«التربية والتعليم»: فيديو تمزيق الكتب أمام مدرسة بـ «الدقهلية» قديم ويعود لعام 2019 وليس للعام الحالي
أثارت مقاطع فيديو وصور متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والقلق بين أولياء الأمور خلال الساعات الماضية، حيث أظهرت تلك المقاطع قيام عدد من الطلاب بتمزيق الكتب المدرسية والكراسات الخاصة بهم أمام إحدى المدارس التابعة لمحافظة الدقهلية، مما دفع الجهات المسؤولة للتحرك سريعًا للكشف عن ملابسات الواقعة وتوضيح الحقائق للرأي العام.
وفي استجابة سريعة لهذا الجدل، أجرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عملية بحث وتدقيق واسعة للوقوف على مصدر الفيديو المتداول وتوقيت تصويره، حيث تبين من خلال مراجعة المحتوى الرقمي المتوفر أن الفيديو المتداول بشأن تمزيق أوراق وكراسات وكتب الطلاب أمام مدرسة بالدقهلية ليس حديثًا، بل يعود في الأصل إلى عام 2019، وهو ما ينفي حدوث هذه الواقعة خلال الأيام الجارية.
حقيقة تمزيق الكتب المدرسية في الدقهلية
وكشف الدكتور محمد الرشيدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية، عن التفاصيل الكاملة المتعلقة بالصور والفيديوهات التي انتشرت بقوة على “فيسبوك” و”تويتر”، وأكد في تصريحات رسمية أن هذه المشاهد لا تمت للعام الدراسي الحالي بصلة، مشيرًا إلى أن إثارة مثل هذه الموضوعات في الوقت الحالي تسبب بلبلة غير مبررة بين الأسر والطلاب، خاصة مع اقتراب فترات التقييمات.
وأوضح وكيل الوزارة أن المشهد الذي تم تداوله أظهر تمزيق كتب مدرسية داخل أحد المجمعات التعليمية، ولكن بالرجوع إلى السجلات وتدقيق البيانات، اتضح أن هذه الصور قديمة وتعود لسنوات سابقة، وتحديدًا للعام الدراسي 2024/2025، وكانت تخص طلابًا في المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن الوزارة تتابع بدقة كل ما ينشر حول سير العملية التعليمية في المحافظة.
أسباب نفي صحة الفيديو المتداول حاليًا
استندت مديرية التربية والتعليم بالدقهلية في نفيها القاطع لصحة انتماء هذه الفيديوهات للوقت الراهن إلى عدة نقاط جوهرية أهمها:
- التحقق الفني من تاريخ رفع المقاطع الأصلية على الإنترنت وتأكيد عودتها لعام 2019.
- عدم بدء امتحانات نهاية العام الدراسي الحالي بمحافظة الدقهلية حتى الآن رسميًا.
- استحالة قيام الطلاب بتمزيق الكتب قبل الانتهاء من المناهج الدراسية أو حضور الامتحانات.
- التأكد من أن الصور المنشورة تعود لفترات دراسية سابقة وتخص مرحلة التعليم الابتدائي.
- استقرار العملية التعليمية داخل المجمعات المدرسية في مختلف مراكز المحافظة.
وشدد الدكتور محمد الرشيدي على أن التساؤل المنطقي الذي يفرض نفسه هو كيف يتم التعامل بهذا الشكل وتمزيق الكتب بينما الامتحانات لم تبدأ بعد، لافتًا إلى أن المديرية تعمل بكامل طاقتها لتوفير مناخ هادئ ومناسب للطلاب، وناشد الجميع بضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية التابعة لوزارة التربية والتعليم لضمان عدم الانسياق وراء الشائعات.
ختامًا، طمأنت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور بأنها تراقب بحزم أي سلوكيات خارجة عن الإطار التربوي داخل أو خارج المدارس، مؤكدة أن الواقعة محل الجدل هي مجرد إعادة تداول لمحتوى قديم لا يعبر عن سلوك طلاب المحافظة في الوقت الحالي، مع الاستمرار في تنفيذ الخطط الدراسية المقررة لهذا العام بانتظام ووفقًا للجداول المعلنة لنهاية العام الدراسي.


تعليقات