لعنة المونديال تضرب الكبار.. كيف تحولت مشاركة الأندية العربية في كأس العالم للأندية إلى موسم كارثي؟

لعنة المونديال تضرب الكبار.. كيف تحولت مشاركة الأندية العربية في كأس العالم للأندية إلى موسم كارثي؟

بدا المشهد في الصيف الماضي وكأنه لحظة تاريخية لكرة القدم العربية من أندية تملك جماهيرية جارفة وميزانيات ضخمة وصفقات عالمية تتجه إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للمشاركة في النسخة الأكبر والأكثر إثارة من كأس العالم للأندية.

الجميع كان يتحدث وقتها عن الطفرة العربية في كرة القدم وعن قدرة ممثلي العرب على منافسة كبار العالم خصوصا مع الحضور القوي لأندية مثل الهلال والأهلي والترجي التونسي والوداد البيضاوي والعين.

لكن بعد أشهر قليلة فقط تحولت الأحلام إلى كوابيس وبدأت جماهير تلك الأندية تتساءل هل كانت المشاركة في كأس العالم للأندية نقطة قوة فعلًا؟ أم أنها تحولت إلى لعنة ضربت الفرق العربية الكبرى؟

النتائج على الأرض تبدو صادمة حيث دخلت أربعة من أكبر الأندية العربية في دوامة من الإخفاقات المحلية والقارية رغم الأموال الضخمة التي حصلت عليها من البطولة ورغم الصفقات الكبيرة التي أبرمتها بعد العودة من المونديال ولكن الهلال السعودي وحده نجا جزئيًا من الانهيار الكامل لكنه هو الآخر لم يسلم من خيبة الأمل القارية.

الأهلي.. من حلم العالمية إلى موسم الفوضى

ربما لا يوجد نادٍ عربي عاش تناقضات حادة هذا الموسم مثل الأهلي فالفريق دخل كأس العالم للأندية بطموحات هائلة مدعومًا بتاريخه القاري الكبير ثم عاد بعوائد مالية ضخمة استغلها في إبرام صفقات قوية وسط توقعات بأن يبدأ مرحلة جديدة من الهيمنة المحلية والإفريقية.

الأهلي خرج من دوري أبطال إفريقيا بصورة صادمة أمام الترجي التونسي بعد خسارته ذهابًا وإيابًا في واحدة من أكثر الضربات القاسية لجماهيره خلال السنوات الأخيرة.

ولم يتوقف الأمر عند إفريقيا بل امتدت الأزمة إلى الدوري المصري حيث فقد الفريق السيطرة على سباق اللقب وأصبح مصيره خارج يديه في وقت بات فيه حتى التأهل للنسخة المقبلة من دوري الأبطال مهددًا.

المفارقة أن الأهلي دخل الموسم باعتباره الأكثر استقرارًا وخبرة لكنه وجد نفسه في قلب عاصفة من التغييرات الفنية والإدارية والضغوط الجماهيرية وكأن المشاركة العالمية استنزفت الفريق أكثر مما منحته قوة إضافية.

الترجي.. موسم سقطت فيه الهيبة

أما الترجي التونسي فقد عاش هو الآخر موسمًا معقدًا رغم البداية التي بدت واعدة فالفريق التونسي نجح في إسقاط الأهلي إفريقيًا لكنه لم يتمكن من استكمال المشوار نحو اللقب بعدما ودع البطولة من نصف النهائي ليتحول الحلم القاري إلى خيبة جديدة.

الأزمة الأكبر جاءت محليًا حين خسر الترجي لقب الدوري التونسي لصالح غريمه التقليدي النادي الإفريقي في مشهد لم تعتده جماهير النادي التي اعتادت السيطرة المحلية لسنوات طويلة.

ورغم الصفقات الكبيرة والأسماء المميزة داخل الفريق فإن الترجي بدا في كثير من فترات الموسم فاقدًا للاستقرار الفني والذهني وكأن ضغط المشاركة العالمية ترك أثرًا أكبر مما كان متوقعًا.

الهلال.. الناجي الوحيد.. ولكن!

وسط هذا المشهد المضطرب يبدو الهلال الأقل تضررًا بين الأندية العربية المشاركة في كأس العالم للأندية.

الفريق السعودي قدم بطولة عالمية مميزة ونجح في تجاوز دور المجموعات ثم دور الـ16 قبل أن يخرج بشرف أمام فلومينينسي في ربع النهائي.

لكن رغم الصورة الإيجابية نسبيًا فإن الهلال لم ينجح في ترجمة قوته القارية إلى بطولات هذا الموسم.

الفريق ودع دوري أبطال آسيا للنخبة من دور الـ16 أمام السد بركلات الترجيح في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة

كما أن لقب الدوري السعودي لا يزال معلقًا إذ يحتاج الهلال للفوز على النصر في القمة المرتقبة للحفاظ على فرصه في استعادة الصدارة.

ورغم أن الهلال ما زال منافسًا فإن جماهيره ترى أن فريقًا يضم كل هذه الكوكبة من النجوم كان يجب أن يفرض هيمنته محليًا وقاريًا بصورة أكبر.

الوداد.. المال وحده لا يصنع البطولات

في المغرب عاش الوداد البيضاوي تجربة مشابهة إلى حد بعيد فالنادي استثمر أموال كأس العالم للأندية في إبرام صفقات مدوية أبرزها التعاقد مع حكيم زياش ووسام بن يدر وسط توقعات بأن يعود الفريق للهيمنة القارية والمحلية سريعًا لكن النتائج جاءت مخيبة.

الوداد خرج من كأس الكونفدرالية الإفريقية من ربع النهائي أمام مواطنه أولمبيك آسفي في ضربة قوية لمشروع الفريق.

كما ابتعد لفترات طويلة عن المنافسة على لقب الدوري المغربي قبل أن يعود نسبيًا إلى السباق بعد فوزه في ديربي الدار البيضاء على الرجاء البيضاوي.

ورغم ذلك لا تزال جماهير الوداد ترى أن ما تحقق أقل كثيرًا من حجم الطموحات والإمكانات التي توفرت للفريق هذا الموسم.


نقلاً عن موقع: صدى البلد

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.