قالت نيفين منصور، نائب وزير المالية، إن وزارة المالية أطلقت “سند المواطن” كأداة ادخارية واستثمارية حكومية آمنة موجهة للأفراد، بهدف إتاحة الفرصة للمواطنين للاستثمار المباشر في الأوراق المالية الحكومية بعوائد تنافسية، موضحة أن السند يطرح بعائد يبلغ 17.75% ويبدأ الاكتتاب فيه من ألف جنيه فقط.
جاء ذلك خلال كلمتها بجلسة نقاشية حول أدوات الاستثمار، على هامش النسخة الثانية من مؤتمر Money Made Simple، بمشاركة سالي جورج، مدير عام صناديق الاستثمار بالهيئة العامة للرقابة المالية، ومحمد نجم، رئيس مجلس إدارة شركة زالدي كابيتال، ومحمد جبريل، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خليل البواب، رئيس الأسواق الإقليمية بشركة بلتون القابضة، وأدار الجلسة الإعلامي هشام ترك.
زيادة قاعدة المستفيدين من الأداة الاستثمارية
وأضافت أن المرحلة الأولى من الطرح تمت من خلال مكاتب البريد، على أن تشهد المرحلة المقبلة التوسع في الترويج والتوزيع عبر البنوك، بما يساهم في زيادة قاعدة المستفيدين من الأداة الاستثمارية الجديدة.
وأوضحت أن وزارة المالية انتهت بالفعل من إصدار مرحلتين من “سند المواطن”، حيث بلغت قيمة الطرح الأول نحو 5.7 مليار جنيه، فيما سجلت المرحلة الثانية قرابة ملياري جنيه، مؤكدة العمل على تنفيذ إصدارات جديدة خلال الفترة المقبلة مع إضافة مؤسسات مالية جديدة للمشاركة في تغطية وجمع الاكتتابات.
إطلاق صناديق استثمار
ومن جانبها، قالت سالي جورج، إن الهيئة العامة للرقابة المالية عملت خلال الفترة الماضية على التوسع في إطلاق صناديق استثمار متنوعة تشمل صناديق الذهب والفضة والصناديق العقارية، مشيرة إلى أن عدد الصناديق العقارية القائمة حاليًا بلغ 4 صناديق بإجمالي صافي أصول يقترب من 9 مليارات جنيه.
وأضافت أن الهيئة تعمل حاليًا على خفض تكاليف صناديق الاستثمار العقاري بهدف تعزيز تنافسيتها وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع المنتجات الاستثمارية بالسوق المصرية.
وفي السياق ذاته، أكد محمد جبريل أن الهيئة العامة للرقابة المالية، تركز بشكل أساسي على حماية حقوق المستثمرين والشركات، من خلال نشر الوعي بالأدوات المالية المختلفة وتوضيح الالتزامات والحقوق والواجبات الخاصة بالمتعاملين داخل الأسواق المالية غير المصرفية.
وأوضح أن الهيئة تعتمد على منظومة رقابية استباقية تستهدف الحد من المخاطر قبل وقوعها، عبر عدة مراحل تبدأ بالرصد المبكر والمتابعة المستمرة للأدوات المالية والكيانات العاملة بالسوق، ثم التدخل عند اكتشاف أي ممارسات ضارة قد تؤثر على استقرار السوق أو حقوق المستثمرين.
وأضاف أن التحول الرقمي يمثل حجر الأساس في تطوير المنظومة الرقابية، لافتًا إلى تطبيق نموذج “اعرف عميلك” الذي يتضمن قاعدة بيانات متكاملة عن العملاء بهدف حماية المتعاملين والسوق في الوقت نفسه.
ربط إلكتروني بين الجهات العاملة بالسوق
وأشار إلى وجود ربط إلكتروني بين الجهات العاملة بالسوق، ومنها البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، بما يتيح متابعة إفصاحات الشركات واستخدامات رؤوس الأموال ورصد المنتجات والممارسات المختلفة داخل السوق بصورة لحظية.
وأكد أن الهيئة تعمل كذلك على تهيئة البيئة الاستثمارية لضمان حصول العملاء على المنتجات المالية المناسبة سواء بشكل مباشر عبر البورصة أو من خلال صناديق الاستثمار، مع التأكد من كفاءة واحترافية فرق إدارة الصناديق.
وأضاف أن هناك إدارات متخصصة للرقابة على التداول والتفتيش الميداني، تقوم بمتابعة أداء الشركات وتصنيفها وفقًا لحجم وطبيعة الشكاوى الواردة ضدها، بما يدعم حماية المستثمرين وتعزيز استقرار الأسواق المالية.


تعليقات