يصيب الاحتراق النفسي الوظيفي الجميع في مرحلة ما من حياتهم، تنشغل حياتنا اليومية بمسؤولياتنا المتعددة، سواءً في العمل أو مساعدة الآخرين أو رعاية أسرنا، أحيانًا، ننغمس في مشاغلنا وننسى أخذ قسطاً من الراحة عندها قد يحدث الاحتراق الوظيفي، وفقاً لموقع “webmd”.
الإرهاق الوظيفي هو شكل من أشكال الإنهاك الناتج عن الشعور المستمر بالضغط والإرهاق يحدث عندما نعاني من إجهاد عاطفي وجسدي وعقلي مفرط لفترة طويلة.
في كثير من الحالات، يرتبط الإرهاق الوظيفي بالعمل لكنه قد يحدث أيضًا في جوانب أخرى من الحياة ويؤثر على الصحة.
قد يكون التوتر سببًا للإرهاق الوظيفي، لكنه ليس نفسه ينتج الإجهاد عن ضغط نفسي وجسدي مفرط، وكثرة المتطلبات التي تستنزف وقتك وطاقتك.
أما الإرهاق فهو ناتج عن نقص حاد في المشاعر، أو الحافز، أو الاهتمام قد يُشعرك الإجهاد بالإرهاق الشديد، بينما يُشعرك الإرهاق بالاستنزاف والإنهاك.
لا يُشخص الإرهاق طبيًا، لكنه قد يؤثر على صحتك الجسدية والنفسية إذا لم تشخصه أو تعالجه.
يعيقك الإرهاق عن الإنتاجية، ويُشعرك باليأس والتشاؤم والاستياء. قد تُؤثر آثاره سلبًا على حياتك المنزلية والعملية والاجتماعية. كما قد يجعلك الإرهاق المزمن أكثر عرضة لنزلات البرد والإنفلونزا.
أنواع الإرهاق الوظيفي
فيما يلي 4 أنواع من الإرهاق الوظيفي:
-الإرهاق الناتج عن فرط العمل: يحدث هذا النوع عندما تعمل بجدٍ متزايد، إذا كنت تعاني من هذا النوع، فقد تكون على استعداد للمخاطرة بصحتك وحياتك الشخصية لتشعر بالنجاح.
-الإرهاق الناتج عن الإهمال: يحدث هذا النوع عندما تشعر بالعجز إذا لم تسر الأمور على ما يرام، فقد تعتقد أنك غير كفؤ أو غير قادر على مواكبة مسؤولياتك يمكن أن يرتبط هذا النوع من الإرهاق ارتباطًا وثيقًا بمتلازمة المحتال، وهي نمط نفسي تشك فيه بقدراتك أو مواهبك أو إنجازاتك.
-الإرهاق المزمن: المرحلة الأخطر من الإرهاق، حيث يصبح التعب الجسدي والنفسي مزمنًا تشعر بالحزن ويتغير سلوكك. أحيانًا، قد تصل إلى مرحلة الاكتئاب والأفكار الانتحارية. من الضروري طلب المساعدة في هذه المرحلة.
مراحل الاحتراق النفسي
يتطور الإرهاق تدريجيًا، ويصعب إدراكه في البداية، وهناك 12 مرحلة للإرهاق:
-حاجة ملحة لإثبات الذات: في هذه المرحلة المبكرة من الإرهاق، تسعى جاهدًا للتفوق لدرجة الكمال خوفًا من عدم تلبية المتطلبات.
-العمل بجهد أكبر: تشعر بالحاجة إلى القيام بكل شيء بنفسك وإنجاز المهام في أسرع وقت ممكن.
-إهمال احتياجاتك: تعتقد أن ضغط العمل أو الأنشطة، مثل رعاية الآخرين، أمر طبيعي، تهمل حياتك الاجتماعية وتنظر بازدراء إلى من يمارسونها. تبدأ بارتكاب أخطاء صغيرة.
-المزيد من الصراعات الشخصية: تنشأ صراعات مع زملاء العمل أو الأصدقاء لا تنام جيدًا، وتعاني من مشاكل صحية أخرى، أو تُصاب بالنسيان.
-مراجعة القيم: ترى الأمور بمنظور مختلف، وتبدأ بالظهور بمظهر غير مبالٍ بمشاعر من حولك يصبح الأصدقاء والعائلة في المرتبة الثانية بعد أهدافك.
-الإنكار: يتسلل إليك المرارة والتشاؤم، وتبدأ بالانعزال عن الآخرين، فتصبح سريع الغضب، غير متسامح، وغاضبًا يتأثر أداؤك سلبًا، وتشعر بعدم الراحة الجسدية.
-الانطواء: تشعر أن التعامل مع الآخرين عبء ثقيل. تغضب إذا انتقدك أحدهم، وقد تشعر بالضياع أو العجز
-تغيرات سلوكية: يتسلل إليك اللامبالاة، ولا شيء يهمك تتجنب تحمل المزيد من المسؤوليات.
-فقدان الهوية: تفقد إحساسك بهويتك، وترى نفسك مجرد أداة لإنجاز العمل والمسؤوليات تشعر أن حياتك بلا معنى، وتبدأ بإهمال صحتك.
-الشعور بالفراغ: يتسلل إليك الإرهاق والقلق والذعر.
-اليأس. قد تشعر بكراهية الذات أو الاكتئاب مصحوبًا بأفكار انتحارية.
-إنهاك تام. هذه المرحلة الأخيرة من الإرهاق النفسي
إذا كنت تعاني من الإرهاق، فلا تحاول الاستمرار، فهذا لن يزيد الأمر إلا سوءاً، بدلاً من ذلك، خذ قسطاً من الراحة لتتعرف على علامات الإرهاق وتعمل على تخفيفه.
ما يمكنك فعله للتعامل مع الاحتراق الوظيفى النفسي
-اطلب المساعدة في إدارة التوتر فالإرهاق قد يجعلك فاقداً للحماس وأقل قدرة على مساعدة نفسك تواصل مع أصدقائك وعائلتك للتحدث عن مشاعرك.
-انخرط اجتماعياً تحدث مع زملائك أو تناول الغداء معهم تجنب التعامل مع الأشخاص السلبيين ابحث عن عمل تطوعي، أو مجموعة دعم حيث يمكنك التواجد والتحدث مع أشخاص يستمتعون بنفس الأنشطة التي تستمتع بها.
-غير نظرتك إلى العمل، ليس بإمكانك دائمًا تغيير وظيفتك، لكن بإمكانك تغيير شعورك تجاهها ابحث عن شيء قيم في عملك، واحرص على تحقيق التوازن في حياتك خذ إجازة لتتخلص من ضغوط العمل.
-ممارسة الرياضة تساعد الرياضة على تحسين مزاجك، حاول ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً، ولكن حتى المشي لمدة 10 دقائق يمكن أن يحسن مزاجك لعدة ساعات.
-تناول طعامًا صحيًا قلل من تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات التي قد تؤدي إلى انخفاض الطاقة وتدهور المزاج تجنب الكافيين والنيكوتين، فهما منبهان يؤثران على مزاجك.


تعليقات