هالاند يطلق صافرة الغضب في سيتي.. وسقوط الدوري يشعل القلق حول مستقبل جوارديولا .. اعرف الحكاية

هالاند يطلق صافرة الغضب في سيتي.. وسقوط الدوري يشعل القلق حول مستقبل جوارديولا .. اعرف الحكاية

خيّم الإحباط على أجواء مانشستر سيتي بعد ضياع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الثاني على التوالي، في مشهد بدا صادماً لفريق اعتاد خلال السنوات الأخيرة فرض هيمنته المطلقة على الكرة الإنجليزية تحت قيادة مدربه الإسباني بيب جوارديولا.

وجاءت الضربة القاضية هذه المرة بعد تعادل سيتي أمام بورنموث بنتيجة 1-1 في الجولة قبل الأخيرة من البريميرليج وهي النتيجة التي منحت آرسنال لقب الدوري رسميًا للمرة الأولى منذ عام 2004 لينتهي أخيراً انتظار طويل لجماهير النادي اللندني.

ورغم أن إرلينج هالاند أنقذ فريقه من الهزيمة بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع فإن هدفه لم يكن كافيًا لإنقاذ موسم بدا فيه مانشستر سيتي أقل شراسة وأقل استقرارًا مقارنة بنسخه السابقة.

هالاند: يجب أن نشعر بالغضب

النجم النرويجي لم يحاول إخفاء خيبة الأمل بل أطلق تصريحات قوية حملت رسائل واضحة داخل جدران النادي السماوي مطالبًا الجميع بتحويل مرارة الفشل إلى وقود للموسم المقبل.

وقال هالاند عقب المباراة إن الفريق بحاجة إلى الغضب الحقيقي مؤكدًا أن خسارة لقب الدوري لعامين متتاليين أمر لا يمكن اعتباره طبيعيًا داخل نادٍ بحجم مانشستر سيتي.

وتعكس تصريحات المهاجم النرويجي حجم الصدمة داخل غرفة الملابس خاصة أن الفريق دخل الموسم مرشحًا فوق العادة للاحتفاظ باللقب لكنه وجد نفسه في النهاية عاجزًا عن اللحاق بآرسنال الذي لعب بثبات أكبر في اللحظات الحاسمة.

سيتي يفقد هيبته المحلية

على مدار السنوات الماضية نجح مانشستر سيتي في تحويل سباق الدوري الإنجليزي إلى معركة استنزاف لا يستطيع أحد مجاراته فيها بفضل الجودة الفنية الهائلة وعمق التشكيلة والخبرة الكبيرة في التعامل مع الضغط.

لكن الصورة هذا الموسم بدت مختلفة تمامًا.

الفريق فقد الكثير من هيبته المعتادة وظهر أقل قوة دفاعية وأكثر هشاشة في المباريات التي كانت تُحسم سابقًا بأقل مجهود ممكن.

ورغم امتلاك سيتي واحدًا من أقوى الخطوط الهجومية في أوروبا فإن الفريق عانى من فقدان الاتزان في العديد من المواجهات وهو ما منح آرسنال فرصة ذهبية للانقضاض على القمة.

آرسنال استغل اللحظة المثالية

في المقابل بدا آرسنال أكثر نضجًا هذا الموسم بعدما تعلم كثيرًا من إخفاقاته السابقة أمام سيتي.

فريق المدرب ميكيل أرتيتا نجح في الحفاظ على ثباته الذهني خلال اللحظات الصعبة وقدم نسخة أكثر توازنًا دفاعيًا وهجوميًا مستفيدًا أيضًا من تراجع مستوى منافسه المباشر.

وللمرة الأولى منذ سنوات لم يحتج الفريق اللندني إلى الوصول إلى حاجز الـ90 نقطة من أجل حسم اللقب بعدما بدا الدوري أقل شراسة من المعتاد نتيجة تراجع سيتي وعدم استقرار بقية المنافسين.

مستقبل جوارديولا.. الغموض يزداد

ومع خسارة اللقب عاد الحديث بقوة حول مستقبل بيب جوارديولا خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى احتمالية رحيله عقب نهاية الموسم.

وكانت مباراة بورنموث قد أُقيمت بعد أيام قليلة فقط من تتويج مانشستر سيتي بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشيلسي لكن ذلك لم يكن كافيًا لتهدئة الجدل المتزايد حول مستقبل المدرب الإسباني.

جوارديولا الذي يتبقى في عقده موسم واحد فقط رفض تقديم أي توضيحات حاسمة خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة ليترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات.

ويبدو أن حالة الغموض الحالية تلقي بظلالها على الفريق بأكمله خاصة أن المدرب الإسباني يُعتبر حجر الأساس في المشروع الذي أعاد تشكيل هوية مانشستر سيتي خلال العقد الأخير.

لقبان لا يخففان مرارة الدوري

ورغم خسارة الدوري لن يخرج مانشستر سيتي خالي الوفاض هذا الموسم بعدما نجح في حصد لقبي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

لكن داخل النادي لا يبدو أن تلك البطولات كافية لإخفاء خيبة ضياع البريميرليج البطولة التي أصبحت المقياس الحقيقي لنجاح المشروع السماوي.

واعترف هالاند نفسه بذلك حين أكد أن الفريق كان قادرًا على تقديم مستوى أفضل كثيرًا في الدوري مشيرًا إلى أن الجميع يشعر بأن ما تحقق لا يرقى إلى الطموحات المعتادة.

هالاند.. ماكينة أهداف وسط العاصفة

ورغم التراجع الجماعي واصل إرلينج هالاند تقديم أرقام تهديفية مذهلة بعدما رفع رصيده إلى 27 هدفًا في الدوري هذا الموسم.

لكن أهداف المهاجم النرويجي لم تكن كافية هذه المرة لصناعة الفارق الكامل في ظل افتقاد الفريق للصلابة الجماعية التي ميّزته في مواسم الهيمنة السابقة.

وأمام بورنموث بدا ذلك واضحًا للغاية بعدما أهدر أصحاب الأرض عدة فرص محققة كانت كفيلة بحسم المباراة قبل أن ينقذ هالاند فريقه بهدف متأخر.

بداية نهاية الهيمنة؟

السؤال الذي يفرض نفسه الآن داخل الكرة الإنجليزية: هل ما يحدث مجرد تعثر مؤقت لمانشستر سيتي أم بداية فعلية لنهاية الهيمنة التي فرضها جوارديولا على البريميرليغ طوال السنوات الماضية؟

المؤكد أن المنافسين باتوا أكثر جرأة وأن آرسنال نجح أخيرًا في كسر الحاجز النفسي أمام سيتي بينما تبدو ملامح مرحلة جديدة في الكرة الإنجليزية أقرب من أي وقت مضى.

أما داخل ملعب الاتحاد فيبدو أن كلمات هالاند ستكون العنوان الأبرز للفترة المقبلة: الغضب والرغبة في الرد واستعادة اللقب الذي اعتاد النادي اعتباره ملكًا خاصًا له.

نقلاً عن موقع: صدى البلد

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.