قالت الدكتورة ماريا كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، إنه قام مسعفون بريطانيون بالقفز بالمظلات فوق إحدى الأقاليم البريطانية وراء البحار لرعاية رجل مريض بيفروس هانتا.
وأضافت، إنها جزيرة نائية جداً في المحيط الهادئ، ويستغرق الوصول إليها بالقوارب أسبوعين، ولا يوجد بها مدرج طيران، لذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإيصال المساعدات، إنها عملية ضخمة للتأكد من أن المصابين أو من يُشتبه في إصابتهم يتلقون الرعاية المناسبة.
لماذا كل هذا الاهتمام بفيروس هانتا ؟
قالت كيركوف، نحن نهتم بفيروس هانتا لأنه مرض معدٍ، ورغم أن الخطر منخفض على عامة الناس، إلا أن هناك الكثير من الناس يشعرون بالخوف ويعتقدون أن فيروس هانتا هو كورونا القادم، مضيفة، إنه ليس كورونا القادم، ولكن حجم الاهتمام الذي أولته فرقنا لهذا الأمر، بما في ذلك مديرنا العام باستخدام اللوائح الصحية الدولية لجعل الدول تتواصل، هو ما نفعله كل يوم، الأمر يحظى بزخم إعلامي اليوم، لكن هذا هو عملنا المعتاد، مضيفة، نحن فخورون حقاً بالتعاون بين الدول، وبدعم إسبانيا وهولندا وغيرهم الكثير، وبالطبع زملائنا.
من جانبها قالت الدكتورة ديانا روجاس الفاريز Diana Rojas Alvarez، رئيسة وحدة الأمراض حيوانية المنشأ في أسبانيا.، كنا جميعاً ننظر إلى السفينة، ورؤية الركاب وهم قادمون وسعادتهم بكونهم أخيراً على اليابسة كانت لحظة تستحق الاحتفال، مضيفة، إن السلطات الإسبانية والجميع على الأرض كانوا طيبين للغاية ومرحبين بجميع الركاب والطاقم.
وأضافت، لقد كان أمراً مثيراً، لأن التخطيط والتنسيق خلف الكواليس كان هائلاً، وعندما يبدأ التنفيذ الفعلي في الميدان، يكون هناك نوع من القلق أيضاً لرؤية كيف ستسير الأمور، لذا، بمجرد أن بدأت الحافلات الأولى في نقل الركاب والطاقم، شعرت بنوع من الراحة والبهجة لأن كل شيء يسير وفق الخطة، كان مشهد الحافلات وهي تخرج والناس سعداء بعودتهم لليابسة وبدء ترحيلهم أمراً رائعاً حقاً.”
الحفاظ على خصوصية هؤلاء الركاب وأفراد الطاقم
وأشارت إلى إن الشئ الجميل هو الحفاظ على خصوصية هؤلاء الركاب وأفراد الطاقم أيضاً، مؤكدة، إن السفينة رست على ميناء تينيريفي، وهي جزء من جزر الكناري الإسبانية، و هذا ليس ميناءً عاديًا لسفن الرحلات السياحية، بل هو ميناء عملي مخصص للأعمال، ولكن بسبب التعقيدات اللوجستية، ولتقليل أي تعرض أو احتمال لانتشار العدوى، قررت السلطات أن تصل السفينة إلى هذا الموقع، كما أن السفينة أصبحت راسية قبالة الساحل، وتقوم قوارب أصغر بنقل الركاب إلى الشاطئ.
140 راكبًا وعضوا من طاقم سفينة فيروس هانتا من 23 دولة
وقالت، إنها مهمة لوجستية ضخمة، إذ يوجد على متن السفينة أكثر من 140 راكبًا وعضوًا من الطاقم ينتمون إلى 23 دولة مختلفة، وبمجرد وصولهم إلى هنا، سيخضعون لفحوصات من قبل مختصين طبيين، ثم يُنقلون إلى المطار ليتم إعادتهم جوًا إلى بلدانهم، وقد تجمع هنا إعلاميون من مختلف أنحاء العالم بانتظار الاطمئنان على بعض الأشخاص الموجودين على متن السفينة.
وأشارت إلى أن هناك أستراليين على متنها، إضافة إلى شخص يحمل إقامة دائمة في أستراليا، وقد وصل مسؤولون أستراليون إلى هنا للمساعدة في رعايتهم وتنظيم إعادتهم إلى بلادهم.


تعليقات