أزمة الحكام تشتعل.. اعتراضات متبادلة من صنداونز والجيش الملكي تضع “كاف” في ورطة قبل نهائي دوري الأبطال
يواجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” تحديات كبرى وضغوطًا متزايدة قبل انطلاق نهائي دوري أبطال أفريقيا للسيدات، حيث اشتعلت أزمة صافرة التحكيم مبكرًا بين نادي ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي ومنافسه الجيش الملكي المغربي، مما ألقى بظلال من التوتر على المشهد الرياضي القاري قبل القمة المرتقبة.
بدأت فصول هذه الأزمة التنظيمية عندما أعلن “كاف” عن اختيار الحكم المصري أمين عمر لتولي المهام التحكيمية في موقعة الذهاب المقرر إقامتها في مدينة بريتوريا، وهو القرار الذي لم يلقَ ترحيبًا من جانب إدارة نادي صنداونز، بل قوبل بتحفظات شديدة ومخاوف أعلنها النادي الجنوب أفريقي رسميًا.
كواليس اعتراض صنداونز والتحرك السريع من “كاف”
أبدى مسؤولو نادي ماميلودي صنداونز قلقهم الواضح من تعيين طاقم تحكيم مصري لمباراة الذهاب، وبرر النادي موقفه بوجود مخاوف تتعلق بالعلاقات الإقليمية والروابط الوثيقة مع المغرب، وهو ما اعتبره النادي قد يؤثر على حيدة التحكيم في مواجهته الحاسمة أمام بطل المغرب، مما دفع الاتحاد الأفريقي للبحث عن حلول بديلة سريعًا.
وفي محاولة لاحتواء الموقف المتأزم وتجنب أي لغط قد يؤثر على نزاهة البطولة، قرر الاتحاد الأفريقي إجراء تعديلات فورية على الأطقم التحكيمية المكلفة بإدارة الدور النهائي، حيث اتجهت البوصلة نحو اختيار أسماء جديدة لضمان تكافؤ الفرص بين الفريقين الكبيرين، إلا أن هذه الخطوة لم تنهِ الأزمة كما كان متوقعًا.
احتجاج الجيش الملكي على تعيين جان جاك ندالا
انتقلت الشرارة إلى الجانب المغربي فور تسريب أنباء تفيد بتغيير الطاقم وتكليف الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بإدارة لقاء الإياب الذي سيحتضنه المغرب، حيث لم يتأخر رد فعل نادي الجيش الملكي الذي سارع بتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي، معلنًا اعتراضه الكامل على هذا التعيين الصادر من “كاف”.
وتتلخص نقاط التوتر الحالية في الجوانب التالية:
- اعتراض نادي صنداونز على الحكم المصري أمين عمر في لقاء الذهاب ببريتوريا.
- مخاوف جنوب أفريقية من التأثيرات الإقليمية التي قد تحيط بطاقم التحكيم الأول.
- قرار الاتحاد الأفريقي بتكليف الكونغولي جان جاك ندالا بلقاء الإياب في المغرب.
- تقديم إدارة الجيش الملكي شكوى رسمية ضد تعيين ندالا لإدارة اللقاء الختامي.
موقف حرج يربك الحسابات قبل النهائي
تضع هذه التطورات المتسارعة والاعتراضات المتبادلة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في موقف حرج للغاية وصعب، خاصة وأن الحساسية تجاه الاختيارات التحكيمية بلغت ذروتها قبل واحدة من أهم المباريات القارية في الموسم الحالي، حيث يخشى الجميع من تأثير هذه الضغوط على أداء الحكام فوق أرضية الميدان.
ويرى مراقبون أن تصاعد التوتر بين صنداونز والجيش الملكي يعكس قيمة المواجهة وصعوبتها، وهو ما يتطلب من “كاف” الحزم والدقة في اختيار الأسماء التي ستدير مباراتي الذهاب والإياب لضمان خروج العرس الأفريقي بشكل يليق بسمعة الكرة في القارة السمراء، بعيدًا عن أي اعتراضات قد تشكك في النتائج النهائية.


تعليقات