عبد العاطي: رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل و«العلمين» تستضيف القمة الإفريقية التنسيقية الشهر المقبل

عبد العاطي: رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل و«العلمين» تستضيف القمة الإفريقية التنسيقية الشهر المقبل

شهدت العلاقات المصرية التنزانية دفعة قوية جديدة، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره التنزاني محمود ثابت كومبو، يوم الجمعة. تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك، وتبادلا الرؤى بعمق حول القضايا التي تخص القارة الإفريقية وتهم الشعبين الشقيقين في مختلف المجالات الحيوية.

في مستهل الاتصال، نقل الوزير التنزاني تحيات وتقدير الرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بالتطور الكبير والملموس الذي تشهده الروابط الأخوية بين القاهرة ودار السلام. ومن جانبه، ثمن الدكتور عبد العاطي هذا الزخم المتصاعد، مؤكدًا على رغبة مصر الصادقة في دفع عجلة التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري والتنموي، بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة.

سد جوليوس نيريري نموذجاً للتعاون الاستراتيجي

أكد الوزيران خلال حديثهما أن العلاقات الاقتصادية والتنموية تعيش أزهى عصورها، حيث يبرز مشروع سد “جوليوس نيريري” كأحد أهم ركائز هذه الشراكة. ويعد هذا المشروع الضخم، الذي يجري تنفيذه بواسطة تحالف شركات مصرية رائدة في تنزانيا، نموذجًا يحتذى به في التكامل الإفريقي وعلامة فارقة تؤكد قدرة الدول الإفريقية على تنفيذ مشروعات قومية كبرى بإمكانيات وخبرات أبنائها.

وقد أعرب وزير الخارجية التنزاني عن تقدير بلاده البالغ لما تظهره الشركات المصرية من كفاءة فنية عالية، وحرص شديد على نقل الخبرات المتراكمة لديها إلى الجانب التنزاني. وأوضح أن الدور الذي تقوم به هذه الشركات يتجاوز مجرد البناء، ليصل إلى كونه مساهمة حقيقية في تحقيق النهضة التنموية الشاملة التي تطمح إليها جمهورية تنزانيا المتحدة لمواطنيها.

كما تطرق الاتصال الهاتفي إلى التنسيق المستمر بخصوص القضايا القارية، وتضمنت النقاط الأساسية التي تم التوافق عليها ما يلي:

  • الاستعداد الكامل لاستضافة مصر لقمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية لمنتصف العام بمدينة العلمين الشهر المقبل.
  • أهمية تكثيف التشاور السياسي بشأن الملفات المطروحة على أجندة العمل الإفريقي المشترك لضمان نجاح القمة.
  • دعم كافة الجهود الرامية لتعزيز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة في ربوع القارة الإفريقية.
  • تعظيم العمل القاري المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة بأسلوب تعاوني.

الأمن المائي والتعاون في حوض النيل

وفي ملف الأمن المائي، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أن نهر النيل يجب أن يكون دائمًا مصدرًا للتعاون والتكامل، وليس للتوتر. وأشار إلى ضرورة تحقيق المنفعة المتبادلة لجميع الدول دون الإضرار بمصالح أي طرف، مؤكدًا على أهمية التمسك الواضح بروح الأخوة والتوافق لاستعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، بما يضمن حقوق الجميع وفق أسس عادلة.

واختتم الوزير عبد العاطي حديثه برفض أي إجراءات أحادية الجانب في هذا الملف الحساس، مرحبًا في الوقت ذاته بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العملية التشاورية لمبادرة “NBI”. وأكد أن مصر تسعى دائمًا للوصول إلى حلول توافقية تتماشى مع القانون الدولي، وتضمن استعادة الشمولية في المبادرة، مما يدعم الاستقرار والتنمية والمنفعة المتبادلة لكل سكان حوض النيل دون استثناء.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.