الهوية الرقمية تقترب.. الحكومة تستعد لتفعيل التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني

الهوية الرقمية تقترب.. الحكومة تستعد لتفعيل التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني


تتجه الدولة المصرية إلى مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي، مع الاستعداد للإطلاق التجريبي لتطبيق التحقق البيومتري للمستخدمين “e-KYC” خلال ديسمبر 2025، تمهيدًا لإطلاق منظومة الهوية الرقمية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في الخدمات الحكومية والإلكترونية المقدمة للمواطنين.


ويعد مشروع الهوية الرقمية أحد أبرز المشروعات التي تعمل عليها الدولة ضمن استراتيجية “مصر الرقمية”، حيث يعتمد على تقنيات التحقق البيومتري وربط البيانات الرسمية للمواطنين بقواعد بيانات الأحوال المدنية، بما يسمح بتنفيذ عدد كبير من الخدمات عن بعد بشكل آمن وسريع دون الحاجة إلى التواجد الفعلي داخل الجهات الحكومية.


ومن المنتظر أن يتيح تطبيق التحقق البيومتري للمستخدمين إمكانية التأكد من هوية الأفراد إلكترونيًا باستخدام تقنيات التعرف على الوجه أو السمات الحيوية، مع الربط المباشر ببيانات الأحوال المدنية، وهو ما يفتح الباب أمام تقديم خدمات رقمية أكثر تطورًا في قطاعات متعددة مثل البنوك، والاتصالات، والخدمات الحكومية، والخدمات المالية الرقمية.


كما تستهدف المنظومة الجديدة دعم التوقيع الإلكتروني وتفعيله على نطاق أوسع، بما يسمح للمواطنين بإجراء معاملات إلكترونية رسمية وتوقيع المستندات والعقود عن بعد، في خطوة من شأنها تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية وتسريع دورة الخدمات الحكومية.


ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو بناء بنية تحتية رقمية متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي وتعزز كفاءة الخدمات، خاصة مع التوسع في رقمنة المعاملات الحكومية وإتاحة الخدمات إلكترونيًا عبر المنصات الرقمية المختلفة.


وتمثل تطبيقات التحقق البيومتري والهوية الرقمية تحولًا كبيرًا في مفهوم الخدمات الإلكترونية، حيث تتيح مستوى أعلى من الأمان والموثوقية مقارنة بوسائل التحقق التقليدية، كما تسهم في الحد من التزوير وانتحال الهوية، وتدعم التوسع في الخدمات غير النقدية والتعاملات الرقمية.


ومن المتوقع أن تسهم منظومة الهوية الرقمية في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية والخاصة من أي مكان، مع تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالإجراءات التقليدية، إلى جانب دعم جهود الشمول المالي والتحول إلى مجتمع رقمي متكامل.


وتسعى الدولة من خلال هذه المشروعات إلى مواكبة التطورات العالمية في مجالات الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني، خاصة مع تنامي الاعتماد عالميًا على الحلول الرقمية المؤمنة في تقديم الخدمات وإدارة المعاملات اليومية للمواطنين.




 

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.