كشف تقرير نشرته صحيفة “South China Morning Post” أن وجود العفن (Mould) والرطوبة داخل المنازل لا يقتصر فقط على كونه مشكلة شكلية أو رائحة غير مرغوبة، بل قد يمتد تأثيره ليشمل الصحة العامة، خاصة الجهاز التنفسي، في حال التعرض له بشكل مستمر.
وأشار التقرير إلى أن نمو العفن داخل المنازل غالبًا ما يرتبط بزيادة الرطوبة وضعف التهوية، ما يخلق بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات وانتشار جزيئات دقيقة في الهواء قد يتم استنشاقها دون ملاحظة.
كيف يبدأ العفن داخل المنزل؟
يوضح الخبراء أن العفن يظهر عادة في الأماكن الرطبة مثل:
الحمامات
المطابخ
الجدران المعرضة لتسريب مياه
الأماكن ضعيفة التهوية
ومع استمرار الرطوبة، تبدأ الفطريات في النمو وإطلاق جزيئات دقيقة قد تنتشر في الهواء داخل المنزل.
تأثير العفن على الصحة
بحسب التقرير، فإن استنشاق جزيئات العفن قد يسبب مجموعة من الأعراض، خاصة لدى الأشخاص الحساسين أو المصابين بمشكلات تنفسية، مثل:
السعال المتكرر
العطس المستمر
احتقان الأنف
تهيج العين
ضيق في التنفس
كما قد يؤدي التعرض الطويل لبيئات رطبة وعفنة إلى تفاقم أعراض الربو أو الحساسية لدى بعض الأشخاص.
هل المشكلة في “العفن فقط”؟
يشير الخبراء إلى أن بعض أنواع العفن قد تنتج مواد تُعرف باسم “السموم الفطرية”، وهي مركبات قد تكون ضارة عند التعرض لها لفترات طويلة أو بتركيزات عالية.
لكن الخطر الأكبر لا يكمن في نوع واحد من العفن فقط، بل في الاستمرار في العيش داخل بيئة رطبة وغير نظيفة التهوية.
من الأكثر عرضة للمضاعفات؟
يحذر الأطباء من أن بعض الفئات تكون أكثر تأثرًا بهذه المشكلة، مثل:
الأطفال
كبار السن
مرضى الربو والحساسية
الأشخاص ضعاف المناعة
كيف يمكن تقليل الخطر داخل المنزل؟
ينصح الخبراء بعدة خطوات بسيطة تساعد على تقليل نمو العفن وتحسين جودة الهواء داخل المنزل، منها:
تهوية الغرف بشكل يومي
تقليل الرطوبة قدر الإمكان
إصلاح أي تسربات مياه بسرعة
تنظيف المناطق الرطبة باستمرار
التخلص من الأسطح أو المواد المصابة بالعفن
كما أن استخدام أجهزة التهوية أو إزالة الرطوبة قد يساعد في حماية المنزل من تكون العفن.
تشير النتائج إلى أن العفن داخل المنازل ليس مجرد مشكلة شكلية، بل قد يمثل خطرًا صحيًا على الجهاز التنفسي عند التعرض له لفترات طويلة، لذلك فإن تحسين التهوية والسيطرة على الرطوبة يظلان خط الدفاع الأساسي لحماية صحة أفراد الأسرة.


تعليقات