أتاح مشروع قانون قُدم إلى مجلس الدوما الروسى خلال العام الماضى لوكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” تحصيل رسوم من العلامات التجارية الكبرى مقابل عرض شعاراتها وهوياتها التجارية على الصواريخ، وقد نفذت الوكالة بالفعل أولى حملاتها الإعلانية لصالح عدد من العلامات التجارية الوطنية.
اعلانات على صواريخ صينية
أسباب غياب الإعلانات
يثير الأمر تساؤلات حول سبب عدم عرض وكالات مثل ناسا أو شركات خاصة مثل سبيس إكس وبلو أوريجين إعلانات تجارية على صواريخها، رغم أن عمليات الإطلاق تحظى بمتابعة ملايين الأشخاص حول العالم، كما أن تكلفتها المرتفعة قد تجعل الإعلانات وسيلة مناسبة لتقليل النفقات، بحسب ما ذكر موقع oddity central.
وفى الواقع، توجد عدة أسباب وراء عدم انتشار هذه الممارسة، ففى حالة وكالة ناسا، باعتبارها وكالة حكومية أمريكية، لا يُسمح لها بجمع الأموال بهذه الطريقة، أما الشركات الخاصة، فما زال خطر انفجار الصواريخ أثناء الإطلاق قائما، وهو ما يجعل العلامات التجارية تتجنب ربط أسمائها أو شعاراتها بحوادث كارثية محتملة، خاصة أن شركات تشغيل الصواريخ لا تستطيع ضمان عدم وقوع تلك الحوادث.
أحد الاعلانات
حملات إعلانية على الصواريخ
ورغم أن هذه الفكرة غير شائعة فى الغرب، فإن ذلك لا يعنى استحالة تنفيذها، فمنذ يناير من العام الجارى، بدأت وكالة “روسكوزموس” الروسية عرض إعلانات تجارية على صواريخها الفضائية، وهو ما وفر لها، بحسب التقارير، مئات الملايين من الروبلات من شركات خاصة.
ويتم احتساب تكلفة الإعلان وفقا لمعادلة خاصة تراعى مساحة الإعلان، وحجم سطح الصاروخ، إضافة إلى مدة الحملة الإعلانية، ويُعتقد أن القيمة الحقيقية لهذه الحملات لا تكمن فى تحقيق مبيعات مباشرة، بل فى تعزيز الحضور الإعلامى والعلاقات العامة، وهو ما يجعل الفكرة جذابة بشكل خاص للعلامات التجارية الكبرى الساعية لجذب انتباه الملايين دون منافسة مباشرة.
شركات كبرى تشارك بالحملات
وذكرت وسائل إعلام روسية أن وكالة “روسكوزموس” نفذت 4 عمليات إطلاق لصواريخ تحمل إعلانات تجارية من قاعدة بايكونور الفضائية منذ بداية العام، وكان من أبرز عملائها RU.TV وبنك PSB وKofemania.
ومن اللافت أن هذه الفكرة ليست جديدة بالكامل، ففى عام 2001 مولت سلسلة مطاعم بيتزا هت حملة إعلانية لإرسال بيتزا إلى محطة الفضاء الدولية عبر صاروخ بروجرس يحمل شعار الشركة، وأشارت التقارير إلى أن الشركة دفعت أكثر من مليون دولار مقابل هذه المبادرة، لكنها ظلت تجربة لمرة واحدة فقط.


تعليقات