كشف باحثون عن استراتيجية علاجية جديدة واعدة في مواجهة السرطان، تعتمد على فكرة مختلفة عن العلاج التقليدي، ليس من خلال تطوير دواء جديد، ولكن عبر تغيير توقيت استخدام العلاجات الحالية لمنع الخلايا السرطانية من اكتساب مقاومة للعلاج.
ووفقًا لما نشره موقع SciTechDaily، فإن الفكرة تقوم على استخدام ما يشبه “إدارة ذكية للعلاج”، بحيث لا يتم الانتظار حتى يصبح الورم مقاومًا، بل يتم تغيير نوع العلاج أو تبديله في وقت مبكر جدًا قبل أن تتمكن الخلايا السرطانية من التكيف والبقاء.
ليست دواء جديدًا.. بل طريقة استخدام مختلفة
وأوضح الباحثون أن هذه الاستراتيجية لا تعتمد على اكتشاف عقار جديد، وإنما على تحسين طريقة استخدام العلاجات المتاحة بالفعل مثل العلاج الكيماوي أو العلاجات الموجهة أو المناعية.
وتقوم الفكرة الأساسية على أن الخلايا السرطانية قادرة على التكيف مع العلاج مع الوقت، ما يؤدي إلى عودة نمو الورم مرة أخرى بعد فترة من الاستجابة الجيدة، وهو ما يُعرف بـ”مقاومة العلاج”.
كيف تعمل الاستراتيجية الجديدة؟
تعتمد الطريقة الجديدة على مفهوم يُشبه “خداع السرطان”، من خلال:
ـ تغيير العلاج قبل أن تتطور مقاومة داخل الخلايا السرطانية
ـ عدم الاستمرار على نفس الدواء لفترات طويلة
ـ استخدام أكثر من نمط علاجي في توقيتات محسوبة
ويهدف ذلك إلى منع الخلايا السرطانية من التعلم والتكيف مع دواء واحد، وهو ما قد يطيل فترة استجابة الورم للعلاج.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الفكرة يمكن تلخيصها في مبدأ “اضرب السرطان وهو ما زال ضعيفًا”، بدلًا من الانتظار حتى يعود الورم للنمو بعد اكتسابه مقاومة للعلاج.
كما أوضحت الدراسة أن هذا النهج مستوحى من استراتيجيات تستخدم في مواجهة مقاومة المضادات الحيوية، حيث يتم تغيير العلاج قبل أن تتكيف الميكروبات مع الدواء.
ما أهمية هذه الفكرة؟
أظهرت النماذج البحثية أن تغيير العلاج في التوقيت المناسب قد:
يبطئ نمو الأورام
يقلل فرص عودة السرطان
يحسن فعالية العلاج لفترة أطول
لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج ما زالت في مرحلة الأبحاث والتجارب، ولم تُطبق بشكل واسع بعد على المرضى.


تعليقات