الصحة العالمية: معدل وفيات فيروس هانتا القاتل 27% وجميع الإصابات لسلالة الأنديز

الصحة العالمية: معدل وفيات فيروس هانتا القاتل 27% وجميع الإصابات لسلالة الأنديز

أعلنت منظمة الصحة العالمية، في تقرير جديد لها وفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة أمس الأربعاء 13 مايو 2026، تسجيل 11 حالة إصابة مرتبطة بتفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius، بينها 3 وفيات، وذلك بعد ظهور حالات جديدة في فرنسا وإسبانيا، إلى جانب حالة غير محسومة في الولايات المتحدة، وقد صُنّفت الإصابات بأنها ناجمة عن سلالة «أنديز» (ANDV).

 

وأوضحت المنظمة أن الحالات تشمل 8 إصابات مؤكدة معمليًا، وحالتين مشتبهًا بهما، وحالة واحدة غير محسومة نتيجة اختلاف نتائج الفحوص بين مختبرين مختلفين، مؤكدة أن جميع المصابين كانوا من ركاب السفينة. ووفقًا للتقرير، بلغ معدل الوفيات بين الحالات المسجلة 27%، بينما تواصل السلطات الصحية الدولية عمليات تتبع المخالطين في عدة دول، وفقًا للوائح الصحية الدولية لعام 2005.

 

انتقال محتمل لفيروس هانتا القاتل بين البشر على متن السفينة

وذكرت المنظمة أن الفرضية الحالية تشير إلى أن الحالة الأولى أُصيبت بالفيروس قبل الصعود إلى السفينة، على الأرجح خلال أنشطة مراقبة الطيور في أمريكا الجنوبية، بينما تشير الأدلة اللاحقة إلى انتقال العدوى من شخص لآخر على متن السفينة.

 

وأضاف التقرير أن التحليلات الجينية الأولية أظهرت تطابقًا شبه كامل بين السلالات الفيروسية المكتشفة لدى المصابين، ما يدعم فرضية انتقال العدوى داخل السفينة بعد حدوث عدوى محدودة. وتُجرى التحقيقات بالتعاون مع سلطات الأرجنتين وتشيلي لتحديد مصدر التعرض الأولي للفيروس.

 

عمليات إجلاء وتتبع للمخالطين بفيروس هانتا القاتل

وأوضحت المنظمة أن عمليات تتبع المخالطين تشمل ركابًا غادروا السفينة في:

المملكة المتحدة عبر جزيرة سانت هيلينا في 24 أبريل.
الرأس الأخضر في 6 مايو.
إسبانيا يومي 10 و11 مايو.

 

كما جرى تحديد ركاب سافروا على رحلات جوية مع حالات تأكدت إصابتها لاحقًا، وتم إخطارهم ومتابعتهم من قبل السلطات الصحية المحلية. ووصلت السفينة إلى جزر الكناري الإسبانية في 10 مايو، حيث بدأت عملية إنزال الركاب وإعادتهم إلى بلدانهم عبر رحلات خاصة غير تجارية، بدعم من المنظمة وشركائها.

 

وغادرت السفينة جزر الكناري في 11 مايو متجهة إلى هولندا، وعلى متنها 25 من أفراد الطاقم، إضافة إلى عاملين صحيين هولنديين لمتابعة الوضع الصحي وتقديم الرعاية عند الحاجة.

 

ما هو فيروس هانتا القاتل؟

قالت المنظمة إن فيروس هانتا الرئوي، أو متلازمة هانتا القلبية الرئوية، مرض فيروسي نادر ينتقل أساسًا من القوارض إلى البشر عبر البول أو الفضلات أو اللعاب، أو من خلال ملامسة أسطح ملوثة.

 

سلالة «أنديز»

وتُعد سلالة «أنديز» المنتشرة في أمريكا الجنوبية النوع الوحيد المعروف بقدرته على الانتقال المحدود بين البشر، خصوصًا في حالات المخالطة الوثيقة والمطولة.

 

وتشمل أعراض المرض بفيروس هانتا القاتل

الحمى والقشعريرة.
الصداع وآلام العضلات.
الغثيان والقيء والإسهال.
ثم ضيقًا حادًا في التنفس وانخفاض ضغط الدم.

وقد تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين أسبوع و8 أسابيع بعد التعرض للفيروس.

 

الخطر العالمي بسبب فيروس هانتا لا يزال منخفضًا 

وقيّمت منظمة الصحة العالمية خطر التفشي على المستوى العالمي بأنه «منخفض»، رغم اعتباره «متوسطًا» بالنسبة للأشخاص الذين كانوا على متن السفينة، بسبب بيئة الإقامة المغلقة والتفاعل المستمر بين الركاب. وأكدت المنظمة أن انتقال الفيروس بين البشر لا يزال محدودًا ويتطلب مخالطة قريبة وممتدة، مشيرة إلى أن إجراءات العزل وتتبع المخالطين والحجر الصحي من شأنها الحد من انتشار العدوى.

 

كما أوصت المنظمة بفرض حجر صحي ومراقبة نشطة لمدة 42 يومًا للمخالطين عاليي الخطورة، مع التشديد على العزل المبكر للحالات المشتبه بها، واتباع إجراءات مكافحة العدوى داخل المرافق الصحية. وأشارت إلى أنه لا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات معتمد أو لقاح لفيروس هانتا، إلا أن الرعاية الداعمة المبكرة والعلاج داخل وحدات العناية المركزة قد يحسّنان فرص النجاة.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.