«الوزراء» يوجه بتيسير دخول ومغادرة السائحين.. ونمو حركة السياحة 20% مطلع عام 2026
في خطوة تعكس الاهتمام الحكومي الكبير بملف السياحة في ظل المتغيرات الدولية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة. تركز الاجتماع على متابعة إجراءات دعم القطاع السياحي وتحفيزه، وذلك لمواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، وضمان استمرار تدفق السائحين إلى المقاصد المصرية المختلفة بشكل مستقر وآمن.
شارك في هذا الاجتماع الهام فريق عمل وزاري رفيع المستوى، ضم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، فضلًا عن الدكتور أحمد يوسف، رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي. كما حضر اللقاء ممثلون عن القطاع المصرفي والبترولي لضمان التكامل بين مؤسسات الدولة في دعم هذا الملف الحيوي، مما يعكس الرغبة في تعزيز الحركة السياحية وتطوير الخدمات المقدمة.
أهداف الاجتماع وتوجيهات رئيس الوزراء
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الهدف الأساسي من الاجتماع هو الوقوف على الوضع الراهن لحركة السياحة، وبحث الآليات والوسائل الفعالة لتحفيز القطاع. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تيسير كافة الإجراءات المتعلقة بدخول وخروج السائحين عبر المطارات والمنافذ المختلفة، مؤكدًا أن تحسين جودة الخدمات هو السبيل الأمثل لزيادة أعداد الوافدين وتعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية العمل الجماعي في اتخاذ خطوات استباقية تهدف إلى تحسين التجربة السياحية الشاملة. ويشمل ذلك تحديث آليات الدخول، وتطوير البنية التحتية والمرافق السياحية، مع ضرورة التركيز على رفع كفاءة الخدمات المقدمة في الفنادق والمنتجعات، وضمان توفير بيئة مريحة للسائح منذ لحظة وصوله إلى الأراضي المصرية وحتى مغادرته بسلامة.
مؤشرات نمو قطاع السياحة المصري
من جانبه، استعرض شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مؤشرات إيجابية تعكس صمود القطاع رغم الأزمات المحيطة. حيث أشار الوزير إلى أن عام 2025 شهد نموًا ملحوظًا في حركة السياحة بنسبة بلغت 21% مقارنة بعام 2024. ولم تتوقف هذه الزيادة عند هذا الحد، بل استمر النمو مع بداية عام 2026، حيث سجلت الشهور الأولى نموًا شهريًا وصل إلى 20% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وأكد وزير السياحة أن حالة الاستقرار والأمن التي تتمتع بها مصر حاليًا هي المحرك الرئيسي لهذه النتائج الإيجابية، حيث تساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة الأسواق السياحية العالمية. ولفت الوزير إلى أن الدولة تتبنى استراتيجية تعتمد على التنوع السياحي والمرونة الكبيرة في التعامل مع المتغيرات، بالإضافة إلى توظيف أدوات التسويق الفعالة للوصول إلى شرائح جديدة من السائحين حول العالم.
خطة التحفيز والترويج السياحي لعام 2026
استعرض الاجتماع مجموعة من الجهود التي تنفذها وزارة السياحة بالتعاون مع الجهات المعنية لدعم نمو القطاع خلال الفترة القادمة. وتعتمد هذه الخطة على عدة ركائز أساسية تهدف إلى تعزيز التنافسية وإبراز الجوانب المميزة للمقصد المصري، وتتمثل أبرز هذه الإجراءات في النقاط التالية:
- تشجيع شركات الطيران العالمية والمحلية على الاستمرار في تيسير رحلاتها المباشرة إلى مختلف المدن السياحية المصرية.
- تنفيذ سلسلة من الزيارات الميدانية والتفقدية لضمان جودة المنشآت السياحية وجاهزيتها لاستقبال الوفود.
- تعزيز التعاون الوثيق مع الشركاء في القطاع الخاص، باعتبارهم شريكًا أساسيًا في دفع عجلة التنمية السياحية.
- إبراز حالة الأمان والسلامة التي تتمتع بها المقاصد السياحية المصرية في كافة الحملات الإعلانية الدولية.
- استمرار المشاركة القوية في المعارض السياحية الدولية والقوافل الترويجية التي تستهدف الأسواق الكبرى.
- التركيز على إدارة الصورة الذهنية لمصر من خلال نقل تجارب السائحين الفعلية ومشاركتها مع العالم.
- تكثيف الرحلات التعريفية لشركات السياحة والإعلاميين الأجانب للاطلاع على الواقع السياحي بأنفسهم.
- سرعة إطلاق الحملات الترويجية المشتركة والمتابعة الدقيقة للأسواق الدولية لضمان سرعة رد الفعل.
- التعامل الفوري والحاسم مع أي أخبار مغلوطة قد تؤثر سلبًا على سمعة السياحة المصرية عالميًا.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن الحكومة ستواصل مراقبة حركة السوق عن كثب، مع الحرص على توفير كل سبل الدعم لقطاعي السياحة والطيران. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى ضمان تحقيق الأهداف المنشودة وحماية المكتسبات التي حققها القطاع، مما يساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل في هذا المجال الحيوي.


تعليقات