من 3 مراحل ولمدة 30 يومًا.. واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق مؤقت لوقف الحرب وتأمين الملاحة بـ «هرمز»
تشهد الأروقة الدبلوماسية الدولية تحركات متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، حيث كشفت تقارير صحفية عالمية عن وجود تفاهمات أولية تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف بشكل أساسي إلى صياغة مسودة إطار عمل تضمن وقف المواجهات الراهنة وتجنب الانزلاق نحو صراع إقليمي شامل.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر مطلعة قولها، إن واشنطن وطهران تقتربان فعليًا من التوصل إلى اتفاق يوصف بأنه “محدود ومؤقت”، حيث يجري التفاوض حاليًا على بنود مسودة إطار العمل المقترحة، والتي تسعى لفرض تهدئة ميدانية تمنح الأطراف فرصة لمناقشة القضايا الشائكة بعيدًا عن لغة السلاح والتصعيد المستمر.
مراحل تنفيذ إطار العمل المقترح للتهدئة
تشير التسريبات الواردة من المصادر الدبلوماسية إلى أن الخطة المطروحة على طاولة المفاوضات تتسم بالتدريج، حيث سيتم تنفيذ إطار العمل المقترح عبر ثلاث مراحل زمنية وهيكلية واضحة، تهدف في مجملها إلى خفض سقف التوتر تدريجيًا لضمان استقرار المنطقة، وتتمثل هذه المحاور الثلاثة في:
- البدء الفوري بإنهاء حالة الحرب القائمة والعمل على وقف كافة أشكال التصعيد العسكري بين الأطراف لتهيئة الأجواء السياسية.
- التحرك الجاد لمعالجة الأزمات الملاحية في مضيق هرمز، والعمل على استعادة حرية الملاحة الدولية وضمان أمن ممرات الطاقة العالمية.
- فتح نافذة زمنية للتفاوض المباشر أو غير المباشر تستمر لمدة 30 يومًا، تخصص لمناقشة كافة الملفات العالقة والبحث عن حلول وسطية للنزاعات بين الجانبين.
وعلى الرغم من هذا التقدم الملحوظ، فقد شددت المصادر على أن الخطة الجديدة لا تمثل بأي حال من الأحوال اتفاق سلام شامل أو دائم، بل هي مجرد مذكرة تفاهم قصيرة الأمد، وهو ما يوضح بجلاء حجم الفجوة العميقة المستمرة بين الطرفين، ويؤكد أن الطريق نحو تسوية نهائية لا يزال طويلًا ومعقدًا للغاية.
تحديات الملف النووي وسقف التوقعات المنخفض
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن كلًا من واشنطن وطهران قررتا خفض سقف التوقعات فيما يتعلق بالتوصل إلى تسوية نهائية وشاملة للملفات الكبرى، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، حيث يدرك الطرفان أن أزمة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب والتعقيدات التقنية المرتبطة بها تتطلب وقتًا وجهدًا يتجاوز نطاق التفاهم المؤقت الحالي.
وتعد نقطة الخلاف الجوهرية التي تعرقل الوصول إلى صيغة نهائية حتى الآن هي المدة الزمنية المطلوبة لتعليق الأنشطة النووية الإيرانية، فلا تزال المباحثات قائمة ومستمرة لتحديد طبيعة الالتزامات التي يجب على طهران تقديمها، مقابل الضمانات التي تطلبها من الجانب الأمريكي لضمان استمرارية التهدئة وعدم العودة إلى مربع التصعيد مجددًا.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف بالتزامن مع زيادة ملحوظة في التحركات السياسية والعسكرية بالمنطقة، وسط ضغوط دولية متنامية تهدف إلى حماية الاقتصاد العالمي من الهزات العنيفة، حيث تسعى القوى الكبرى لمنع أي مواجهة قد تهدد أمن الطاقة وحركة التجارة الدولية في هذه المرحلة الحساسة، مع التأكيد على ضرورة التزام كافة الأطراف بضبط النفس وتغليب المسار التفاوضي رسميًا.


تعليقات