يصيب طفل واحد من كل مليون عالميا.. ما هو الشلل النصفى المتناوب

يصيب طفل واحد من كل مليون عالميا.. ما هو الشلل النصفى المتناوب

الشلل النصفي المتناوب في مرحلة الطفولة، هي حالة نادرة تصيب طفلاً واحداً من بين كل مليون طفل تقريباً حول العالم، وتوضح دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة ديوك الأمريكية، أهمية التدخل المبكر والمتابعة الدقيقة للمرضى، وفقا لموقع “Medical xpress”.

 

اضطراب يتسم بالغموض

يظهر مرض الشلل النصفي المزمن عادةً في مرحلة الرضاعة، وغالبًا قبل بلوغ الطفل عامه الأول، ويتميز بنوبات متكررة من الشلل، تصيب جانبًا واحدًا من الجسم أو الآخر، أو كليهما، بالإضافة إلى نوبات صرع، وحركات غير طبيعية، وضعف إدراكي، وتأخر في النمو.

لعقود طويلة، لم يكن بإمكان الأطباء تشخيص مرض نقص تنسج المخيخ الخلقي إلا من خلال أعراضه، وفي تسعينيات القرن الماضي، تمكن الدكتور محمد ميكاتي، أستاذ طب الأطفال وعلم الأحياء العصبية بجامعة ديوك، من تحديد أول عائلة مصابة بالمرض وراثيًا، مما أثبت أنه مرض جيني، وأطلق سجلات وطنية لمرضى نقص تنسج المخيخ الخلقي، لكن العائلات ظلت بلا إجابات حول سبب حدوث المرض، وسرعة تطوره، وما يمكن أن تتوقعه على المدى الطويل.

بدأ هذا الوضع بالتغير في عام 2012، عندما انضم ميكاتي إلى فريق دولي بقيادة عالم الوراثة السابق في جامعة ديوك، ديفيد غولدشتاين، لتحديد الطفرات في جين ATP1A3 باعتبارها السبب الرئيسي لمرض نقص تنسج المخيخ الخلقي (AHC) لدى معظم المرضى، حيث يؤثر هذا الجين على “مضخة” عصبية حيوية ضرورية لتلبية احتياجات الدماغ من الطاقة.

 

تفاصيل الدراسة

وللإجابة على هذا السؤال قيّم الباحثون 115 مريضًا تتراوح أعمارهم بين الرضاعة و46 عامًا، من تسعة مراكز طبية في خمس دول، وباستخدام تقييمات عصبية ونمائية موحدة، ومتابعة العديد من المرضى لمدة تصل إلى ثلاث سنوات إضافية.

يتفاقم مرض نقص تنسج المخيخ مع مرور الوقت، لكن ليس بشكل مطرد طوال العمر، بدلاً من ذلك، يبدو أن المرض يمارس آثاره الأكبر والأكثر ضرراً خلال فترة محددة في الطفولة المبكرة، بين عمر سنة واحدة وخمس سنوات.

خلال تلك السنوات، عانى الأطفال من تراجع ملحوظ في القدرات الذهنية والإعاقة غير العرضية، وهي التحديات المعرفية والجسدية اليومية التي لا تقتصر على نوبات الشلل المفاجئة. كما تدهورت السلوكيات التكيفية، بما في ذلك مهارات التواصل والحياة اليومية.

لكن بعد سن الخامسة، استقر هذا التراجع إلى حد كبير، ولم تستمر الدرجات الفكرية والوظيفية في التدهور خلال مراحل الطفولة المتأخرة والبلوغ، وظلت الإعاقة الحركية الكامنة، والتي تتمثل في صعوبة الحركة، مستقرة إلى حد كبير عبر مختلف الفئات العمرية،  وكذلك الحال بالنسبة لخلل التوتر العضلي، وهو عبارة عن تقلصات عضلية لا إرادية يمكن أن تؤدي إلى التواء الجسم في أوضاع مؤلمة.

حدد الباحثون معدل وفيات يبلغ 1.12 حالة وفاة لكل 100 مريض في السنة. وحدثت الوفاة المفاجئة غير المتوقعة في الصرع (SUDEP) بمعدل 6.5 حالة وفاة لكل 1000 مريض في السنة، وهو رقم مهم ومثير للقلق بالنسبة لحالة عصبية تصيب الأطفال.

 

التنبؤ بالمستقبل

ساهم الباحثون بجامعة ديوك في دراسة التاريخ الطبيعي التي حددت أيضًا العوامل الرئيسية التي تؤثر على النتائج طويلة المدى، وهي معلومات يمكن أن تغير طريقة تقديم الأطباء المشورة للأسر.

غالباً ما تعاني الأمراض النادرة من نقص البيانات طويلة الأمد، فبدون معرفة كيفية تطور الحالة، يجد الأطباء صعوبة في توجيه العائلات، وبمرور الوقت، قد تساعد هذه الفروقات الأطباء على تصميم استراتيجيات مراقبة مخصصة، وتحديد أولويات السيطرة على النوبات، وتصميم علاجات شخصية.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.