بات مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونخ الألماني، قريبًا من العودة إلى صفوف منتخب ألمانيا للمشاركة في كأس العالم 2026، رغم إعلانه الاعتزال الدولي عقب بطولة أمم أوروبا 2024، في خطوة قد تُشعل جدلًا واسعًا داخل الكرة الألمانية.
مانويل نوير، الذي أكمل عامه الأربعين في مارس الماضي، يتوقع أن يكون ضمن قائمة المدرب يوليان ناجلسمان، النهائية المكونة من 26 لاعبًا، والتي سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، ليقترب من تسجيل ظهور خامس في كأس العالم بعد نسخ 2010 و2014 و2018 و2022، وفقًا لصحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية.
مانويل نوير
وشكل اسم نوير أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل في ألمانيا خلال الأشهر الماضية، خاصة بعدما نفى أكثر من مرة إمكانية التراجع عن قرار الاعتزال، مؤكدًا دعمه للحارس أوليفر باومان، الذي تولى حراسة مرمى المنتخب بعد رحيله الدولي.
وفي حال مشاركته بالمونديال، سيصبح نوير أكبر لاعب يمثل ألمانيا في بطولة كبرى، متجاوزًا الرقم القياسي الذي ظل بحوزة لوتار ماتيوس، منذ بطولة أوروبا 2000.
ويمتلك حارس بايرن ميونخ سجلًا حافلًا مع المنتخب الألماني، إذ خاض 124 مباراة دولية، وقاد بلاده للتتويج بكأس العالم 2014 في البرازيل، كما حافظ على نظافة شباكه في النهائي أمام الأرجنتين.
ورغم تقدمه في العمر، قدّم نوير موسمًا قويًا مع بايرن ميونخ، وساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الألماني، إلى جانب بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ما أعاد النقاش حول إمكانية عودته إلى المنتخب قبل البطولة العالمية.
لكن القرار لا يخلو من المخاطر بالنسبة إلى ناجلسمان، خاصة أن باومان كان قد فرض نفسه كخيار أول بعد اعتزال نوير، مستفيدًا من إصابات مارك أندريه تير شتيجن، وتراجع مستوى ألكسندر نوبل.
وتشير تقارير إعلامية ألمانية إلى أن عودة نوير قد تدفع باومان إلى مقاعد البدلاء، رغم المستويات المستقرة التي قدمها خلال الفترة الماضية، وهو ما أثار انقسامًا جماهيريًا واسعًا حول القرار.
كما تخشى الجماهير الألمانية من تأثير الإصابات العضلية المتكررة التي عانى منها نوير في المواسم الأخيرة، خصوصًا مع ضغط المباريات خلال كأس العالم، الأمر الذي قد يضع المنتخب في موقف معقد إذا تعرض الحارس المخضرم لأي انتكاسة بدنية أثناء البطولة.


تعليقات