لعنة الصليبي تضرب النجوم.. 16 لاعبا خارج حسابات المنتخبات قبل مونديال 2026
تعيش المنتخبات الوطنية حول العالم حالة غير مسبوقة من القلق والتوتر، وذلك مع اقتراب موعد انطلاق منافسات كأس العالم 2026. وتأتي هذه المخاوف نتيجة لموجة عنيفة من الإصابات التي بدأت تضرب صفوف اللاعبين البارزين، مما أربك حسابات الأجهزة الفنية التي كانت تضع اللمسات الأخيرة لخططها الاستراتيجية للظهور بالشكل الأمثل في المحفل العالمي الكبير.
تزايدت الغيابات المؤثرة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، خاصة مع ارتفاع وتيرة الإصابات الخطيرة مثل قطع الرباط الصليبي والتمزقات العضلية الحادة. وأصبحت التحضيرات للمونديال أكثر تعقيدًا وصعوبة، حيث تجد المنتخبات نفسها مضطرة للبحث عن بدائل لركائز أساسية كانت تعتمد عليها بشكل كامل، وذلك في توقيت حاسم يسبق انطلاق البطولة الكروية الأهم عالميًا.
ضربة موجعة للمنتخب الإيراني قبل المونديال
تلقى المنتخب الإيراني صدمة قوية ومباشرة طعنت طموحاته قبل كأس العالم 2026، وذلك بعد التأكد رسميًا من إصابة مهاجمه المتألق علي جوليزاده بقطع في الرباط الصليبي الأمامي. هذه الإصابة القوية تعني بشكل نهائي غياب اللاعب عن قائمة “تيم ملي”، ووداعه الرسمي لحلم المشاركة في النسخة المقبلة من المونديال المرتقب، مما يمثل خسارة فنية كبرى للهجوم الإيراني.
نادي ليخ بوزنان البولندي، الذي يلعب له جوليزاده، أصدر بيانًا رسميًا أوضح فيه أن الفحوصات الطبية الدقيقة أثبتت حجم الإصابة. وأشار النادي إلى أن اللاعب سيحتاج لفترة علاج وتأهيل تتراوح ما بين 6 إلى 9 أشهر، وهو ما يعني انتهاء موسمه الرياضي تمامًا، واستبعاده المؤكد من حسابات المنتخب الإيراني في البطولة العالمية التي كانت تنتظره.
تأثر الخطط الهجومية للمنتخب الإيراني
تأتي هذه الإصابة في توقيت حساس للغاية بالنسبة للجهاز الفني لمنتخب إيران، حيث كان الاعتماد كبيرًا على جوليزاده كأحد العناصر الهجومية الأساسية والفعالة في تشكيل الفريق. وبسبب هذا الحادث المفاجئ، تبددت آمال اللاعب تمامًا في الظهور بالحدث العالمي، واضطر المدرب للبحث عن خيارات أخرى لتعويض هذا الفراغ الكبير قبل وقت قصير من انطلاق المنافسات.
موجة إصابات تجتاح المنتخبات العالمية
لا تعتبر حالة المنتخب الإيراني استثناءً في هذا التوقيت، إذ تشهد كواليس استعدادات المنتخبات لمونديال 2026 موجة إصابات قوية طالت عددًا كبيرًا من النجوم العالميين. ووصل عدد اللاعبين البارزين الذين تأكد غيابهم أو تحوم الشكوك حول لحاقهم بالبطولة إلى نحو 16 لاعبًا حتى الآن، وهو رقم يثير الرعب في قلوب المدربين والجماهير على حد سواء.
تتنوع قائمة الغيابات المدوية لتشمل نجومًا من مختلف القارات والمنتخبات الكبرى التي كانت تعول على نجومها لتحقيق نتائج مميزة في البطولة، حيث شملت القائمة الأسماء التالية:
- من أوروبا: تأكد غياب الهولندي تشافي سيمونز، والفرنسي هوجو إيكيتيكي، والإنجليزي جاك جريليش، والألماني سيرج جنابري.
- من أمريكا الجنوبية: خسر المنتخب البرازيلي خدمات رودريجو وإيدير ميليتاو، كما يغيب عن الأرجنتين اللاعب خواكين بانيتشيلي.
- من قارة آسيا: انضم الياباني تاكومي مينامينو إلى قائمة المصابين، مما يزيد من حجم الأزمات الفنية لمنتخب الساموراي.
- من المنتخبات العربية: يغيب عن المنتخب المصري محمد حمدي وإسلام عيسى، وعن المنتخب السعودي وليد الأحمد، وعن الأردن يزن النعيمات.
ضغوط متزايدة قبل النسخة التاريخية من كأس العالم
مع استمرار هذه السلسلة المتواصلة من الإصابات، تتصاعد المخاوف والضغوط النفسية داخل الأجهزة الفنية قبل انطلاق النسخة التاريخية من كأس العالم 2026. وتكتسب هذه البطولة أهمية خاصة كونها ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وستستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو.
يمثل فقدان هؤلاء النجوم تحديًا كبيرًا لمنظمي البطولة وللمنتخبات المشاركة التي تسعى لتقديم أفضل مستوياتها، غير أن لعنة الإصابات أصبحت الخصم الأول الذي يواجه الجميع قبل صافرة البداية. ويبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة مدى قدرة الأجهزة الفنية على تجاوز هذه الأزمات المتلاحقة وتجهيز بدائل قادرة على سد الفراغ الذي تركه النجوم المصابون.


تعليقات