«الإفتاء» تحدد 18 عيباً يمنع إجزاء الأضحية وتؤكد: سن الذبح 6 أشهر للضأن وسنتان للبقر والخمس للإبل
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يحرص المسلمون في شتى بقاع الأرض على إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم بإقامة شعيرة الأضحية، وهي من القربات العظيمة التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذه الأيام المباركة، وقد استقبلت دار الإفتاء المصرية عشرات التساؤلات حول الأحكام الشرعية المنظمة لهذه الشعيرة.
تتنوع شروط صحة الأضحية لتشمل ثلاثة أنواع رئيسية يرتكز عليها قبول هذه العبادة، حيث تتعلق هذه الشروط بذات الأضحية، وبالمضحي نفسه، بالإضافة إلى الشروط المتعلقة بوقت التضحية، وذلك لضمان تمام الشعيرة ووفائها بالمقاصد الشرعية التي نص عليها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة رسمياً.
شروط الأضحية في ذاتها ونوعها
يشترط في الأضحية ابتداءً أن تكون من “الأنعام”، وهي الإبل بجميع أنواعها، والبقر الأهلي ومنه الجواميس، والغنم سواء كانت من الضأن أو الماعز، ويجزئ في ذلك الذكور والإناث على حد سواء، بينما لا تصح التضحية بغير هذه الأصناف من الدواب أو الطيور مهما بلغت قيمتها.
أكدت دار الإفتاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن شخص واحد فقط، في حين يمكن أن تشترك سبعة أفراد في البدنة أو البقرة، وذلك استناداً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما يجب أن تبلغ الأضحية السن القانونية والشرعية المطلوبة، وهي خمس سنوات للإبل، وسنتان للبقر، وسنة للماعز، وستة أشهر للضأن.
أوضحت الدار في فتواها أنه يجوز استثناء شرط السن حصرياً إذا كانت الذبيحة الصغيرة وافرة اللحم بشكل كبير، بحيث لو خلطت بالثنايا لاشتبهت على الناظرين، وذلك لأن المقصد الشرعي الأساسي هو توفير اللحم للفقراء والمحتاجين، فإذا تحقق وفرة اللحم أغنى ذلك عن شرط السن.
العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية
يعد شرط سلامة الأضحية من العيوب الفاحشة ركناً أساسياً، وهي العيوب التي تنقص اللحم أو الشحم، وقد حددت الشريعة مجموعة من الموانع التي تجعل الذبيحة غير صالحة للتضحية بها كقربة لله تعالى، وتشمل هذه الموانع النقاط التالية:
- العمياء والعوراء البين عورها، وهي التي انخسفت عينها أو ذهب بصرها تماماً.
- مقطوعة اللسان بالكلية أو التي ذهب منها مقدار كثير، ومقطوعة الأنف (الجدعاء).
- مقطوعة الأذنين أو إحداهما، وكذلك السكاء وهي الفاقدة للأذنين منذ ولادتها.
- العرجاء البين عرجها والتي لا تستطيع المشي مع صواحبها إلى مكان الذبح.
- الجذماء وهي مقطوعة اليد أو الرجل، أو الفاقدة لإحداهما خلقة.
- الجذاء وهي مقطوعة رؤوس الضروع أو التي يبس ضرعها تماماً.
- مقطوعة الألية أو الذنب، أو التي ذهب منهما مقدار كثير يخل بهيئتها.
- المريضة البين مرضها، والعجفاء (المهزولة) التي ليس في عظامها مخ من شدة الضعف.
- الجلالة وهي التي تأكل النجاسات حتى يتم استبراؤها بحبسها مدة محددة.
أحكام طروء العيوب المفاجئة
في حال أوجب الشخص أضحية معينة بالنذر ثم طرأ عليها عيب يمنع إجزاءها دون تقصير منه، فإنه يذبحها في وقتها ويتصدق بها ولا يلزمه بدلها، أما إذا وقع العيب بسبب اعتداء منه أو تأخر في الذبح بلا عذر، لزمه أن يضحي بأخرى لتبرأ ذمته رسمياً أمام الله.
إذا اضطربت الأضحية أثناء سوقها للذبح فانكسرت رجلها أو أصابت الشفرة عينها فاعورت دون قصد، فإنها تجزئ في هذه الحالة لصعوبة الاحتراز من حركة الحيوان واضطرابه الطبيعي، كما يشترط أن تكون الأضحية مملوكة للذابح أو مأذوناً له فيها بشكل صريح.
شروط تتعلق بالمضحي ونية القربة
تعتبر نية التضحية شرطاً أساسياً لتمييز فعل الذبح بين كونه للحم العادي أو كونه قربة لله، ويجب أن تقترن النية بالذبح مباشرة أو عند تعيين الأضحية بشرائها أو إفرازها، حيث أن الأعمال بالنيات كما ورد في الحديث الشريف، وهذا هو المفتى به لدى دار الإفتاء المصرية.


تعليقات