بسبب ضيق الروزنامة.. “كاف” يستقر على تثبيت عدد أندية دوري أبطال أفريقيا في الموسم الجديد

بسبب ضيق الروزنامة.. “كاف” يستقر على تثبيت عدد أندية دوري أبطال أفريقيا في الموسم الجديد

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بشكل رسمي الجدل المثار حول إمكانية تعديل نظام بطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث استقر الاتحاد على الإبقاء على عدد الأندية المشاركة كما هو دون أي زيادة في النسخة المقبلة، وجاء هذا القرار الصادم لينهي حالة من الترقب عاشتها الأوساط الرياضية في القارة السمراء خلال الفترة الماضية.

وكانت الأندية المصرية تمني النفس بصدور قرار رسمي يزيد من حصة المقاعد المخصصة للفرق المشاركة في البطولة الأقوى قارياً، وذلك في ظل الصراع المشتعل واحتدام المنافسة على المركزين الأول والثاني في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة ضغطاً كبيراً من الأندية الساعية لحجز مقعد في المحفل الإفريقي.

أسباب رفض الاتحاد الإفريقي زيادة عدد الأندية

أكدت التقارير الواردة من داخل أروقة الكاف أن رفض مقترح زيادة الأندية جاء نتيجة دراسة شاملة للموقف، حيث وجد المسؤولون أن ضيق الوقت في الروزنامة الإفريقية يمثل العائق الأكبر، إذ إن رفع عدد الفرق المشاركة سيتطلب بالضرورة زيادة عدد المباريات في الأدوار التمهيدية، وهو ما لا تتحمله الأجندة الدولية المزدحمة بالارتباطات.

ويضع الاتحاد الإفريقي نصب عينيه مجموعة من التحديات التنظيمية التي جعلته يتراجع عن فكرة التوسع في الوقت الحالي، ومن أبرز هذه التحديات الحامية التي سيطرت على طاولة الاجتماعات:

  • ضيق الوقت المتاح في الأجندة الدولية والمحلية لتسكين مباريات إضافية.
  • التحديات اللوجستية المرتبطة بزيادة عدد مباريات الأدوار التمهيدية للبطولة.
  • تجنب حدوث أي تضارب مع مواعيد البطولات القارية الأخرى للأندية والمنتخبات.
  • التخوف من تلاحم المواسم الكروية وتأثير ذلك على إجهاد اللاعبين الدوليين.

تأثير بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 على القرار

لعب انطلاق منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 دورًا حاسمًا في وأد فكرة الزيادة في مهدها، حيث يرى مسؤولو الكاف أن نهاية الموسم القادم يجب أن تشهد انسيابية في المواعيد لتجهيز الملاعب والمنتخبات للحدث القاري الكبير، وزيادة عدد مباريات دوري الأبطال كانت ستعني استمرار المنافسات لفترة أطول قبل انطلاق البطولة.

واتخذ الاتحاد الإفريقي قراراً نهائياً بتسريح هذا المقترح وتأجيله بشكل كامل، حتى يتم التوصل إلى شكل وصيغة زمنية مناسبة تضمن تطبيق النظام الجديد دون التسبب في حدوث أية أزمات في الروزنامة الإفريقية، مما يعني أن نظام المسابقة سيبقى كما هو عليه الآن لحين إشعار آخر، مع الحفاظ على التوزيعه الحالية للمقاعد الممنوحة لكل اتحاد محلي.

بهذا القرار، يغلق الكاف الباب تماماً أمام آمال الأندية التي كانت تتطلع لفرصة إضافية للظهور القاري، ويضع الجميع أمام حقيقة أن التأهل سيظل متاحاً فقط لمن يحسم صراع المقدمة في الدوريات المحلية وفقاً للقواعد واللوائح المعمول بها حالياً، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة لإنهاء الدوريات وإرسال أسماء الأندية المشاركة.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.