قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في جنيف حول تفشي فيروسَي إيبولا وهانتا، إن وباء الإيبولا ينتشر بسرعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
إصابة أمريكيين بفيروس إيبولا أحدهما يعالج فى ألمانيا والثانى فى التشيك
وأوضح تيدروس أنه تم تأكيد إصابة مواطن أمريكي بفيروس إيبولا القاتل، كان يعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتم نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج. وأضاف أن السلطات تتابع أيضًا تقارير بشأن مواطن أمريكي آخر يُصنف ضمن المخالطين ذوي الخطورة العالية، حيث تم نقله إلى التشيك. وأشار إلى أن حكومتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تقودان جهود الاستجابة بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها.
دعم دولي واستجابة ميدانية
وأكد مدير عام منظمة الصحة العالمية أنه جرى نشر 22 موظفًا دوليًا في الميدان، بينهم عدد من أكثر الخبراء خبرة، إلى جانب العاملين المحليين في الكونغو الديمقراطية، كما تم صرف 3.9 مليون دولار من صندوق الطوارئ.
وأضاف أن الأمم المتحدة خصصت 60 مليون دولار لدعم الاستجابة، بالتنسيق مع رئيس الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة توم فليتشر. وأوضح أن المنظمة تدعم السلطات الوطنية في مختلف جوانب الاستجابة، بما يشمل تتبع المخالطين، وإنشاء مراكز العلاج، والتواصل بشأن المخاطر، وإشراك المجتمعات المحلية.
تقييم مخاطر الإيبولا
وقال تيدروس إن منظمة الصحة العالمية كانت قد صنفت المخاطر بأنها مرتفعة على المستويين الوطني والإقليمي ومنخفضة عالميًا، إلا أنها قررت الآن رفع مستوى التقييم إلى «مرتفع للغاية» داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، و«مرتفع» إقليميًا، مع الإبقاء على التصنيف «منخفض» عالميًا.
أعداد الإصابات والوفيات
وأضاف أن عدد الحالات المؤكدة المصابة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغ حتى الآن 82 حالة، بينها 7 وفيات مؤكدة، بينما تشير التقديرات إلى وجود نحو 750 حالة مشتبه بها و177 وفاة مشتبه بها.
وضع الإيبولا في أوغندا
وأكد أن الوضع في أوغندا مستقر نسبيًا، حيث تم تسجيل حالتين قادمتين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها حالة وفاة واحدة. وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها أوغندا، ومنها تتبع المخالطين بشكل مكثف وإلغاء إحياء ذكرى يوم الشهداء، ساهمت في الحد من انتشار الفيروس.
لا لقاحات معتمدة لسلالة «بونديبوجيو»
وأوضح تيدروس أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا توجد لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، مشيرًا إلى أن العالم شهد حالتي تفشٍ سابقتين فقط لهذه السلالة، في أوغندا عام 2007، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2012.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية عقدت اجتماعات مع شركائها لمراجعة تطوير اللقاحات والعلاجات والتشخيصات، كما أوصى الفريق الاستشاري بإعطاء الأولوية لاثنين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة للتجارب السريرية.
تقييم دواء جديد لعلاج الإيبولا
وأشار إلى أن المجموعة الاستشارية أوصت أيضًا بتقييم دواء «أوبيلديسيفير» المضاد للفيروسات، لاستخدامه كوقاية بعد التعرض للأشخاص المخالطين بدرجة خطورة عالية.
أوضاع إنسانية صعبة
وأكد تيدروس أن مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو، اللتين تشهدان تفشي المرض، تعانيان من انعدام الأمن وتصاعد القتال، ما تسبب في نزوح أكثر من 100 ألف شخص. وأضاف أن نحو 4 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما يعاني 10 ملايين شخص من الجوع الحاد، إلى جانب ضعف الثقة في السلطات الخارجية بين السكان المحليين. وكشف عن تعرض مستشفى في إيتوري لحادث أمني، حيث أُضرمت النيران في خيام وإمدادات طبية، مؤكدًا أن بناء الثقة مع المجتمعات المحلية يمثل أولوية رئيسية.
تطورات فيروس هانتا
وفيما يتعلق بفيروس هانتا، قال تيدروس إن هولندا أكدت تسجيل إصابة جديدة بين أحد أفراد طاقم سفينة كان قد نزل في تينيريفي، قبل إعادته إلى هولندا ووضعه في العزل. وأوضح أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس هانتا بلغ 12 حالة و3 وفيات، دون تسجيل وفيات جديدة منذ 2 مايو الجاري. وأضاف أن أكثر من 600 مخالط في 30 دولة ما زالوا تحت المتابعة، مع استمرار البحث عن عدد محدود من المخالطين ذوي الخطورة المرتفعة.


تعليقات