تأثير النظام الغذائى خلال فترة الحمل على ذوق الطفل فى المستقبل.. دراسة توضح

تأثير النظام الغذائى خلال فترة الحمل على ذوق الطفل فى المستقبل.. دراسة توضح

كشفت دراسة حديثة أن النظام الغذائي للأم أثناء الحمل لا يقتصر تأثيره على صحة الجنين فقط، بل قد يمتد ليؤثر أيضًا على تفضيلات الطفل الغذائية لاحقًا، خاصة فيما يتعلق بتقبله للخضروات والأطعمة الصحية.

وبحسب تقرير نشره موقع NDTV، فإن ما تتناوله الحامل من أطعمة قد يساهم في تشكيل “ذوق غذائي مبكر” لدى الطفل، يجعله أكثر تقبلًا لبعض النكهات بعد الولادة وخلال مراحل الطفولة.

كيف يمكن أن يؤثر غذاء الأم على الطفل؟

تشير الدراسة إلى أن الجنين قد يتعرض داخل الرحم لبعض النكهات التي تتناولها الأم، حيث تنتقل مركبات غذائية عبر السائل الأمنيوسي، ما يساعد الطفل على التعرف المبكر على بعض الروائح والنكهات.

هذا التعرض المبكر قد يساهم في زيادة تقبله لتلك الأطعمة لاحقًا، مقارنة بأطفال لم يتعرضوا لنفس النكهات خلال فترة الحمل.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهرت النتائج أن:

الأطفال الذين تعرضوا لنكهات الخضروات أثناء الحمل كانوا أكثر تقبلًا لها بعد الولادة
انخفاض درجة رفض بعض الأطعمة النباتية لدى هؤلاء الأطفال
تأثيرات قد تمتد إلى سنوات الطفولة المبكرة
وتشير الدراسة إلى أن هذه النتائج تعكس دورًا مبكرًا للتغذية قبل الولادة في تشكيل العادات الغذائية المستقبلية.

لماذا يحدث ذلك؟

يرجع الباحثون ذلك إلى أن الجنين لا “يتذوق” الطعام بشكل مباشر، لكنه يتعرض بشكل غير مباشر إلى:

نكهات تنتقل عبر السائل الأمنيوسي
إشارات حسية مبكرة مرتبطة بالغذاء
ما يشبه “تكوين ذاكرة مبكرة” للروائح والطعم

هل طعام الحامل يحدد ذوق الطفل بشكل كامل؟

لا، فالدراسة تؤكد أن:

العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا
البيئة الغذائية بعد الولادة أساسية
طريقة التربية والعادات الغذائية اليومية تؤثر بقوة
التجربة المتكررة مع الطعام هي العامل الحاسم
لكن مرحلة الحمل قد تكون بداية لتشكيل هذه التفضيلات.

أهمية التغذية خلال الحمل

يشدد الخبراء على أن التغذية الصحية خلال الحمل ضرورية لأنها:

تدعم نمو الجنين بشكل سليم
تساعد في تكوين أجهزة الجسم
تقلل من مخاطر نقص العناصر الغذائية
وقد تساهم في تشكيل عادات غذائية أفضل مستقبلًا

تشير الدراسة إلى أن ما تأكله الأم أثناء الحمل قد يكون له تأثير غير مباشر على اختيارات الطفل الغذائية لاحقًا، من خلال تعريضه المبكر لنكهات مختلفة داخل الرحم، لكن تبقى التربية الغذائية بعد الولادة العامل الأقوى في تشكيل سلوك الطفل الغذائي.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.