لماذا أصبح تشوش الذهن شائعا بين الشباب.. 8 نصائح ضرورية

لماذا أصبح تشوش الذهن شائعا بين الشباب.. 8 نصائح ضرورية

يحتفل العالم في مايو من كل عام  بشهر التوعية بالصحة النفسية، يُعرب الأطباء وخبراء الصحة النفسية عن قلقهم إزاء عرضٍ يُؤثر بشكل متزايد على الشباب حول العالم: ضبابية الدماغ، فمن صعوبة التركيز في العمل إلى نسيان المهام البسيطة والشعور بالإرهاق الذهني طوال اليوم، يُبلغ العديد من أبناء جيل زد وجيل الألفية عن أعراض تُوصف عادةً بـ”ضبابية الدماغ ورغم أنها ليست حالة طبية بحد ذاتها، إلا أن ضبابية الدماغ تُشير إلى مجموعة من الأعراض الإدراكية التي تُؤثر على الذاكرة والتركيز والصفاء الذهني ومستويات الطاقة وفقا لموقع تايمز ناو.

يقول الخبراء إن عادات نمط الحياة الحديثة، والإجهاد المزمن، وقلة النوم، والإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، والقلق، والروتينات غير الصحية تخلق بيئة مثالية للإرهاق العقلي بين الشباب.

ما هو تشوش الذهن؟

يُستخدم مصطلح “تشوش الذهن” لوصف مشاعر الارتباك، والنسيان، وقلة التركيز، وبطء التفكير، والإرهاق الذهني. ويُبلغ الأشخاص الذين يعانون من تشوش الذهن عادةً عن:
صعوبة في التركيز
النسيان
معلومات معالجة المشكلات
الشعور بالفراغ الذهني
انخفاض الحافز والإرهاق
انخفاض الإنتاجية
يقول أخصائيو الصحة العقلية إن تشوش الذهن يمكن أن يؤثر على الأداء الأكاديمي، وإنتاجية مكان العمل، والعلاقات، والرفاهية العاطفية.

لماذا يعاني الشباب من تشوش ذهني أكثر من ذي قبل؟
 

التوتر والقلق المزمن

يقول الخبراء إن ارتفاع مستويات التوتر بين الشباب يُعدّ عاملاً رئيسياً فالضغوط الدراسية، وعدم اليقين المهني، والضغوط المالية، والمقارنة الاجتماعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كلها عوامل تُبقي الدماغ في حالة إرهاق ذهني مستمر. ويؤدي التوتر المزمن إلى زيادة مستويات الكورتيزول، مما قد يؤثر على الذاكرة والتركيز وجودة النوم.

عادات النوم السيئة
 

أصبح الحرمان من النوم شائعًا للغاية بين جيل زد. فالتصفح الليلي المفرط، ومشاهدة المسلسلات لساعات طويلة، وممارسة الألعاب الإلكترونية، وعدم انتظام مواعيد النوم، كلها عوامل تُؤثر سلبًا على قدرة الدماغ على التعافي ومعالجة المعلومات.
ويحذر الأطباء من أن حتى الحرمان الطفيف من النوم قد يُضعف التركيز، وسرعة رد الفعل، والتحكم العاطفي، والذاكرة.

الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية وإرهاق الشاشة


تُرهق الإشعارات المتواصلة، وتعدد المهام، والإفراط في استخدام الشاشات، نظام الانتباه في الدماغ. ويقول خبراء الصحة النفسية إن الدماغ البشري غير مُصمم للتعرض المستمر للتحفيز الرقمي. وقد يؤدي التعرض المتواصل للمحتوى القصير السريع بين المعلومات إلى تقليل مدى الانتباه والصفاء الذهني مع مرور الوقت.

 

سوء التغذية والجفاف

قد يُساهم تفويت الوجبات، والإفراط في تناول الكافيين، والمشروبات السكرية، والأطعمة المُصنّعة في الإرهاق الذهني. كما يُمكن أن تُؤثر النواقص الغذائية، وخاصةً نقص الحديد، وفيتامين ب12، وفيتامين د، وأحماض أوميجا-3 الدهنية، على وظائف الدماغ ومستويات الطاقة. ويُمكن أن يُؤدي الجفاف إلى تفاقم الإرهاق ومشاكل التركيز.

يرتبط تشوش الذهن أيضاً بشكل شائع بحالات الصحة النفسية مثل اضطراب القلق والاكتئاب والإرهاق والتوتر المزمن. ويقول الخبراء إن الإرهاق العاطفي غالباً ما يتجلى جسدياً من خلال أعراض معرفية.

كيف يمكن للشباب التخلص من تشوش الذهن؟

يوصي الأطباء بإجراء تغييرات صغيرة ولكن ثابتة في نمط الحياة لتحسين صفاء الذهن والصحة الإدراكية:

حافظ على جدول نوم منتظم
قلل من وقت استخدام الشاشات قبل النوم
حافظ على نشاطك البدني
وجبات متوازنة غنية بالعناصر الغذائية
حافظ على رطوبة جسمك طوال اليوم
مارس اليقظة الذهنية أو التأمل
خذ فترات راحة أثناء العمل أو جلسات الدراسة
اطلب المساعدة الطبية المتخصصة إذا استمرت الأعراض

لماذا يُعدّ الوعي بالصحة النفسية أمراً مهماً؟

خلال شهر التوعية بالصحة النفسية، يؤكد الخبراء أن تشوش الذهن يُبرز مدى الترابط الوثيق بين الصحة النفسية والجسدية. فإهمال الإجهاد المزمن، والإرهاق، وقلة النوم، والإنهاك العاطفي، قد يؤثر سلبًا على الوظائف الإدراكية وجودة الحياة بشكل عام.

إن التعرف على الأعراض مبكراً وإعطاء الأولوية للصحة العقلية قد يساعد الشباب على حماية ليس فقط صحتهم النفسية ولكن أيضاً وظائف دماغهم وإنتاجيتهم على المدى الطويل.
 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.