غداً السبت.. «ماكرون» يزور مصر لافتتاح حرم جامعة «سنجور» الجديد ببرج العرب على مساحة 10 أفدنة
تستعد مدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية غدًا السبت لاستقبال حدث دولي بارز، حيث يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصر رسميًا لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين مصر وفرنسا من جهة، ودعم القارة الأفريقية من جهة أخرى.
ويعد الحرم الجامعي الجديد نموذجًا متكاملًا للشراكة المصرية الفرانكوفونية، حيث قدمته الحكومة المصرية هدية للجامعة لدعم مسيرتها التعليمية. وقد تم تصميم المقر وفق أعلى المعايير الأكاديمية ليكون مركزًا إقليميًا للتعليم والبحث العلمي، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للقارة الأفريقية وتطوير قدرات شبابها.
مواصفات الحرم الجامعي الجديد في برج العرب
يمتد الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور على مساحة إجمالية تصل إلى 10 أفدنة، وقد صمم ليكون بيئة تعليمية محفزة للإبداع والتميز. ويضم المقر الجديد مجموعة من المنشآت والمرافق التي تلبي احتياجات الطلاب والباحثين، وتتمثل أبرز مكونات هذا الصرح الأكاديمي فيما يلي:
- مبنيان أكاديميان يضمان قاعات دراسية حديثة ومجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية.
- مبنى إداري مخصص لإدارة شؤون الجامعة ومبنى متطور لقاعة المؤتمرات الدولية.
- أربعة مبانٍ سكنية مخصصة للطلاب لضمان إقامة مريحة قريبة من قاعات الدراسة.
- مبانٍ سكنية مخصصة لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والزائرين الأجانب.
- مجمع رياضي متكامل يشمل صالة ألعاب رياضية، وحمام سباحة، وملعبًا متعدد الأغراض، وملاعب اسكواش.
- مكتبة متطورة ومطعم مركزي لخدمة جميع الدارسين والعاملين بالجامعة.
أقسام وتخصصات جامعة سنجور الدولية
يدرس حاليًا بالحرم الجامعي الجديد 143 طالبًا يمثلون الدفعة العشرين للفترة من 2025 إلى 2027. وتتوزع الدراسة في الجامعة على أربعة أقسام رئيسية هي الثقافة والبيئة والإدارة والصحة، حيث يضم قسم الثقافة 42 طالبًا، وقسم الصحة 37 طالبًا، وقسم الإدارة 35 طالبًا، بينما يضم قسم البيئة 29 طالبًا.
وتتفرع عن هذه الأقسام ثمانية تخصصات نوعية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأهداف التنمية المستدامة في القارة الأفريقية. وتشمل هذه التخصصات إدارة التراث الثقافي، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة البيئة، والحوكمة وإدارة المنشآت العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، والصحة العامة.
تاريخ ومكانة جامعة سنجور في مصر
تستضيف مصر مقر جامعة سنجور منذ أكثر من ثلاثين عامًا، حيث تم تأسيسها بموجب اتفاقية بين الوكالة الفرانكوفونية والحكومة المصرية في الإسكندرية عام 1989. وتهدف الجامعة منذ نشأتها إلى إعداد كوادر وطنية أفريقية متميزة قادرة على قيادة عمليات التنمية في دول القارة المختلفة ومواجهة التحديات المستقبلية.
وتعتبر سنجور جامعة دولية ناطقة بالفرنسية، وتمتلك شبكة واسعة من الشراكات تضم 50 جامعة شريكة و17 فرعًا في أفريقيا وأوروبا. وتستقبل سنويًا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة أفريقية، حيث توفر لهم برامج ماجستير متخصصة بنظام تعليمي متنوع يشمل الزيارات المؤسسية والفعاليات العلمية والتدريب المهني.
علاقة مصر بالمنظمة الدولية للفرانكفونية
انضمت مصر رسميًا للمنظمة الدولية للفرانكفونية في عام 1970، وهي منظمة كبرى تضم حاليًا 88 دولة، من بينها 54 دولة كاملة العضوية. وتمثل الدول الأفريقية الكتلة الأكبر داخل المنظمة، مما يجعل من جامعة سنجور جسرًا حيويًا للتواصل والتعاون الاقتصادي والثقافي بين مصر وعمقها الأفريقي والدول الناطقة بالفرنسية.
وتعمل المنظمة الدولية للفرانكفونية على تنفيذ مهام رئيسية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودعم التنوع الثقافي واللغوي. كما تسعى المنظمة إلى تعزيز قيم السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، فضلًا عن دعم قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب لضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
يذكر أن جامعة سنجور نجحت على مدار تاريخها في تخريج أكثر من 4000 خريج من 43 دولة مختلفة. ويعكس هذا الرقم الدور الرائد الذي تلعبه المؤسسة في بناء القدرات البشرية وتوفير قادة مبدعين يساهمون بفعالية في نهضة القارة الأفريقية وخدمة قضاياها التنموية الكبرى في شتى المجالات.


تعليقات