خبير اقتصادي يجيب عن السؤال: ما المقصود بتحويل الدعم السلعى إلى نقدي؟

خبير اقتصادي يجيب عن السؤال: ما المقصود بتحويل الدعم السلعى إلى نقدي؟


يشهد ملف تحويل الدعم السلعي إلى دعم نقدي اهتمامًا متزايدًا في الأوساط الاقتصادية، باعتباره أحد أهم إصلاح منظومة الدعم وتحسين كفاءة توزيع الموارد.


ويرى خبراء الاقتصاد أن التحول إلى الدعم النقدي يمكن أن يسهم في تقليل الهدر وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة، مع تعزيز قدرة الدولة على توجيه الإنفاق العام نحو قطاعات أكثر إنتاجية.


يقوم الدعم السلعي على توفير سلع أساسية بأسعار منخفضة للمواطنين مثل الخبز والوقود والسلع التموينية، بينما يعتمد الدعم النقدي على منح المستحقين مبالغ مالية مباشرة تمكنهم من شراء احتياجاتهم وفق أولوياتهم.


ويؤكد الخبراء أن هذا التحول لا يعني إلغاء الدعم، بل إعادة هيكلته بصورة أكثر مرونة وكفاءة بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.


الأهمية الاقتصادية لتحويل الدعم إلى نقدي


تقليل إهدار الموارد


يرى الدكتور خالد الشافعى الخبير الاقتصادي أن الدعم السلعي يعاني من تسرب جزء كبير منه إلى غير المستحقين، إضافة إلى وجود حلقات من الاحتكار أو إعادة بيع السلع المدعومة في السوق السوداء، بينما يساعد الدعم النقدي في تقليل هذه الظواهر وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.


وصول الدعم لمستحقيه


واكد الشافعى ان  الدعم النقدي في يساعد فى توجيه المساعدات مباشرة إلى الفئات الأكثر احتياجًا عبر قواعد بيانات دقيقة، ما يحقق عدالة اجتماعية أكبر ويمنع استفادة الفئات الأعلى دخلًا من منظومة الدعم.


تخفيف الأعباء على الموازنة العامة


واشار الخبير الاقتصادي إلى أن التحول للدعم النقدي يمنح الحكومة قدرة أكبر على التحكم في حجم الإنفاق، خاصة في ظل تقلبات أسعار السلع عالميًا، وهو ما يساهم في خفض عجز الموازنة وتحقيق استقرار مالي نسبي.


تعزيز حرية المواطن في الإنفاق


واكد الشافعى ان  الدعم النقدي يعطى مرونة أكبر للأسر في تحديد أولوياتها الشرائية، بدلًا من الاقتصار على سلع محددة قد لا تتناسب مع احتياجات كل أسرة.


دعم التحول الرقمي والشمول المالي


واكد الخبير الاقتصادي ان  صرف الدعم النقدي عبر البطاقات الإلكترونية والمحافظ الرقمية والحسابات البنكية يساعد في تعزيز الشمول المالي وتقليل التعامل النقدي التقليدي، بما يدعم خطط التحول الرقمي.


نجاح التحول للدعم النقدي


يرى أن نجاح التجربة يتوقف على وجود قاعدة بيانات محدثة ودقيقة للفئات المستحقة، مع ضرورة تطبيق التحول بصورة تدريجية لتجنب أي آثار تضخمية أو ضغوط معيشية على المواطنين.


كما يؤكد  أهمية ربط قيمة الدعم النقدي بمعدلات التضخم والأسعار، حتى لا تتآكل القوة الشرائية للمبالغ المخصصة للدعم مع مرور الوقت.




 

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.