فاتورة بـ 5 ملايين دولار وقضايا بالجملة.. إيقاف القيد يحاصر الزمالك بـ 16 “أزمة” في فيفا
يواجه نادي الزمالك تحديًا جديدًا وصادمًا في ملف القضايا الدولية، حيث لم يعد خبر إيقاف القيد بالنسبة لجماهيره مجرد إجراء روتيني، بل تحول هذه المرة إلى أزمة كبرى تعكس حجم الالتزامات المالية المتراكمة التي أصبحت تهدد استقرار الفريق الأول لكرة القدم رسميًا.
القرار الأخير الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جاء محملاً برقم يعبر عن حجم الفجوة المالية، حيث ارتفع عدد القضايا ضد النادي إلى 16 قضية، في مشهد يلخص سنوات طويلة من التعاقدات والالتزامات المؤجلة التي تحولت بمرور الوقت إلى أحكام واجبة التنفيذ فورًا.
ملفات اللاعبين والأجهزة الفنية تتصدر المشهد
عند تفكيك المشهد الحالي تظهر الأرقام كاشفة لحجم الضغوط الضخمة التي تحاصر القلعة البيضاء، فالأزمة لا تتوقف عند عدد القضايا فحسب، بل تمتد لتشمل قيمًا مالية تقدر بملايين الدولارات، وتتصدر مستحقات اللاعبين الواجهة بشكل لافت ومؤثر على خزينة النادي.
وتعد مستحقات اللاعب السنغالي إبراهيما نداي هي الأكبر في الوقت الراهن، حيث تصل قيمتها إلى نحو 1.6 مليون دولار، ويليها ملف التونسي فرجاني ساسي الذي حصل على حكم نهائي يُلزم الزمالك بسداد 505 آلاف دولار، ليكون إجمالي الأموال المستحقة للاعبين على النحو التالي:
- مستحقات اللاعب السنغالي إبراهيما نداي: 1.6 مليون دولار تقريبًا.
- مستحقات اللاعب التونسي فرجاني ساسي: 505 آلاف دولار بحكم نهائي.
- إجمالي مطالبات اللاعبين: تتجاوز حاجز الـ 2.1 مليون دولار.
أزمات الرواتب المتأخرة للمدربين
ولا تتوقف الأزمة المالية عند مستحقات اللاعبين فقط، بل امتدت لتطال الأجهزة الفنية المتعاقبة على تدريب الفريق، حيث يطالب البرتغالي جوزيه جوميز بمبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى 60 ألف دولار لمساعديه الثلاثة، وهو ما يعكس استمرار أزمات تأخر سداد الرواتب.
كما يظهر اسم المدرب السويسري كريستيان جروس في قائمة الديون بمستحقات تُقدر بـ 133 ألف دولار، ليصل إجمالي ديون الأجهزة الفنية إلى ما يقرب من 313 ألف دولار، مما يضع الإدارة الحالية في مأزق حقيقي لتسوية هذه الملفات وتجنب المزيد من العقوبات الدولية.
نزاعات الأندية والصفقات العالقة
الجزء الأكثر تعقيدًا في ملف إيقاف القيد يتمثل في مستحقات الأندية الخارجية، والتي نتجت عن صفقات انتقال لاعبين لم تُسدد قيمتها المالية بالكامل، مما أدخل الزمالك في نزاعات حقوقية مع أندية من مختلف القارات، وتتمثل أبرز هذه المطالبات في الآتي:
- نادي إستريلا دا أمادورا: 200 ألف يورو (خاصة بصفقة شيكو بانزا).
- نادي شارلروا البلجيكي: 170 ألف يورو (خاصة باللاعب عدي الدباغ).
- نادي نهضة الزمامرة المغربي: 250 ألف دولار (خاصة باللاعب صلاح مصدق).
- نادي أوليكساندريا الأوكراني: 800 ألف دولار ثم 300 ألف دولار إضافية (خاصة بصفقة خوان بيزيرا).
- نادي سانت إتيان الفرنسي: 500 ألف دولار (خاصة باللاعب محمود بنتايك).
- نادي اتحاد طنجة المغربي: 350 ألف دولار (خاصة باللاعب عبد الحميد معالي).
فاتورة إجمالية تتجاوز 5 ملايين دولار
عند جمع كافة هذه الأرقام تتضح الصورة الكاملة ومقدار العبء المالي الواقع على النادي، حيث تتجاوز الالتزامات حاجز 5 ملايين دولار تقريبًا دون احتساب أي غرامات إضافية أو فوائد تأخير، وهو رقم ضخم يتطلب تحركًا سريعًا لإنقاذ الموقف القيد صيفًا أو شتاءً.
وتسير إدارة الزمالك حاليًا في سباق مع الزمن لمحاولة السداد المباشر أو الدخول في مفاوضات لتقسيط هذه المبالغ، خاصة وأن التأثير الفني يبدو واضحًا داخل الملعب، فالبقاء بدون صفقات جديدة يجعل الفريق محدود الخيارات أمام منافسين أكثر استقرارًا مثل النادي الأهلي.


تعليقات