خوارزمية يوتيوب متهمة بتعزيز الاستقطاب بين الرجال والنساء

خوارزمية يوتيوب متهمة بتعزيز الاستقطاب بين الرجال والنساء

كشفت دراسة جديدة أن خوارزمية التوصيات في YouTube قد تدفع المستخدمين إلى “فقاعات محتوى” مختلفة بناءً على الجنس، حتى لو كانت اهتماماتهم السياسية متشابهة منذ البداية ، الدراسة المنشورة عبر منصة Cornell University البحثية arXiv، حاولت فهم الطريقة التي يتفاعل بها نظام التوصيات مع أنماط المشاهدة المختلفة.

واعتمد الباحثون على إنشاء 160 حسابًا آليًا، قُسمت إلى مجموعتين حسابات تتبع اهتمامات مرتبطة تقليديًا بالرجال مثل الألعاب والرياضة، وأخرى تركز على الموضة وأسلوب الحياة والمحتوى اليومي المرتبط بالنساء، ورغم أن جميع الحسابات أبدت الاهتمام نفسه بالأخبار والسياسة، فإن النتائج أظهرت أن توصيات يوتيوب تطورت في اتجاهات مختلفة بمرور الوقت.

 

الرجال نحو المحتوى الأكثر استقطابًا

بحسب الدراسة، الحسابات المصنفة “ذكورية” تلقت توصيات متكررة تتعلق بموضوعات مثيرة للجدل مثل الجريمة والهجرة وإنفاذ القانون والقضايا الدفاعية، إضافة إلى محتوى يرتبط بجهات حكومية مؤثرة مثل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ووزارة العدل.

في المقابل، حصلت الحسابات “النسائية “على محتوى سياسي أكثر تنوعًا وحيادية، يركز على الثقافة والفنون والشؤون الدولية والقضايا الاجتماعية المرتبطة بنمط الحياة، بدلًا من المواضيع السياسية الحادة.

 

فقاعة مغلقة للمحتوى

أشارت الدراسة أيضًا إلى أن الحسابات الذكورية وقعت داخل “حلقة توصيات ضيقة”، حيث تستمر الخوارزمية في عرض مقاطع متشابهة تعزز الأفكار نفسها، بينما تمتعت الحسابات النسائية بتجربة أكثر تنوعًا وانفتاحًا.

ويرى الباحثون، أن هذه النتائج تثير تساؤلات كبيرة حول تأثير أنظمة التوصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تشكيل الآراء السياسية وزيادة الاستقطاب عبر الإنترنت، خاصة مع الدور الضخم الذي يلعبه يوتيوب كمصدر للأخبار والمعلومات لدى ملايين المستخدمين حول العالم.

 

ضغوط متزايدة على منصات التقنية

تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن شفافية الخوارزميات وتأثيرها على الرأي العام ، ويعتقد خبراء أن مثل هذه النتائج قد تدفع منصات مثل Google وYouTube إلى تقديم توضيحات أكبر حول كيفية عمل أنظمة التوصيات الخاصة بها، خاصة مع تصاعد المخاوف من خلق “غرف صدى” رقمية تعزز الانقسام السياسي والاجتماعي.


 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.