضيوف لم تدم طويلاً، حيث برز النجم الدولي الجزائري ياسين بنزية ليسجل الهدف الثالث للفيحاء في الدقيقة التاسعة والستين، معيدًا الفارق لسابق عهده.

بلغت الإثارة ذروتها في الدقائق الأخيرة من عمر الوقت الأصلي، حيث تمكن الرياض من تسجيل هدفه الثاني بواسطة مامادو سيلا في الدقيقة التسعين، لترتفع آمالهم في خطف تعادل قاتل. لكن سيلفير غانفولا كانت له كلمة أخرى، حيث بدد كل احتمالات التعادل بتسجيله الهدف الرابع للفيحاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، حاسمًا الأمور نهائيًا.

وضعية الفريقين في جدول الترتيب

بعد نهاية هذه الموقعة الكروية، أصبحت ملامح الترتيب كالتالي:

  • الفيحاء صعد إلى المركز التاسع في جدول الترتيب العام برصيد 38 نقطة.
  • نادي الرياض تجمد رصيده عند 23 نقطة ليبقى في المركز السادس عشر.
  • اتسعت الفجوة النقطية مما جعل الرياض مهددًا بمرافقة الأخدود والنجمة إلى دوري يلو.

بهذه النتيجة، يواصل الفيحاء تقديم مستويات مستقرة تضمن له التواجد في المنطقة الدافئة بمنتصف الجدول، بينما يدخل الرياض في حسابات معقدة في الجولات المتبقية للهروب من شبح الهبوط. القلق يسيطر الآن على جماهير الرياض بعد هذه الخسارة التي جعلت مصير الفريق في مهب الريح أمام قوة المنافسين المتصارعين على البقاء.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.