الأهلي يستقر على عودة المعارين.. “خمسة أسماء” تضع حجر الأساس لمشروع جيل ما بعد الصفقات

الأهلي يستقر على عودة المعارين.. “خمسة أسماء” تضع حجر الأساس لمشروع جيل ما بعد الصفقات

تشهد أروقة النادي الأهلي تحركات واسعة النطاق مع اقتراب نهاية الموسم الكروي الحالي، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا فقط على جلب صفقات جديدة، بل امتد ليشمل صياغة مشروع كروي متكامل يهدف إلى إعادة تقييم شاملة لكافة عناصر منظومة الكرة داخل القلعة الحمراء، بداية من ملف المعارين وصولاً إلى هيكلة قطاع الناشئين.

تتحرك إدارة الكرة حاليًا وفق رؤية فنية ترتكز على عدة محاور متوازية، تهدف في المقام الأول إلى استعادة العناصر الشابة التي أثبتت جدارتها مع الأندية الأخرى، بالتزامن مع اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الأسماء التي خرجت من الحسابات الفنية، وذلك لضمان بناء فريق قوي قادر على المنافسة محليًا وقاريًا لسنوات طويلة.

تغيير فلسفة الإعارات وعودة الطيور المهاجرة

قررت إدارة الأهلي تغيير استراتيجية التعامل مع اللاعبين المعارين بشكل جذري، حيث تحولت الإعارة من مجرد حل لتخفيف تكدس القائمة إلى مرحلة اختبار حقيقية، وبناءً على ذلك استقرت الإدارة رسميًا على استعادة مجموعة من اللاعبين الذين تألقوا بشكل لافت، وفي مقدمتهم الظهير الأيسر الواعد كريم الدبيس.

ترى اللجنة الفنية أن عودة الدبيس بعد تجربته مع نادي سيراميكا كليوباترا تعد ضرورة فنية ملحة، خاصة في ظل الحاجة الماسة لتدعيم مركز الظهير الأيسر الذي عانى من تذبذب المستوى خلال الموسم، حيث تراهن الإدارة على التطور البدني والفني الكبير الذي أظهره اللاعب خلال فترة مشاركته مع فريقه الحالي.

الرهان على المواهب الشابة وتقليل النفقات

يتجه الأهلي حاليًا نحو تقليل الاعتماد الكلي على سوق الانتقالات والصفقات التي تكلف مبالغ طائلة، والتركيز بدلاً من ذلك على دمج المواهب الصاعدة تدريجيًا، وسيقوم النادي بإعادة الثنائي محمد عبد الله وأحمد خالد كباكا بعد ظهورهما بمستويات مميزة مع أنديتهما التي شاركوا معها على سبيل الإعارة خلال الفترة الماضية.

يهدف هذا التوجه الجديد إلى تصحيح أخطاء السنوات السابقة التي شهدت رحيل لاعبين موهوبين من قطاع الناشئين دون استثمار حقيقي، ليضطر النادي لاحقًا لمحاولة شرائهم مرة أخرى بمبالغ ضخمة، وهي السياسة التي يسعى المسؤولون لإيقافها نهائيًا عبر منح الفرصة الكاملة لأبناء النادي المتميزين لإثبات قدراتهم مع الفريق الأول.

ملف اللاعبين الخاضعين للتقييم الفني

قبل الإعلان عن القائمة النهائية للموسم الجديد، يخضع عدد من اللاعبين لعملية تقييم دقيقة وشاملة لتحديد مصيرهم النهائي، حيث ترغب الإدارة في أن تكون قرارات البقاء أو الرحيل مرتبطة بالاحتياجات الفنية الفعلية للمدير الفني وليس بناءً على الشعبية الجماهيرية أو أسماء اللاعبين وتاريخهم السابق مع الفريق.

تضم الأسماء التي لم يحسم موقفها النهائي بعد كل من:

  • عمر الساعي المعار حاليًا لصفوف النادي المصري البورسعيدي.
  • محمد مجدي أفشة خلال فترة تواجده مع نادي الاتحاد السكندري.
  • عمر كمال عبد الواحد الذي ينتظر القرار الفني الفاصل بشأن استمراره.

هيكلة القائمة وقائمة الراحلين المحتملين

بالتوازي مع ملف التدعيمات، تدرس الإدارة حاليًا تسويق عدد من اللاعبين الذين بات خروجهم من الحسابات الفنية أمرًا محسومًا، وتستهدف هذه الخطوة توفير مساحة في الميزانية المالية والقائمة الفنية، ولذلك يتم العمل على خطة يقودها ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ لإعادة هيكلة هذا القطاع بالكامل.

تشمل قائمة الأسماء المرشحة لمغادرة النادي بصفة نهائية الأسماء التالية:

  • نيك جراديشار.
  • محمد الضاوي كريستو.
  • رضا سليم.
  • أشرف داري.

أزمة فريق 2005 ومستقبل قطاع الناشئين

تراقب إدارة الأهلي بحذر شديد قرارات اتحاد الكرة بخصوص لوائح الموسم المقبل، حيث تسود حالة من القلق حول مصير فريق الشباب مواليد 2005، ففي حال إقرار إلغاء بطولة الجمهورية لهذه الفئة العمرية، سيضطر النادي لاتخاذ قرارات سريعة بشأن مستقبل عشرات اللاعبين الشباب المقيدين حاليًا بصفوف الفريق.

تستعد الإدارة لتصعيد خمسة لاعبين بشكل مباشر للفريق الأول لضمان الحفاظ على أبرز المواهب، والأسماء المرشحة بقوة لهذه الخطوة هي:

  • عمر سيد معوض.
  • أحمد خالد كباكا.
  • محمد عبد الله.
  • اختيار اسمين إضافيين حسب رؤية الجهاز الفني الجديد.

أما بالنسبة لبقية اللاعبين الذين لن يتم قيدهم في الفريق الأول، فسيتم توجيههم لخوض تجارب احترافية في أندية تربطها شراكة مع الأهلي، وعلى رأسها نادي دلفي، لضمان مشاركتهم في مستويات تنافسية أعلى وتجهيزهم للمستقبل بدلاً من رحيلهم بشكل مجاني يضر بمصالح النادي الفنية والاستثمارية.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.