تلقى إيلون ماسك ضربة قوية في معركته القانونية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، فقد أصدرت هيئة محلفين فيدرالية مؤلفة من تسعة أعضاء في أوكلاند حكمًا بالإجماع ضد ماسك في الدعاوى الثلاث التي عُرضت على المحكمة في قضية ماسك ضد OpenAI، وقبلت القاضية إيفون غونزاليس روجرز قرار هيئة المحلفين ورفضت الدعاوى بناءً على ذلك، ومع ذلك، فإن المعركة القضائية لم تنتهِ بعد، إذ لا تزال هناك عدة دعاوى أخرى في دعوى ماسك الأوسع نطاقًا دون حل.
إيلون ماسك يخسر دعاوى رئيسية ضد OpenAI لأسباب إجرائية.. ملخص القصة في 5 نقاط
1- هيئة المحلفين ترفض دعاوى ماسك الثلاث ضد OpenAI
ركزت المحاكمة التي استمرت أسبوعين على حجة ماسك بأن OpenAI تخلت عن مهمتها الخيرية الأصلية وتحولت إلى شركة ربحية، اتهم ماسك قادة شركة OpenAI، بمن فيهم ألتمان وغريغ بروكمان، بالاستفادة غير المشروعة من إعادة هيكلة الشركة.
ورفضت هيئة المحلفين جميع الدعاوى الثلاث التي قُدّمت في المحاكمة، وشملت هذه الدعاوى انتهاك الأمانة الخيرية، والإثراء غير المشروع، ودعوى ضد مايكروسوفت بتهمة التواطؤ في انتهاك الأمانة الخيرية، وقد رُفضت الدعوى المتعلقة بمايكروسوفت لأنها كانت تعتمد على ادعاء انتهاك الأمانة الخيرية.
2- لم يخسر ماسك القضية بسبب نقص الأدلة بل بسبب شكلية قانونية
من أبرز النقاط التي أثيرت حول الحكم أن المحكمة لم تُقرر فعليًا ما إذا كانت قيادة OpenAI قد تصرفت بشكل غير لائق، بدلًا من ذلك، رُفضت الدعاوى لأنها اعتُبرت متأخرة قانونيًا بموجب قانون التقادم، فببساطة، خلصت هيئة المحلفين إلى أن ماسك انتظر وقتًا طويلًا جدًا لرفع تلك الدعاوى تحديدًا، هذه هي “المسألة الشكلية” التي أشار إليها ماسك لاحقًا في رده، فقد حُكم على دعويي خرق الأمانة الخيرية والإثراء غير المشروع بالتقادم، ما يعني عدم إمكانية المضي قدمًا فيهما بغض النظر عن الادعاءات الأساسية.
3- يقول ماسك إن القضية لم تُحكم بناءً على جوهرها
بعد صدور الحكم، انتقد ماسك بشدة النتيجة، وأصرّ على أن القضايا الجوهرية في القضية لم تُدرس بشكل كافٍ في المحكمة، ووفقًا لماسك، فإن القاضي وهيئة المحلفين حكما بناءً على “مسألة شكلية” فقط، بدلًا من تحديد ما إذا كان قد وقع أي مخالفة.
زعم ماسك أنه لا شك في أن ألتمان وبروكمان قد أثريا نفسيهما بتحويل مؤسسة خيرية إلى شركة ربحية، السؤال الوحيد هو متى فعلا ذلك، كما حذر من أن السماح بمثل هذه السابقة قد يضر بالعطاء الخيري في أمريكا، وأكد ماسك أن OpenAI تأسست في الأصل “لإفادة البشرية جمعاء”، وقال إنه يعتزم استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة.
فيما يتعلق بقضية OpenAI، لم يبتّ القاضي وهيئة المحلفين في جوهر القضية، بل اقتصر الأمر على مسألة إجرائية، لا شكّ لدى أي شخص يتابع القضية بتفاصيلها أن ألتمان وبروكمان قد أثريا أنفسهما بالفعل عن طريق اختلاس أموال مؤسسة خيرية، السؤال الوحيد هو متى فعلا ذلك! سأقدم استئنافًا أمام الدائرة التاسعة، لأن خلق سابقة لنهب المؤسسات الخيرية أمرٌ مدمرٌ للغاية للعمل الخيري في أمريكا، تأسست OpenAI لنفع البشرية جمعاء،” هكذا كتب إيلون ماسك في منشور على منصة X بعد صدور الحكم.
4- جوهر الدعوى القضائية
حملت الدعوى القضائية تداعيات مالية وتجارية هائلة، طالب ماسك بتعويضات قدرها 134 مليار دولار، وإقالة ألتمان وبروكمان من OpenAI، وإلغاء إعادة هيكلة رأس مال OpenAI الربحية لعام 2025.
جادل الفريق القانوني لإيلون ماسك بأن شركة OpenAI جمعت الدعم والموارد تحت ستار مختبر ذكاء اصطناعي غير ربحي مُكرّس لخدمة الإنسانية، لتتحول لاحقًا إلى عملاق تجاري في مجال الذكاء الاصطناعي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بشركة مايكروسوفت، وصرح محامي ماسك، مارك توبروف، بعد صدور الحكم بأن “هذه المعركة لم تنتهِ بعد”، واتهم مسؤولي OpenAI بإثراء أنفسهم “بمليارات الدولارات”.
5- ما هي الخطوة التالية في معركة ماسك ضد OpenAI؟
على الرغم من صدور الحكم، لا تزال قضية ماسك ضد ألتمان الأوسع نطاقًا قائمة، وأبلغت القاضية غونزاليس روجرز المحامين فور صدور القرار بأن “لدينا العديد من الدعاوى المتبقية”، وأكدت أن المحكمة ستعقد جلسة استماع لتحديد الخطوات التالية.
واقتصرت المحاكمة التي اختُتمت مؤخرًا على نظرية الوقف الخيري في دعوى ماسك، أما الدعاوى الأخرى المتعلقة بالعقود والدعاوى الفيدرالية، والواردة في شكوى ماسك المعدلة، فلم تكن جزءًا من هذه المحاكمة أمام هيئة المحلفين، ولا تزال قيد النظر، لقد حافظ المحامي الرئيسي لماسك، ستيفن مولو، بالفعل على حق ماسك في الاستئناف، مما يعني أن الصدام القانوني بين ماسك وOpenAI من المرجح أن يتجه إلى مرحلة طويلة أخرى.


تعليقات